الأنباط -
2.65 مليون برميل يوميا ... والعودة للطاقة الكاملة تحتاج شهرا
الأنباط – عمر الخطيب
استعادت السعودية جانبا من قدرتها على تصدير النفط الخام عبر البحر الأحمر، مع استئناف عمليات التحميل من ميناء ينبع بعد إعادة تشغيل خط أنابيب الشرق–الغرب، في خطوة تعكس بدء عودة تدفقات الخام إلى مسارها الطبيعي عقب توقف الخط إثر هجمات بطائرات مسيّرة.
وبحسب مصادر تجارية وبيانات تتبع حركة الناقلات، بدأت عمليات تحميل الخام من ينبع مجددا خلال الأسبوع الماضي، فيما أبلغت شركة أرامكو السعودية عملاءها بجدول تحميل شحنات النفط من الميناء خلال تشرين الأول المقبل.
وتشير تقديرات تجارية إلى تحميل نحو مليوني برميل يوميا من الخام في ينبع منذ الأسبوع الماضي في وقت أظهرت بيانات تتبع عمليات شحن للخام من منشآت ينبع والمُعَيّجز على ساحل البحر الأحمر.
وكان خط أنابيب الشرق–الغرب قد توقف في 11 أيلول الماضي، بعد هجمات بطائرات مسيّرة أدت إلى تعطّل عمليات الضخ ووقف صادرات الخام من ينبع، قبل أن تستأنف عمليات الخط الثلاثاء الماضي.
وتقدر شركة Kpler التدفقات الحالية عبر خط الشرق–الغرب بنحو 2.65 مليون برميل يوميا، مع توقعات بارتفاعها إلى ما بين 3 و4 ملايين برميل يوميا خلال الأيام المقبلة في وقت لا تزال فيه التدفقات دون مستويات ما قبل التوقف، وكان الخط ينقل قبل الهجمات نحو 5.5 مليون برميل يوميا، فيما تشير تقديرات Kpler إلى أن عودة التدفقات إلى تلك المستويات قد تحتاج إلى نحو شهر إضافي.
وبحسب بيانات الشركة وسجلت مخزونات الخام في محطة ينبع ارتفاعا بنحو مليون برميل في 22 أيلول، في أول زيادة للمخزونات منذ توقف الخط .
ويكتسب خط الشرق–الغرب أهمية استراتيجية لصادرات النفط السعودية، كونه ينقل الخام من مناطق الإنتاج في المنطقة الشرقية إلى موانئ البحر الأحمر، وفي مقدمتها ينبع بما يتيح للمملكة تصدير جزء من إنتاجها عبر البحر الأحمر دون الاعتماد بشكل كامل على مسارات الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز.
وتضم منطقة ينبع والمُعَيّجز منشآت لتخزين وتحميل النفط الخام والمنتجات النفطية، ما يجعل استعادة تدفقات الخط عاملا مهمًا في دعم قدرة السعودية على توجيه شحنات الخام إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأحمر.
وتأتي عودة التحميل من ينبع في وقت لا تزال فيه حركة شحن النفط في المنطقة تتأثر بالتوترات الأمنية، ما يعزز أهمية المسارات والمنشآت القادرة على توفير بدائل لنقل وتصدير الخام.