البث المباشر
الدكتور علاء العيسوى المدير التنفيذى للاتحاد الدولى لرجال الاعمال والمستثمرين العرب بيان صادر عن عشيرة حداد على إثر مجزرة كنيسة القديس جيورجيوس في قرية حمود الكرك طوبى لمن اخترته وقبلته ليسكن في ديارك إلى الأبد .... شباب الأردن ومتطوعوه من شمال الوطن إلى جنوبه: نلتفُّ سدّاً منيعاً خلف قيادتنا الهاشمية، والأردن عصيٌّ على الإرهاب والفتنة الجامعة الألمانية الأردنية تدين الاعتداء على كنيسة الروم الأرثوذكس في حمود وتؤكد أن وحدة الأردنيين وحرمة دمائهم ودور عبادتهم خط أحمر بيان استنكار صادر عن عشيرة العضيبات في المملكة الأردنية الهاشمية بيان صادر عن عشيرة حداد على إثر مجزرة كنيسة القديس جيورجيوس في قرية حمود الكرك بيان استنكار وادانه صادر عن لجنة عشائر مسيحيي السلط بلدية السلط الكبرى تثمن مواقف الملك وتدين إرهاب الكرك بيان صادر عن عشيرة الجغبير جلاله الملك يعود المصابين في المستشفى العسكري في محافظة الكرك بيان صادر عن عشيرة الفروخ""محافظة مادبا بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن حول الجريمة النكراء باستهداف كنيسة في الكرك بيان استنكار وإدانة صادر عن شركة كهرباء إربد بشأن الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك جلالة الملك عبر اكس: ‏سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات ‏الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع تدين الاعتداء الآثم في محافظة الكرك مديرية الأمن العام تعلن أعداد الشهداء والمصابين في حادثة الكرك كنيسة حمود.. ما وراء الجريمة الإرهاب لا دين له.. والأردن حصن منيع في ظل القيادة الهاشمية شاهد عيان يروي ما جرى في كنيسة الكرك .. شخصان فتحا النار لـ 5 دقائق ولاذا بالفرار الامن يحذر من معلومات متداولة حول حادثة الكرك: التزموا بالرسمية

عماد سعد يكتب: ما بعد التحذيرات المناخية: ماذا نفعل؟

عماد سعد يكتب ما بعد التحذيرات المناخية ماذا نفعل
الأنباط - ما بعد التحذيرات المناخية: ماذا نفعل؟

المهندس عماد سعد
خبير الاستدامة والتغير المناخي والمسؤولية المجتمعية
رئيس شبكة بيئة ابوظبي

على مدى العقود الماضية، لم تتوقف المؤسسات العلمية والأممية عن إطلاق التحذيرات بشأن مخاطر التغير المناخي. فقد صدرت آلاف الدراسات والتقارير التي تناولت ارتفاع درجات الحرارة، وتزايد الكوارث الطبيعية، وتراجع التنوع البيولوجي، وتهديد الأمن الغذائي والمائي. واليوم، لم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كان التغير المناخي حقيقة أم لا، بل أصبح السؤال الأكثر أهمية: ماذا نفعل بعد كل هذه التحذيرات؟

لقد دخل العالم مرحلة جديدة لم يعد فيها العمل المناخي خياراً سياسياً أو ترفاً تنموياً، بل أصبح ضرورة لحماية الإنسان والاقتصاد والموارد الطبيعية. فالأحداث المناخية المتطرفة التي نشهدها في مختلف أنحاء العالم تؤكد أن آثار التغير المناخي لم تعد قضية تخص المستقبل البعيد، وإنما واقعاً يفرض نفسه على حياتنا اليومية.

إن أول ما يجب القيام به هو الانتقال من مرحلة الوعي إلى مرحلة الفعل. فالمعرفة بأبعاد المشكلة تمثل خطوة مهمة، لكنها لا تكفي وحدها لإحداث التغيير المطلوب. فالمجتمعات التي تنجح في مواجهة التحديات هي تلك التي تحول المعرفة إلى سياسات، والسياسات إلى ممارسات، والممارسات إلى ثقافة عامة يتبناها الجميع.

وعلى المستوى الحكومي، يتطلب الأمر تعزيز خطط التكيف مع التغير المناخي وجعلها جزءاً أساسياً من استراتيجيات التنمية الوطنية. فالتخطيط العمراني، وإدارة المياه، والأمن الغذائي، والطاقة، والصحة العامة، جميعها قطاعات يجب أن تأخذ في الاعتبار المخاطر المناخية المتزايدة. كما أن الاستثمار في البنية التحتية المرنة والقادرة على الصمود أمام الظواهر الجوية المتطرفة أصبح من أهم متطلبات التنمية الحديثة.

أما على مستوى القطاع الخاص، فقد أصبح من الضروري دمج الاعتبارات البيئية والمناخية في نماذج الأعمال والاستثمارات المستقبلية. فالشركات التي تستثمر اليوم في كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري لا تحمي البيئة فقط، بل تعزز قدرتها التنافسية واستدامتها الاقتصادية على المدى الطويل. كما أن الالتزام بمبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية لم يعد مجرد خيار طوعي، بل أصبح معياراً عالمياً يقيس مدى مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع والبيئة.

وفي المقابل، يمتلك الأفراد دوراً لا يقل أهمية عن دور الحكومات والمؤسسات. فترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتقليل إنتاج النفايات، وتشجيع إعادة التدوير، واختيار أنماط نقل أكثر استدامة، كلها خطوات بسيطة لكنها تحدث فرقاً حقيقياً عندما تتحول إلى سلوك مجتمعي واسع النطاق. فالتغير المناخي في جانب منه هو نتاج لأنماط الإنتاج والاستهلاك، وبالتالي فإن تغيير هذه الأنماط يشكل جزءاً من الحل.

كما أن الاستثمار في التعليم والتوعية البيئية يمثل أحد أهم أدوات التغيير طويلة الأمد. فالأجيال الجديدة تحتاج إلى فهم العلاقة بين البيئة والتنمية والاقتصاد وجودة الحياة، حتى تصبح الاستدامة جزءاً طبيعياً من ثقافتها وسلوكها اليومي. إن بناء الوعي المناخي هو استثمار في المستقبل لا تقل أهميته عن الاستثمار في التكنولوجيا أو البنية التحتية.

ومن منظور المسؤولية المجتمعية، فإن مواجهة التغير المناخي تتطلب تعزيز روح التضامن والتعاون بين مختلف فئات المجتمع. فالتحديات المناخية لا تعترف بالحدود الجغرافية أو الاقتصادية، وتأثيراتها تطال الجميع بدرجات متفاوتة. ولذلك فإن الحلول الحقيقية تبدأ عندما يدرك كل فرد ومؤسسة أن له دوراً ومسؤولية في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية.

وفي النهاية، فإن التحذيرات المناخية لم تعد بحاجة إلى مزيد من التكرار بقدر ما تحتاج إلى استجابة عملية وشجاعة. فالمستقبل الذي نريده لن تصنعه التقارير وحدها، بل ستصنعه القرارات التي نتخذها اليوم، والإجراءات التي نطبقها، والثقافة التي نغرسها في مجتمعاتنا. وما بعد التحذيرات المناخية يجب أن يكون مرحلة العمل الجماعي من أجل بناء عالم أكثر استدامة وعدالة وقدرة على الصمود في مواجهة تحديات المستقبل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير