الأنباط -
المواصفات والمقاييس لـ«الأنباط»: تم ضبطها واتخاذ الإجراءات اللازمة، والغذاء والدواء تحذر
الأنباط – عبدالحفيظ غانم
أثارت منتجات مدرسية متداولة في الأسواق ومحال بيع التجزئة والمكتبات في الأردن، مخاوف تتعلق بإمكانية حدوث التباس لدى الأطفال، بعد ظهور محايات مصممة بأشكال تحاكي الشوكولاتة والبسكويت والحلويات، ومغلفة بطريقة تشبه أغلفة المنتجات الغذائية، إلى جانب تمتع بعضها بروائح شبيهة بالمواد الغذائية، رغم أنها غير مخصصة للأكل وإنما تستخدم كأدوات مدرسية.
وقال رئيس قسم مسح الأسواق في مؤسسة المواصفات والمقاييس المهندس صالح عدينات في تصريح لـ«الأنباط» إن مؤسسة المواصفات والمقاييس علمت بوجود المنتج واتخذت بحقه إجراءً، ونفذت جولات لمسح الأسواق لضبطه، مشيرًا إلى أن التركيز في التعامل مع هذه المنتجات ينطلق من طبيعتها وشكلها الذي قد يؤدي إلى الخلط لدى الطفل.
وأوضح أن اللجنة الفنية في المؤسسة استكملت تبني المواصفة الأوروبية EN71 كمواصفة أردنية، مبينًا أن هذه المواصفة تتناول الألعاب التي تكون أشكالها أو أحجامها أو رائحتها مشابهة للمواد الغذائية، بحيث تمنع الألعاب التي تشبه المواد الغذائية، لا سيما عندما تكون مخالفة من حيث الحجم أو تحتوي على قطع صغيرة، إضافة إلى شكلها ولونها ورائحتها.
وأشار عدينات إلى أن مؤسسة المواصفات والمقاييس تدرك مخاطر الخلط البصري والحسي، خصوصًا لدى الأطفال في سن ما قبل المدرسة وحتى الصفوف الأساسية، مؤكدًا أنه تم اتخاذ الإجراء اللازم بحق المنتجات التي تم ضبطها، وإخضاعها للفحص الحسي والظاهري للتحقق من مطابقتها.
وفيما يتعلق بآلية دخول المحايات وأدوات القرطاسية إلى المملكة، بيّن عدينات أن الممحاة، باعتبارها من منتجات القرطاسية، تدخل عبر المعابر الحدودية، حيث تؤخذ عينات ممثلة للبيان الجمركي، ويجري الإفراج عن البيان، موضحًا أن العينة التي يتم سحبها ليست بالضرورة الممحاة، وإنما قد تكون أي منتج آخر من منتجات القرطاسية.
وأضاف أن قسم مسح الأسواق نفذ جولات تفتيشية، وضبط محايات على شكل حلويات أو سكاكر، مؤكدًا أن المؤسسة ستتخذ الإجراءات اللازمة بحقها خلال الأيام المقبلة، بعد استكمال تقييم المنتجات والفحوصات المطلوبة.
وأكد عدينات أنه في حال استيراد محايات أو أدوات أو منتجات والتصريح عنها بطريقة غير صحيحة أو مضللة من قبل التاجر في البيانات الجمركية، فإن التاجر المستورد يتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا التضليل، مشيرًا إلى أن المؤسسة ستقيّم المنتجات التي تم ضبطها وتتخذ الإجراءات اللازمة وفق التعليمات المعمول بها في الأسواق.
ولفت إلى أنه لم ترد إلى المؤسسة حتى الآن شكاوى أو ملاحظات من المواطنين حول هذه المنتجات، موجهًا رسالة إلى التجار والمستوردين والأهالي بضرورة توخي الحذر من شراء أو طرح أي منتجات قد تكون مضللة للطفل أو قد تسبب له الخطر.
من جهته، قال مدير مديرية المناطق في المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور خالد الروسان، في تصريح لـ«الأنباط»، إن القضية تتعلق ببعض المحايات والأدوات المدرسية المصنعة بأشكال تحاكي الشوكولاتة والبسكويت، وبروائح شبيهة بها، مؤكدًا أن هذه المنتجات ليست مواد غذائية وغير مخصصة للأكل، وإنما أدوات مدرسية للاستخدام المكتبي.
وبيّن الروسان أن شكل المنتج ورائحته وطريقة تغليفه قد تجعل منه مادة تبدو للطفل وكأنها مادة غذائية، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث التباس، خصوصًا لدى الأطفال في الأعمار الصغيرة.
وأوضح أن دور مؤسسة الغذاء والدواء يتمثل في الرقابة على المنتجات الداخلة ضمن اختصاصها، والتحقق من مدى مطابقتها للمتطلبات والاشتراطات المعتمدة، بما يضمن عدم وجود ما يمكن أن يشكل خطرًا على صحة وسلامة المستهلك.
وأكد الروسان أهمية عدم شراء مثل هذه المنتجات، كونها تحاكي المواد الغذائية بشكل كبير، مشددًا على ضرورة توعية الأطفال بأن الأدوات والمواد المدرسية ليست مواد للأكل، حتى لو كانت مصممة على شكل قطعة حلوى.
وأشار إلى أن المؤسسة تعمل من خلال كوادرها، وبالتعاون مع الصحة المدرسية، على التوجه إلى المدارس وتقديم التوعية للأطفال وأولياء الأمور، إلى جانب التعاون مع الجمعيات الخيرية والمدارس والجامعات، بهدف رفع مستوى الوعي لدى الطلبة والأهالي حول هذه المنتجات ومخاطر الخلط بينها وبين المواد الغذائية.
وفي سياق حديثه عن الرقابة الميدانية، كشف الروسان عن ضبط مواد غذائية غير مرخصة دخلت بطرق غير قانونية عبر المعابر الحدودية مع الدول المجاورة، مبينًا أنه جرى رصدها وسحبها، ومخالفة الموزع وصاحب المنشأة، وإيداع الملف لدى الجهات القانونية، إضافة إلى إتلاف المواد بالكامل.
وأكد أن مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء وجه بالتحري عن المادة في مختلف الأسواق من خلال الكوادر الميدانية، مشددًا على أن فرق المؤسسة موجودة في الميدان على مدار الساعة لمتابعة أي مخالفات.
وقال الروسان إن أي مخالفة للاشتراطات الصحية أو أي شكوى ترد من المواطنين عبر النظام المعتمد يتم التعامل معها ميدانيًا، موضحًا أن فرق المؤسسة تعمل على تغطية الشكاوى الواردة خلال فترة زمنية قصيرة، داعيًا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي منتجات أو ممارسات تثير الشكوك أو تشكل خطرًا على صحة وسلامة الأطفال.
وبينما أكدت مؤسسة المواصفات والمقاييس ضبط عينات من هذه المحايات خلال جولاتها في الأسواق واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها، أكدت مؤسسة الغذاء والدواء من جانبها استمرار التحري الميداني والتوعية، في وقت تبقى فيه مسؤولية الأسرة أساسية في التأكد من طبيعة المنتجات التي يقتنيها الأطفال، وعدم شراء أي أداة مدرسية مصممة بطريقة قد توحي بأنها مادة غذائية.