اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الضحك وقت الأزمات.. خلل نفسي أم حيلة دفاعية؟ ماذا يحدث داخل دماغك؟ أسباب تسارع شيخوخة القلب أفضل نظام غذائي في الطقس الحار النواب يفتح «ملف الجودة» في التعليم.. هيئة واحدة أمام امتحان ضبط المنظومة إذا كان الماء رأس مال.. فكم تبقى للأردن؟ الجامعة العربية تدين الهجمات الحوثية على مواقع يمنية "سند" يتيح الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة فور إعلانها مكافحة المخدرات تتعامل مع 121 قضية كريستال بينها 38 قضية اتجار وترويج مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الطوال والطواهي والمجالي 86 عقد عمل جماعي خلال ثلاثة أعوام استفاد منها أكثر من 460 ألف عامل وعاملة طالب رامي طالب العوايشه الف مبروك التخرج البقعة يتعاقد مع البرازيلي كايو هنريكي نادي السلط يتعاقد مع المدافع جعفر الدحلة لـ3 مواسم المدرب الأردني يفرض حضوره على مقاعد أندية المحترفين الأمير مرعد يلتقي وزراء ومعنيين لبحث أسباب تعثر تطبيق كودة متطلبات البناء للأشخاص ذوي الإعاقة الموت وظلاله: قراءة في مجموعة "قد يكون وهما" للقاصة حنان باشا جماليات التلاشي في ديوان «كزهر اللوز أو أبعد» مصفاة البترول تحقق 62.1 مليون دينار أرباحا صافية في النصف الأول من 2026 لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم المقدوني "دي جي أحمد" الثلاثاء المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية

أوهام أميركية

أوهام أميركية
الأنباط -

حسين الجغبير

تتناثر معلومات في أرجاء المنطقة العربية عن وجود ضغوط أميركية مدفوعة بحراك إسرائيلي على الفلسطينيين لتقديم تنازلات في قضيتي اللاجئين والقدس المحتلة، وهما الملفات الأكثر حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لا يستطيع أي زعيم في العالم مهما كان مركزه أو قوته العكسرية والاقتصادية أن يمس بهما من قريب أو بعيد.

وعلى مر العقود الماضية، شهدت الساحة الفلسطينية مثل هذه الضغوط، لم يفكر أي زعيم فلسطيني أن يحاور بهما، أو يفاوض، أو يجادل، حيث عجز الجميع عن الحديث إلا بشأن واحد هو حق العودة، والقدس الشرقية عاصمة فلسطينية، إذ أن لتحقيق تسوية بشأن ذلك يتطلب معجزة ربانية فقط.

إعادة نشر القصص و"الحواديت" حول أفكار أمريكية أقرب إلى الوهم، تحاول أن تجوب بها أرجاء العالم العربي للحصول على تأييد لها، وهي أفكار لا تصب سوى بمصلحة العدو الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية، ما هي إلا محاولة جديدة فاشلة لا شك أنها ستصدم أمام إرادة الشعب الفلسطيني، وإرادة دول تحملت أعباء الاحتلال، وأهمها الأردن.

ما يدور في الأجواء، من رفض اميركا ترخيص مكتب منظمة التحرير الفلسطينية كوسيلة ضغط، والحديث عن تسوية للقضية عنوانها مبادرة سلام عربية، لن يتجاوز سوى كونه حبر على ورق، وذلك لغياب صاحب قرار متفرد في هذا الملف المتشعب مهما كانت الضغوطات السياسية والاقتصادية.

إن كل من يفكر أن هناك زعيم مهما كان ثقله السياسي والشعبي وقوته الشرعية قادر على أن يتنازل عن حق للاجئين والقدس فهو واهم، فلو كان الأمر بهذه البساطة لكانت القضية الفلسطينية حلت منذ زمن بعيد.

أردنيا، فإن أي جديد في هذا الملف يجب أن يمر من عمان، التي حملت على مدى أكثر من 60 عاما القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، انطلاقا من أن اقامة الدولة المستقلة مصلحة عليا أردنيا، وأن أي حوار يجرى مهما كان شكله ونوعه، يجب أن توافق عليه المملكة، لأن أمنها الوطني، ونسيجها المجتمعي مرتبطان كل الارتباط بذلك.

لذا، ودون تردد أو تأخر، أو انتظار نتائج، يجب أن تقوم الأردن كدولة ومواطنين على مواجهة أي توجه قادم يضر بمصلحة المملكة والهوية الوطنية، مهما علا صوت الطرف المقابل، ومهما بلغت قوة الضغط السياسي الذي يمارس.

يعكس صمت الساسة والمسؤولين في المملكة أن هناك قلق أردني مما يحدث، فحالة الترقب التي تشهدها المنطقة والانعطافات العديدة، سواء في الملف الإيراني، أو السوري، أو الفلسطيني، يؤكد أن الأردن في موقف لا يحسد عليه، كونه الأكثر تضررا من أي تصعيد قد يحدث، لذا فللصمت أحيانا حكمة قد تنفع إلى حين، لكن لا شك أن الأفضل أن يصاحب هذا الصمت تخطيط وتحرك للحيلولة دون أن نكون الطرف الخاسر في المعادلة الجديدة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير