اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"أين الملك؟... الأرقام تجيب" ... رصد لـ 8 أشهر من نشاط الملك عبدالله الثاني في 2026 فريحات ل"الانباط": ١٢ مليونا تقدير عدد المقينين والتعداد في تشرين ١ "الكريستال" تتصدر من جديد وتشكل تحديا أمنيا ومجتمعيا أبو رمان لـ«الأنباط» يطالب بفرصة جديدة لطلبة الشامل .. والخطيب: معدلات التجسير لم تتغير البنك العربي داعم استراتيجي لمركز الشباب العربي - الأردن «سوفكس».. قوة العقبة للأمن الاقتصادي إدارة السير تحذر من قيادة المركبات بتهور إسرائيل تُجلي نجل نتنياهو من أمريكا إثر تهديد باستهدافه الثانوية العامة الأردنية: هل نحتاج إلى تغيير الحقول أم إلى تغيير فلسفة التعليم؟ آلاف النرويجيين يشيعون الملك هارالد الخامس (فيديو) ابوغزاله: زيارة الملك إلى الصين ترسم لنا طريق المستقبل تمثال برونزي نادر من آثار اليمن يعرض للبيع في تل أبيب الأونروا: إسرائيل أغلقت منشأة في القدس لا بديل عنها الدفاع المدني يحذّر: إلقاء أعقاب السجائر قد يشعل الحرائق ​"الأوقاف" تبدأ صيانة مسجد "عرب كوب" 3700 كشك قهوة في عمّان .. ومخالفة 309 منذ بداية العام حدود النفوذ الميداني لتيار دحلان داخل غزة حكاية الصراع مع الأنا بدران يرعى توزيع جائزة خليل السالم الزراعيةبدورتها التاسعة شركة البوتاس العربية تمول أكبر مشروع صحي في الكرك بكلفة (9) ملايين دينار

"الكريستال" تتصدر من جديد وتشكل تحديا أمنيا ومجتمعيا

الكريستال تتصدر من جديد وتشكل تحديا أمنيا ومجتمعيا
الأنباط -

أبودنون: التعافي النفسي يحتاج وقتا وعلاجا متخصصا
الدعجة: من أكثر المواد إحداثا للإدمان والأضرار العصبية والنفسية

الأنباط-آية شرف الدين

لم تعد قضية المخدرات أمنية بل تحولت لتحد مجتمعي يهدد فئة الشباب بالأخص، كون هذه الفئة المستهدفة وذلك بسبب تهور وطيش وعدم وعي بعض الشباب لما قد يواجهونه في هذا الطريق.
نرى يوما بعد يوم ازدياد في حالات المدمنين.. أرواح شباب أرهقت لم تبقى لديهم حياة اجتماعية ولا أصدقاء، المخدرات طريق خطير وسام من يدخله ليس من السهل الخروج منه لما سيكون له تحديات.
لا نتكلم اليوم عن قضية عادية بل خطيرة تهدد حياة الإنسان والمجتمع
تتناقل بين الشباب نتيجة عدم وعي وطيش والتفكير بالتجربة فقط، إلا أن هذه التجربة ستفقد العديد من الشباب حياتهم.
من هذا المنطلق أكد أخصائيون على خطورة إدمان المخدرات وبالأخص مادة الكريستال وعن تأثيراتها و تبعات علاجها محذرين ومشددين الابتعاد عن المخدرات.

في بيان أصدرته مديرية الأمن العام خلال أسبوعها الرابع لحملتها ضد الكريستال المخدرة والقاتلة، أن إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ١٢٥ قضية كريستال بينها ٤٢ اتجار وترويج و٨٣ تعاطٍ.

حيث أُلقي القبض خلال تلك القضايا على ٢٠١، ٦٤ منهم بقضايا الترويج والاتجار و ١٣٧ بقضايا الحيازة والتعاطي، وضُبط ما بحوزتهم من تلك المادة القاتلة.
 
وأكّد الناطق الإعلامي باسم المديرية أنّ العاملين في إدارة مكافحة المخدرات وخلال الأسبوع الرابع من حملتهم المشددة ضد مادة الكريستال القاتلة تعاملوا مع ١٢٥ قضية في مختلف المحافظات من بينها ٤٢ للاتجار والترويج للكريستال و٨٣ تعاطٍ.

وأُلقي القبض على ٦٤ تاجراً مروجاً تورط بتلك القضايا، فيما أُلقي القبض في باقي القضايا على ١٣٧ متعاطياً للكريستال، وضُبطت بحوزة المقبوض عليهم كمّيات متفرّقة من تلك المادة (١،٢٣٨) كغم من الكريستال القاتلة.

وبين أنّ الحملة مستمرة وبكل حزم دون أي تهاون حتى تحقّق أهدافها بنشر الوعي ضد تلك المادة، وملاحقة كل مَن يحاول التعامل مع تلك المادة التي تسبب الموت لمتعاطيها، أو ارتكابه لجرائم بشعة تهدد المجتمع وسلامة أفراده. مهيباً بالجميع مجدداً، القيام بواجبهم الإنساني والاجتماعي وعدم التردّد بالإبلاغ عن أية معلومات حول أي شخص أو أيّة معلومة حول تلك المادة القاتلة عبر هاتف الطوارئ الموحد ٩١١ ، حيث سيتم التعامل معها بمنتهى السّرّية والجدّية.

من هذا المنطلق قال الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور بشير الدعجة ل الأنباط بناء على الأرقام التي أعلنتها مديرية الأمن بشأن قضايا المخدرات، ولا سيما الكريستال، تعكس تصاعدا مقلقا يستوجب التعامل معه عبر منظومة متكاملة تجمع بين الردع الأمني والوقاية المجتمعية والعلاج وإعادة التأهيل.

واشار إلى أن تعامل إدارة مكافحة المخدرات خلال أسبوع واحد مع 125 قضية مرتبطة ب الكريستال، بينها 42 اتجار وترويج و83 تعاط، إضافة إلى ضبط 1,238 كيلوغراما من المادة والقبض على 221 مبينا أنه يعد مؤشرا واضحا على أن هذه المادة أصبحت تمثل تحديا أمنيا ومجتمعيا يتطلب تكاتف مختلف الجهات.

ولفت أن انتشار المخدرات يعود إلى عوامل متداخلة من أبرزها سعي شبكات الاتجار إلى توسيع قاعدة المتعاطين، خاصة بين الشباب مستغلة الفضول والضغوط النفسية والاجتماعية وإلى جانب تنامي الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتغير أنماط تجارة المخدرات التي باتت تعتمد على مواد مرتفعة الربح ومنخفضة التكلفة، فضلا عن عوامل مثل البطالة والفراغ وضعف الرقابة الأسرية والرفقة السيئة والمشكلات النفسية.

ولا يفوتنا أن ننوه أن الكريستال (الميثامفيتامين) تعد من أخطر المواد المنبهة للجهاز العصبي المركزي، إذ تمنح المتعاطي في البداية شعورا زائفا بالنشاط والطاقة والثقة، قبل أن تؤدي سريعا إلى الاعتماد والإدمان، موضحا أن هذا ما يجعل الشباب الفئة الأكثر استهدافا من قبل المروجين الذين يسوقونها على أنها وسيلة لزيادة النشاط أو السهر.

وتماشيا على ما تم ذكر الدعجة أن خطورة الكريستال لا تقتصر على الإدمان، بل تمتد إلى آثار صحية ونفسية وسلوكية خطيرة و تشمل ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم، إضافة إلى اضطرابات نفسية وسلوكيات عدوانية قد تفضي إلى ارتكاب جرائم عنف، مؤكدا أن الأردن شهد قضايا جنائية ارتبطت بتعاطي هذه المادة.

ولابد من التأكيد على أن الحد من انتشار المخدرات لا يتحقق بالجهد الأمني وحده، رغم أهميته وإنما يتطلب استمرار الضربات الاستباقية ضد شبكات التهريب والترويج وتعزيز العمل الاستخباري ومراقبة أنماط الترويج الإلكتروني وتوسيع الشراكة بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الدينية والإعلامية والأمنية، إلى جانب توفير برامج علاج وتأهيل فعالة للمتعاطين.

من هذا المنظور أكد الدعجة أن حملات التوعية التقليدية لم تعد كافية، داعيا إلى تبني رسائل توعوية أكثر واقعية تشرح للشباب آليات الوقوع في الإدمان، وكيفية استغلال المروجين لنقاط الضعف، إضافة مع تدريب الأسر على اكتشاف المؤشرات المبكرة للتعاطي وتعزيز مهارات الشباب في مقاومة ضغط الأقران وإدارة الضغوط النفسية وطلب المساعدة عند الحاجة.

وأشار إلى أهمية الإبلاغ عن مروجي المخدرات باعتباره يسهم في حماية المجتمع ومنع وصول المواد المخدرة إلى مزيد من الضحايا.

وفيما يتعلق بمستوى خطورة الكريستال مقارنة بغيره من المخدرات، حذر الدعجة أن الكريستال يعد من أكثر المواد إحداثا للإدمان والأضرار العصبية والنفسية، إلا أنه من غير الدقيق علميا اعتباره الأخطر على الإطلاق، إذ تختلف درجة الخطورة باختلاف نوع المادة والجرعة وطريقة التعاطي والحالة الصحية للمتعاطي، لافتا إلى أن مواد أفيونية صناعية مثل الفنتانيل ترتبط أيضا بمعدلات مرتفعة من الوفيات نتيجة الجرعات الزائدة.

وأكد أن المعركة الحقيقية ليست مع المادة المخدرة فقط، وإنما مع المنظومة الإجرامية التي تقف خلفها، مشددا على أن استمرار الحملات الأمنية بالتوازي مع التوعية والعلاج والتأهيل وتعزيز دور الأسرة والمجتمع يمثل الطريق الأكثر فاعلية للحد من انتشار الكريستال والمخدرات عموما.

من زاوية أخرى أوضح اختصاصي أول الطب النفسي ومعالجة الإدمان
الدكتور عبدالله ابو دنون عن اختلاف التأثيرات باختلاف نوع المخدر.. أن المنشطات كالكريستال ميث تميل لإحداث الذهان والعدوانية وفرط النشاط، بينما المهدئات و الأفيونات تميل لإحداث والاكتئاب والانسحاب الاجتماعي وتبلد الانفعال.. لهذا فإن البروتوكول العلاجي يختلف جذريا باختلاف المادة.

وبناء على ذلك بين أن أعراض الذهان الناتج عن الكريستال ميث قد تعاود الظهور بعد أسابيع أو أشهر من التوقف، خصوصا تحت الضغط النفسي أو شرب الكحول ، بالإضافة قد تبقى بعض التغيرات المعرفية (بطء الاستجابة، صعوبات التعلم) لفترات طويلة، لذلك التعافي النفسي الكامل ممكن لكنه يحتاج وقتا وعلاجا متخصصا وليس مجرد التوقف عن المادة.

ونتيجة لاستخدام هذه المواد من الطبيعي ان تظهر تحديات تواجه المدمن ومنها الرغبة الملحة (craving) الشديدة والمتكررة، مبينا أعراض الانسحاب النفسي منها (اكتئاب حاد، انعدام المتعة anhedonia)، وصمة المجتمع (stigma) التي تدفع للانعزال، وضعف الدافعية في المراحل المبكرة، إضافة لاحتمال معاودة أعراض ذهانية تُربك المريض والأسرة معاً.

ومن إحدى القصص التي رواها أبو دنون.. قصة طالب طب اخذ احدى هذه المنشطات للدراسة لامتحان في كلية الطب ومن اول استخدام أصيب بمرض الفصام العقلي المزمن والى الان يأخذ علاجات وبشكل مزمن حتى يعود الى طبيعته .
وأضاف أن هنالك العديد والكثير من القصص المؤلمه والحالات التي بدأت بحب الفضول والطيش والتجربة وانتهت بقصص مأساوية حزينة.

"لذلك وجه أبو دنون رسالة توعوية تحذيرية للشباب قائلا: أن جرعة واحدة” ليست بالضرورة عابرة فالكريستال ميث من أشد المواد إحداثا للإدمان النفسي من أول استخدام، وقد تكفي تجربة واحدة لتحفيز نوبة ذهانية لدى من لديه استعداد كامن، خاصة مع السهر المتواصل، مشيرا أن الخطر لا يُقاس بعدد المرات بل بالضرر الذي يحدث في الدماغ من أول لحظة، وهذا لا يمكن التنبؤ به مسبقاً لأي شخص.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير