البث المباشر
الملك سلمان وولي العهد السعودي يعزيان الملك بشهداء الكرك تشييع جثامين 8 من ضحايا جريمة كنيسة حمود في جنازة جماعية غداً خطاب الفكر النقدي العربي المعاصر بين البنية والتفكيك كتاب جديد للباحث نبيل محمد صغير عن دار فضاءات مدير مستشفى الكرك الحكومي: 3 من مصابي حادثة الكرك يغادرون المستشفى الأردن أرض الوئام… لا خوف على وطن يتقدم ملكه الصفوف هاني البدري: جريمة الكرك غريبة عن الأردن.. والتضامن لا يكفي بين الرداء الأبيض وصوت الثورة قراءة نقدية في رواية «الملاك الثائر» للكاتبة ريتاج إسحق المنسي بتوجيهات ملكية.. العيسوي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك الديوان الأردني الأمريكي لجنوب كاليفورنيا يدين الجريمة الإرهابية في الكرك ويؤكد: وحدة الأردنيين أقوى من الإرهاب الكرك عصية على اللبننة الأمن العام ينظّم حملة للتبرع بالدم في مدينة الحسين الطبية ومستشفى الأمير علي العسكري دعماً لمصابي جريمة الكرك الارهابية نحن أبناء هذه الأرض، والعدالة في مواجهة التطرف دبلوماسية شي: قراءة في رؤية شي للحوكمة العالمية من خلال الاستعارات جلالة الملك: لا تهاون مع الإرهاب.. ووحدة الأردنيين خط أحمر حافلات ومعدات أمنية قطرية لدعم تنظيم أول حدث أولمبي تستضيفه أفريقيا الحمود يبعث بتعازيه الخالصة للأردن الشقيق إثر حادث الكرك الأليم. معركة الرواية لا تقل أهمية عن معركة الميدان تكريم ياسين البخيت.....تشجيع للاعبين كافة، شكراً اتحاد... بيان استنكار وإدانة صادر عن جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا JAD في كنيسة حمود أُصيب الأردن كله

الأردن بحاجة إلى مسؤول يشحذ الهمم ويحرس ميزان العدل

الأردن بحاجة إلى مسؤول يشحذ الهمم ويحرس ميزان العدل
الأنباط -
الأردن بحاجة إلى مسؤول يشحذ الهمم ويحرس ميزان العدل

المستشار الصحفي عمر الصمادي

وضع بلدنا اليوم بأمس الحاجة إلى من يشحذ الهمم، ويعمل بعين الصقر، واضعا ميزان العدل والمساواة نصب عينيه، سريعا في إنجازه، واضحا في قوله، صادقا في قراره، لا تأخذه المجاملة، ولا تحكمه العلاقات، ولا تعترض طريقه الحسابات الضيقة.

الأردن بحاجة إلى مسؤول يبدأ بمحاسبة نفسه قبل أن يحاسبه الناس، ويستشعر قبل كل قرار أنه مسؤول أمام الله تعالى عن الأمانة التي حملها، وعن كل حق ضاع، وكل فرصة تعطلت، وكل مواطن شعر أن العدالة لم تصل إليه، وعن كل فشل كان سببا فيه أو قاد إليه.

نحن لا نحتاج إلى مسؤول يكثر من الكلام بقدر حاجتنا إلى مسؤول ينجز، ويقرر، ويتابع، ويحاسب، ويصحح المسار. مسؤول يعرف أن الموقع العام ليس وجاهة، ولا امتيازا، ولا مزرعة ميراث، وإنما هو تكليف وأمانة وخدمة للوطن والمواطن.

الأردن دولة محورية في محيطها العربي والإقليمي، ويثبت الواقع ذلك في كل محطة ومفصل. وشعبه شعب أصيل، نقي، عروبي، قدم الكثير لوطنه وأمته، وتحمل في أصعب الظروف ما لم تتحمله دول أكبر وأغنى، وتمسك دائما بإرادته وقراره الوطني، وظل وفيا لوطنه ودولته وقيادته، وسيبقى كذلك.
وهذا الشعب يستحق الحياة الفضلى، والخدمة الأفضل، والعدالة في الفرص، والإدارة التي تضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.

ويكفينا تزييفا للواقع، وتحريفا للحقائق، وحرفا للبوصلة عن مسارها، ويكفينا أن يصبح تقييم الناس وفرزهم على أساس الجغرافيا أو القبيلة أو العلاقات الشخصية، فيصنف الأردنيون بين موال ومعارض، وبين من تفتح له الأبواب على مصاريعها، ومن توصد في وجهه جميع الابواب باب تسمر خلفه ألف باب وباب.

إن أخطر ما يمكن أن يصيب الدولة أن تتحول العدالة بفعل جهلاء إلى وجهة نظر، وأن يصبح الانتماء الجغرافي أو الاجتماعي معيارا للفرص والحقوق، وأن تتقدم العلاقات على الكفاءة، والمجاملة على القانون، والحسابات الشخصية على المصلحة العامة.

وهنا لا نتحدث عن خطأ إداري عابر، وإنما عن خطر حقيقي على ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها، وعلى مبدأ تكافؤ الفرص، وعلى وحدة المجتمع وتماسكه.
الأردن لا يحتمل أن تكون البوصلة إلا وطنية، ولا يحتمل أن يكون معيار التقدم هو سوى الكفاءة والنزاهة والقدرة على الإنجاز. ومن يتولى المسؤولية عليه أن يدرك أن الناس تراقب، وأن التاريخ يسجل، وأن الله سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية.

وفي النهاية، فإن الأوطان لا تنهض بكثرة المناصب، ولا بكثرة التصريحات، وإنما برجال يعرفون قيمة المسؤولية، ويمتلكون شجاعة القرار، ونزاهة الضمير، وسرعة الإنجاز، ويضعون مصلحة الوطن فوق مصالحهم.

الأردن يستحق مسؤولين يليقون بحجم هذا الوطن، وبصبر هذا الشعب، وبخطورة المرحلة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير