اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك

الموت المجاني في مستشفى "عين الباشا"

الموت المجاني في مستشفى عين الباشا
الأنباط -

الموت المجاني في مستشفى "عين الباشا"

وليد حسني

مات الشاب ثائر هكذا نتيجة اهمال طبي في مستشفى الأمير حسين في لواء عين الباشا..

مات امس الأول بعد أن ادخل الى المستشفى ليلة وفاته وهو يشكو من ارتفاع عال في درجة الحرارة وما يشبه الغيبوبة وكل ما تلقاه من كادر المستشفى إبقاءه في حالة انتظار ريثما يحضر  الأطباء في صباح اليوم التالي لينظروا في حالته الحرجة جدا.

الشاب ثائر في العشرينات من عمره مات داخل المستشفى الذي يصفه اهالي عين الباشا بـ"المسلخ "، أو "سرير الموتى "، ولم أصدق تلك التوصيفات حتى زرته الأسبوع الماضي مراجعا في طفلين لي وقد تحدثت عن قصتي مع المستشفى تلميحا لا تصريحا في مقالة لي الأسبوع الماضي.

هذا المستشفى الذي تبرعت الصين ببنائه وتجهيزه باحدث الأجهزة الطبية التي اختفت سريعا وتم نقلها الى أماكن اخرى مجهولة، لكن الأهم اختفاء الكوادر الطبية المدربة والمؤهلة التي تمتلك الخبرة والايمان برسالتها الطبية حتى تستطيع تقديم الحد الأدنى من المعالجة لمئات المرضى من المواطنين الذين يراجعون هذا المستشفى الذي يخدم أكثر من 350 الف مواطن في محيط لواء عين الباشا عدا عن المراجعين الآخرين من مناطق أخرى.

أدعو وزير الصحة لزيارة المستشفى ليرى بأم عينيه الحال التي يعيشها هذا المبنى، وحجم العذابات التي يتلقاها المرضى والمواطنون الذين يراجعونه ، وحجم الخدمات الطبية المتدنية والمتهالكة التي يتلقاها المرضى وتنعكس سلبا على العلاقة بين طاقم المستشفى الطبي والإداري مع المواطنين.

وقبل أن يذهب الوزير لزيارة هذا "المسلخ الطبي" عليه التعريج قليلا على المواطنين في اي مكان يختاره عشوائيا في لواء عين الباشا ليسألهم عن رأيهم في المستشفى، وسيسمع باذنيه ما لا يتوقعه أبدا.

الاف التجارب المؤلمة يختزنها اهالي لواء عين الباشا مع المستشفى الوحيد الذي يخدمهم في منطقتهم، تقابلها الاف القصص والحكايات المؤلمة والمبكية التي ولدت في رحم هذا المستشفى الذي يحتاج لقرار يستهدف تطويره ومعالجة الإختلالات التي يعاني منها إداريا وطبيا وعلاجيا.

المطلوب بكل بساطة تغيير المسارات السيئة في مستشفى كان ولم يزل حلم مئات الاف المواطنين في لواء عين الباشا، حتى إذا ما تحقق هذا الحلم، إذ به يتحول إلى كابوس مؤلم، وحلم مزعج أصبح جزءا من مآسي المواطنين بدلا من أن يكون حلا لمشاكلهم ولماسيهم ولإحتياجاتهم الطبية والعلاجية.

في لواء عين الباشا ثمة اتفاق شعبي لا يختلف عليه اثنان حين يكون الموضوع مستشفى الامير حسين، فقاعدة"الداخل مفقود والخارج مولود" تختزل كامل القصة هناك في مستشفى حديث جدا يفتقد لأدنى الحدود الممكنة لأية خبرات طبية قد يحتاجها مواطن يعاني من الانفلونزا.

هناك في لواء عين الباشا مستشفى بني حديثا قبيل بضع سنوات فقط وعلى احدث تصاميم بناء المستشفيات في العالم، لكنك حين تدخله تشعر وكأنك تدخل إلى أي مكان غير أن يكون مستشفى، وتلك مشكلة تقترب من المأساة وعلى وزارة الصحة ووزيرها التدخل لمعالجة كل ما يعانيه هذا المستشفى من مشكلات تبدا بدخوله وانت تعاني من الام رشح وانفلونزا، ولن تفاجأ أنت واهلك إذا خرجت منه ميتا وجثة قد تحتاج للتشريح لمعرفة سبب الوفاة الغامض..

هناك في مستشفى الامير حسين في لواء عين الباشا مشكلة في غاية الخطورة تحتاج فقط لحكمة وزير الصحة ومبادرته للتدخل الجراحي لمعالجة كل ما يعانيه المستشفى من أمراض إدارية وتقصير علاجي يصل الى حد الإهمال...

المشكلة أيضا..

ماذا سنقول لأم ثائر.. الشاب العشريني الذي مات وهو ينتظر قدوم الأطباء في صباح اليوم التالي..

يا أمه..

قتله الإنتظار.. فقط أطال ثائر الإنتظار قليلا..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير