البث المباشر
أجواء دافئة اليوم ومعتدلة مغبرة الجمعة نقابة مكاتب تأجير السيارات السياحية تُثمّن جهود هيئة النقل في تنظيم القطاع ومحاربة السوق غير المرخص فضل شاكر يستعد لعودة فنية بأكثر من 20 أغنية جديدة لأول مرة في تاريخ نوفا سكوشيا: العلم الأردني يرفرف فوق مبنى بلدية هاليفاكس احتفالاً بعيد الاستقلال الثمانين الجامعة الأردنية بين وهم المقاطعة وأزمة التمثيل لماذا يصعب على فيروس هانتا التحول إلى جائحة؟ لميس الحديدي تعلن زواج طليقها عمرو أديب لماذا ينام الخفاش مقلوباً؟ .. السرّ العلمي وراء إحدى أغرب صور الطبيعة البنك العربي يواصل تعاونه مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة الداخلية: ارتفاع حركة الشحن عبر مركز الكرامة الحدودي مع العراق 262% إدارة مكافحة المخدرات تستضيف أعضاء جمعية السلم المجتمعي من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية ولي العهد يؤكد أهمية المشاريع التي توظف الحلول التكنولوجية لمعالجة الازدحامات المرورية هيئة الاعلام تستقبل وفدا من "اعلام البترا" البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى مسابقة جامعة عمان العربية للروبوتات والذكاء الاصطناعي 166 خريجاً من 44 دولة في مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ‏ذكرى النكبة 78 والموقف الاردني تجاه القضية الفلسطينية "حين أصبح العمرُ يركض أسرع من أرواحنا .... كيف سرق عصرُ السرعة الإنسان من نفسه؟" اليوم العالمي للتمريض السردية الوطنية الأردنية برؤية بحثية معاصرة

في عينِ الدولة… حين يتحوّل الأمنُ إلى عاطفة

في عينِ الدولة… حين يتحوّل الأمنُ إلى عاطفة
الأنباط -
بقلم: الدكتورة إيمان الشمايلة

ليست الدولة ظلًّا ثقيلًا يرافق الإنسان،
ولا عينًا تُربكه كلما التفت…
بل هي ذلك الحضور الهادئ
الذي لا يُرى… لكنه يُشعر.
هي التي تقف بينه وبين المجهول
دون أن تقطع عنه الطريق،
وتقترب منه
دون أن تنتزع منه ذاته.
فحين تُغذّي الدولة أمن الفرد،
فهي لا تُطعمه خوفًا،
بل تمنحه قدرةً على العيش
دون أن يفكّر في الخطر كل لحظة.
تُغذّيه وعيًا…
بأن هناك نظامًا يلتقط الإشارات الخافتة،
ويقرأ ما بين السطور،
ويفهم أن الخطر لا يعلن عن نفسه دائمًا،
بل يتسلّل في هيئة تفاصيل صغيرة.
وفي هذا الفهم،
لا تكون المتابعة قيدًا…
بل شبكة أمانٍ غير مرئية،
تمتدّ تحت خطوات الإنسان
كي لا يسقط إن تعثّر.
الدولة التي تُغذّي أمن مواطنيها،
تعرف أن الإنسان لا يحتاج فقط إلى الحماية،
بل إلى شعورٍ مستمر
أن هناك من ينتبه لغيابه
كما ينتبه لحضوره.
أن هناك من يسأل عنه
حين يختلّ صمته،
ويقرأ ارتباكه
قبل أن يتحوّل إلى خطرٍ عليه أو على غيره.
هي لا تنتظر الحادثة…
بل تُدير احتمالاتها،
ولا تُراهن على القوة فقط…
بل على الفهم العميق لما يُحرّك الإنسان في داخله.
وفي هذا المستوى،
يتحوّل الأمن إلى علاقةٍ إنسانية:
الدولة ترى…
والفرد يطمئن.
لا لأن الدولة أقوى،
بل لأنها أعمق.
وحين تصل الدولة إلى هذه الدرجة من الوعي،
فهي لا تحمي الأجساد فقط،
بل تحرس المعنى.
تحرس أن يبقى الإنسان إنسانًا،
لا مشروع خوف،
ولا رقمًا في معادلةٍ أمنية.
وهنا…
لا يعود الأمن إجراءً،
بل يصبح حياةً تُعاش،
وسكينةً تتسرّب في تفاصيل الأيام،
حتى ينسى الإنسان أنه كان يومًا
يخاف.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير