البث المباشر
بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة الأردن يدين تسلل مجموعة مسلحة من الحرس الثوري لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت وزير المياه والري يشدد على تعزيز الجاهزية واستدامة الخدمات في العقبة

الإعلان القضائي واغتيال الصحف اليومية

الإعلان القضائي واغتيال الصحف اليومية
الأنباط -

 

وليد حسني

يسري اليوم الأربعاء منطوق القانون المعدل لقانون التنفيذ القضائي بحصر نشر الإعلانات القضائية في صحيفتين يوميتين الأوسع انتشارا، ومنذ صباح هذا اليوم تدخل الصحف اليومية الورقية في أزمة جديدة تتعلق ايضا بمدى نجاحها في تمويل ديمومة تشغيلها وانتظام صدورها اليومي.

في الأشهر القليلة الماضية بدت الساحة مفتوحة تماما بين الصحف اليومية الورقية التي تشعر بالتهديد من هذا التعديل القانوني الذي يكرس التمييز بين الصحف وبين الحكومة وكانت نقابة الصحفيين طرفا في كل تلك المشاوير الطويلة التي قضاها اصحاب المصلحة في إقناع كل طرف بصوابية وجهة نظره.

حتى هذه اللحظة التي أصبح فيها القانون المعدل ساري المفعول فان مسطرة واضحة لتعريف الصحيفة الأوسع انتشارا لم يتم اختبارها، ولم يتم اعتماد اية معايير واضحة لتحديد هوية الصحيفة اليومية الأوسع انتشارا، وذهبت البوصلة منذ البدايات إلى مغازلة ثلاث صحف يومية واعتبارها الأوسع انتشارا وهو ما تم بالأمس اعتمادها كوسائط صحفية يومية يتم حصر نشر الإعلان القضائي فيها وحدها منفردة لتتقاسم تلك الصحف هذه الكعكة الإعلانية والمالية.

تأثيرات اختيارات الحكومة السلبية على باقي الصحف اليومية الأخرى لم تكن بالمطلق في حسابات الحكومة وفي حسابات من ادخل هذا التعديل على القانون، وحتى في حسابات أصحاب المصلحة ممن يرغب دوما بصرف الملايين تباعا لإنقاذ مؤسسة إعلامية غارقة وترك صحيفة اخرى تموت بمن فيها من صحفيين وعمال وموظفين.

تلك القاعدة الإنتقائية لا تبدو في مكانها الحقوقي تماما، ولا تبدو أيضا لصالح ميزان الحياد الحكومي في حال افترضنا أن الحكومة تتمتع بفضيلة الحياد، ولا تؤمن او تمارس الإنحياز لصحيفة دون أخرى.

الصحف اتي ستدفع ثمن هذا التعديل القانوني المجحف ستعاني من ازمات مالية ستؤثر حتما على مدى قدرتها على التكيف مع الواقع الجديد، ومن المؤكد انها لن تستطيع الإستمرار والصمود في مواجهة كلف التشغيل الباهظة، فضلا عن عجزها في تأمين التمويل اللازم لإدامة تشغيلها مما سيتركها هي وما تضمه من صحفيين وفنيين وموظفين رهنا للإغلاق والإنسحاب من المشهد الصحفي الأردني، وكأن هذه النهاية السيئة جدا هي غاية ما تتمناه الحكومة وتصبو اليه.

أمس الأول كنت مع الزميل الصديق نقيب الصحفيين الاستاذ راكان السعايدة ابحث معه سويا تلك المشكلة المعضلة، وبدت معظم الطرق التي نبحث عنها مجرد ترف لغوي، لكنني أشرت إلى ضرورة اعتماد مسطرة واضحة يقاس على اساسها تعريف الصحيفة اليومية الأوسع انتشارا.

تضم هذه المسطرة عدة معايير على نحو عدد نقاط البيع، وعدد النسخ المباعة والموزعة، وعدد النسخ المرتجعة، وانتظام الصحيفة بالصدور، وعدد اعضاء الهيئة العامة لنقابة الصحفيين العاملين في الصحيفة...الخ.

قال الزميل السعايدة لي إنه طلب من الشركة التي توزع الصحف اليومية بيانات نقاط البيع لكل صحيفة وعدد النسخ الموزعة والمرتجعه لتحديد الصحيفة الأوسع انتشارا وفقا لمنطوق التعديل القانوني، وهو بانتظار تسلمه تلك المعلومات على أمل اعتمادها لاحقا لدى مراجعة تطبيقات القانون وقياس اثاره السلبية والإيجابية على الصحف اليومية المعنية.

بالأمس أعلنت جريدة الديار تعليق صدورها بسبب تعديلات القانون، ومن المتوقع توقف صحف أخرى في الأيام المقبلات مما يعيد للأذهان التجربة المأساوية لجريدة العرب اليوم التي أغلقت دون ان يلتفت اليها أحد بعد ان هدرت حقوق صحفييها وموظفيها حتى اليوم بالرغم من حصولهم على احكام قطعية بالتعويض إلا أن احدا لم يسأل مالكها ولم يوقفه ولم يطلب منه دفع الحقوق لأصحابها واحترام قرار القضاء.

يجري اليوم الحديث عن حلول بديلة أولها رفع نسبة الإعلان الحكومي لتصل الى نحو 15% ، والعمل على وضع قانون يتم بموجبه انشاء صندوق لدعم الصحافة، وهما حلان ساتحدث عنهما غدا الخميس..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير