البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

رئيسُ جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب يزورُ الجامعة الأردنيّة ويحاضر حول التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى

رئيسُ جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب يزورُ الجامعة الأردنيّة ويحاضر حول التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى
الأنباط -


استقبلتِ الجامعةُ الأردنيّة اليوم رئيس جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب خلال زيارة رسميّة يقومُ بها للمملكة، حيثُ ألقى محاضرة بعنوان "التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى"، أدارها رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات وذلك بحضور أكاديميّ وطلابيّ واسع.

وأعربَ ستوب في بدايةِ محاضرتِهِ عن سعادتِهِ بزيارة الجامعة، مشيرًا إلى أهميّةِ زيارة الجامعات خلال جولاته الدَّوليّة نظرًا لخبرتِهِ الأكاديميّة واهتمامه المستمرّ بالمعرفةِ والبحث والتواصل، وتحدّث عن التحوّلاتِ العالميّة الرّاهنة وتغيّر ميزان القوى، موضّحًا أنّ العالمَ يشهدُ انتقالًا معقدًا بينَ نظام متعدد الأطراف قائم على القواعد، ونظام آخر يقومُ على مناطق النفوذ والصفقات.

وخلالَ المحاضرة أشارَ الى أهميّةِ المعرفة بوصفها عمليّةً مستمرّةً تقومُ على التفكيرِ والتحليلِ، موضّحًا أنّ العقلَ البشريّ يتعاملُ مع المعلومات بطريقةٍ تراكميّة، وأنّ الفَهمَ الحقيقيّ للعالمِ يأتي من القدرة على ربطِ الأفكار وتفسيرها ضمن سياقات أوسع.

وفي حديثِهِ عن التحوّلات العالميّة، أشارَ إلى أنّ النظام الدَّوليّ يشهد مرحلة انتقاليّة عميقة تختلفُ جذريًّا عن مرحلة ما بعد الحرب الباردة، حيثُ سادَ سابقًا تصوّر انتشار الديمقراطيّة الليبراليّة والعولمة كنموذج عالميّ موحّد، لكنّه اعتبر أنّ هذا التصوّر كان تبسيطًا للواقع، وأنّ العالمَ اليوم أكثر تعقيدًا وتعددية.

وأوضحَ أنّ ميزان القوى العالميّ يتحرّكُ بين اتجاهين رئيسيين: الأوّل يتمثّل في نظام متعدد الأطراف يقومُ على القواعد الدَّولية والمؤسسات والتعاون، والثاني يتمثّل في عالم قائم على النفوذ والصفقات ومناطق التأثير بين القوى الكبرى. وأعربَ عن دعمه للنموذج القائم على المؤسسات، معتبرًا أنّه أكثر استقرارًا وعدالة في إدارة العلاقات الدَّولية.

وتناولَ تجربته الشخصية والدَّولية، مبينًا أنّه ينطلقُ من منظورٍ غربيٍّ تشكّل عبر الدراسة في فنلندا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لكنه شدد على ضرورةِ الانفتاح على وجهات نظر مختلفة، خاصّة من مناطق مثل الشرق الأوسط، مشددًا أنّ فَهمَ العالم لا يمكن أن يكون أحاديًّا، بل يحتاج إلى تعدد في الرؤى والخبرات.

كما تحدّث عن تجربةِ فنلندا تاريخيًّا واجهت تحديات أمنية وسياسية، ما جعلها تعتمد على بناء التحالفات المتعددة، خصوصا عبر الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، مع الحفاظ على استقلال قرارها السياسيّ. وأوضحَ أنّ الدول الصغيرة لا تستطيعُ العمل بمعزل عن العالم، بل تحتاج إلى علاقات متوازنة مع القوى الكبرى وتجنب الارتهان لتحالف واحد فقط.

وفي الجانب الاقتصاديّ، نوّه إلى أهمية التجارة العالميّة والنظام القائم على القواعد، موضّحًا أنّه ورغم التحديات لا يزال الاقتصاد العالميّ يعتمد بدرجة كبيرة على منظمة التجارة العالمية. ولفت إلى أنّ الانغلاق الاقتصاديّ أو فرض القيود المفرطة يؤدي إلى عدم استقرار، بينما تعزز الانفتاح والتكامل الاقتصادي قوة الدول ومرونتها، مستشهدًا بنماذج دول تعتمد بشكل كبير على التجارة كسنغافورة.

كما تطرق إلى القضايا الأمنية والتحولات الجيوسياسية في المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أنّ غياب الالتزام بالقانون الدَّوليّ يؤدّي إلى فراغات في النظام العالميّ، تملؤها الصراعات والنفوذ العسكريّ أو السياسيّ، داعيًا إلى تعزيز دور المؤسسات الدَّولية وإصلاحها بدل تهميشها، لضمان عدم انزلاق العالم نحو الفوضى أو منطق القوة.

وفي ختام حديثه، شدد على أهمية تمكين الشباب ومنحهم "القدرة على التأثير” في المستقبل، مؤكِّدًا أنّ الطلبة اليوم ليسوا مجرد متلقين للمعرفة، بل فاعلين قادرين على تشكيل النقاش العالميّ. ودعاهم إلى استخدام التفكير النقديّ والانخراط في القضايا الدَّولية، لأنّ العالم، بحسب وصفه، يحتاج إلى أصوات جديدة وأفكار مبتكرة قادرة على التعامل مع التحولات المتسارعة في النظام الدَّولي.

من جهته، قال عبيدات، خلال كلمته الترحيبية إنّ الجامعةَ الأردنيّة، "هذا الصرح العلميّ الذي يُعد الأول والأكبر في المملكة" أسهم عبر عقود في تخريج أجيال من المفكرين والقادة وصناع التغيير. واعتبر أنّ هذه الزيارة تمثّل محطة مهمة في مسيرة التعاون والحوار بين الأردنّ وفنلندا، وتعكسُ عمق العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والقيم الإنسانيّة المشتركة.

وأضاف عبيدات أنّ حضور رئيس جمهورية فنلندا في الجامعةِ يتجاوزُ كونه مناسبة دبلوماسية، ليؤكِّد أنّ الحوار هو أساس التفاهم بين الشعوب، وأنّ …
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير