البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

الموت المجاني في مستشفى "عين الباشا"

الموت المجاني في مستشفى عين الباشا
الأنباط -

الموت المجاني في مستشفى "عين الباشا"

وليد حسني

مات الشاب ثائر هكذا نتيجة اهمال طبي في مستشفى الأمير حسين في لواء عين الباشا..

مات امس الأول بعد أن ادخل الى المستشفى ليلة وفاته وهو يشكو من ارتفاع عال في درجة الحرارة وما يشبه الغيبوبة وكل ما تلقاه من كادر المستشفى إبقاءه في حالة انتظار ريثما يحضر  الأطباء في صباح اليوم التالي لينظروا في حالته الحرجة جدا.

الشاب ثائر في العشرينات من عمره مات داخل المستشفى الذي يصفه اهالي عين الباشا بـ"المسلخ "، أو "سرير الموتى "، ولم أصدق تلك التوصيفات حتى زرته الأسبوع الماضي مراجعا في طفلين لي وقد تحدثت عن قصتي مع المستشفى تلميحا لا تصريحا في مقالة لي الأسبوع الماضي.

هذا المستشفى الذي تبرعت الصين ببنائه وتجهيزه باحدث الأجهزة الطبية التي اختفت سريعا وتم نقلها الى أماكن اخرى مجهولة، لكن الأهم اختفاء الكوادر الطبية المدربة والمؤهلة التي تمتلك الخبرة والايمان برسالتها الطبية حتى تستطيع تقديم الحد الأدنى من المعالجة لمئات المرضى من المواطنين الذين يراجعون هذا المستشفى الذي يخدم أكثر من 350 الف مواطن في محيط لواء عين الباشا عدا عن المراجعين الآخرين من مناطق أخرى.

أدعو وزير الصحة لزيارة المستشفى ليرى بأم عينيه الحال التي يعيشها هذا المبنى، وحجم العذابات التي يتلقاها المرضى والمواطنون الذين يراجعونه ، وحجم الخدمات الطبية المتدنية والمتهالكة التي يتلقاها المرضى وتنعكس سلبا على العلاقة بين طاقم المستشفى الطبي والإداري مع المواطنين.

وقبل أن يذهب الوزير لزيارة هذا "المسلخ الطبي" عليه التعريج قليلا على المواطنين في اي مكان يختاره عشوائيا في لواء عين الباشا ليسألهم عن رأيهم في المستشفى، وسيسمع باذنيه ما لا يتوقعه أبدا.

الاف التجارب المؤلمة يختزنها اهالي لواء عين الباشا مع المستشفى الوحيد الذي يخدمهم في منطقتهم، تقابلها الاف القصص والحكايات المؤلمة والمبكية التي ولدت في رحم هذا المستشفى الذي يحتاج لقرار يستهدف تطويره ومعالجة الإختلالات التي يعاني منها إداريا وطبيا وعلاجيا.

المطلوب بكل بساطة تغيير المسارات السيئة في مستشفى كان ولم يزل حلم مئات الاف المواطنين في لواء عين الباشا، حتى إذا ما تحقق هذا الحلم، إذ به يتحول إلى كابوس مؤلم، وحلم مزعج أصبح جزءا من مآسي المواطنين بدلا من أن يكون حلا لمشاكلهم ولماسيهم ولإحتياجاتهم الطبية والعلاجية.

في لواء عين الباشا ثمة اتفاق شعبي لا يختلف عليه اثنان حين يكون الموضوع مستشفى الامير حسين، فقاعدة"الداخل مفقود والخارج مولود" تختزل كامل القصة هناك في مستشفى حديث جدا يفتقد لأدنى الحدود الممكنة لأية خبرات طبية قد يحتاجها مواطن يعاني من الانفلونزا.

هناك في لواء عين الباشا مستشفى بني حديثا قبيل بضع سنوات فقط وعلى احدث تصاميم بناء المستشفيات في العالم، لكنك حين تدخله تشعر وكأنك تدخل إلى أي مكان غير أن يكون مستشفى، وتلك مشكلة تقترب من المأساة وعلى وزارة الصحة ووزيرها التدخل لمعالجة كل ما يعانيه هذا المستشفى من مشكلات تبدا بدخوله وانت تعاني من الام رشح وانفلونزا، ولن تفاجأ أنت واهلك إذا خرجت منه ميتا وجثة قد تحتاج للتشريح لمعرفة سبب الوفاة الغامض..

هناك في مستشفى الامير حسين في لواء عين الباشا مشكلة في غاية الخطورة تحتاج فقط لحكمة وزير الصحة ومبادرته للتدخل الجراحي لمعالجة كل ما يعانيه المستشفى من أمراض إدارية وتقصير علاجي يصل الى حد الإهمال...

المشكلة أيضا..

ماذا سنقول لأم ثائر.. الشاب العشريني الذي مات وهو ينتظر قدوم الأطباء في صباح اليوم التالي..

يا أمه..

قتله الإنتظار.. فقط أطال ثائر الإنتظار قليلا..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير