البث المباشر
أجواء دافئة اليوم ومعتدلة مغبرة الجمعة نقابة مكاتب تأجير السيارات السياحية تُثمّن جهود هيئة النقل في تنظيم القطاع ومحاربة السوق غير المرخص فضل شاكر يستعد لعودة فنية بأكثر من 20 أغنية جديدة لأول مرة في تاريخ نوفا سكوشيا: العلم الأردني يرفرف فوق مبنى بلدية هاليفاكس احتفالاً بعيد الاستقلال الثمانين الجامعة الأردنية بين وهم المقاطعة وأزمة التمثيل لماذا يصعب على فيروس هانتا التحول إلى جائحة؟ لميس الحديدي تعلن زواج طليقها عمرو أديب لماذا ينام الخفاش مقلوباً؟ .. السرّ العلمي وراء إحدى أغرب صور الطبيعة البنك العربي يواصل تعاونه مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة الداخلية: ارتفاع حركة الشحن عبر مركز الكرامة الحدودي مع العراق 262% إدارة مكافحة المخدرات تستضيف أعضاء جمعية السلم المجتمعي من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية ولي العهد يؤكد أهمية المشاريع التي توظف الحلول التكنولوجية لمعالجة الازدحامات المرورية هيئة الاعلام تستقبل وفدا من "اعلام البترا" البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى مسابقة جامعة عمان العربية للروبوتات والذكاء الاصطناعي 166 خريجاً من 44 دولة في مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ‏ذكرى النكبة 78 والموقف الاردني تجاه القضية الفلسطينية "حين أصبح العمرُ يركض أسرع من أرواحنا .... كيف سرق عصرُ السرعة الإنسان من نفسه؟" اليوم العالمي للتمريض السردية الوطنية الأردنية برؤية بحثية معاصرة

الحجارة التي لم تَنسَ السماء

الحجارة التي لم تَنسَ السماء
الأنباط -
سعيد الصالحي

الحجارة كالناس، مللٌ وأجناس، ألوانٌ وصفات، ولكل قبيلةٍ منها لغةٌ وإرثٌ وتاريخ. ومع ذلك تعلّمنا أن نصفها بالجماد الصامت، كأننا نملك حق نزع الروح عمّا لا يتكلم بلغتنا. فهل الأرواح حكرٌ على من يصدر صوتًا ويفسد الهواء؟ أم أننا عجزنا عن الإصغاء إلى صمت الحجارة، فلم ندرك أن لسكونها عالمًا له قواعده وأبجديته؟

الحجارة مثلنا، وبعضها فوق بعض درجات. شتّان بين حجرٍ يزيّن الأعناق وآخر يُلقى في المستنقعات، وبين الحجر الذي نُقبّله ونقدّسه، وذاك الذي سيطبق على أرواحنا فيغدو سجنًا. وكم من حجارةٍ تمرّ وتتفتّت دون أن يلتفت إليها أحد.

قضيتُ سنواتٍ ألاحق الحجارة كأنها فراشات، حتى خُيّل إليّ أنني أسمعها، وإن لم أفهم لغتها. في عمّان، أصغيتُ إلى حجارةٍ كثيرة إغريقية، رومانية، بيزنطية، وعربية. هناك، حيث تلتقي الحجارة بالحجارة، قامت المدينة على سبعة جبال، تحفظ طبقات الزمن وتحتمل كل ما يمرّ فوقها من زلازل وسيول، إلى ضحكاتٍ عابرة وكلامٍ لا يترك أثرًا.

وبين هذه الحجارة، ما زال بعضها يتمسك بحق العودة إلى السماء، كأنه لم ينسَ أصله البعيد، كأنه يرفض أن تكون الأرض محطته الأخيرة. حجارةٌ تحمل في ذاكرتها سقوطًا قديمًا، وتعيش على أمل صعودٍ مؤجل، وأخرى تعلّمت أن تنتمي، فصارت جزءًا من وجه المدينة.

لكل حجرٍ حكاية، لكن اجتماع الحجارة لا يصنع دائمًا مجدًا؛ أحيانًا لا ينتج عنه سوى الركام.
وفي مكانٍ ما، حجرٌ وحيد يؤدي دوره بصمت، شاهدُ قبرٍ في مقبرةٍ مهجورة، لا يفعل شيئًا سوى أن يذكّر من يمرّ—إن مرّ—أن للصمت قوة، وأن في السكون ما لا يُقال.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير