البث المباشر
‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي” غوتيريش يحذر من اضطرابات الملاحة في هُرمز يهدد الاقتصاد العالمي

محمد شاهين يكتب: الوصاية الهاشمية… حين تتحول المسيرة إلى موقف وطن

محمد شاهين يكتب الوصاية الهاشمية… حين تتحول المسيرة إلى موقف وطن
الأنباط -
محمد شاهين يكتب:
الوصاية الهاشمية… حين تتحول المسيرة إلى موقف وطن

في مشهدٍ أعاد التأكيد على ثوابت الدولة الأردنية، خرجت المسيرات الشعبية المؤيدة لجهود الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ليس بوصفها حدثًا عابرًا في الشارع، بل كرسالة سياسية وشعبية متماسكة، عنوانها: القدس ليست قضية ظرفية، بل التزام تاريخي وهوية راسخة.

هذه المسيرات لم تكن مجرد تعبير عاطفي، بل جاءت في توقيت بالغ الحساسية، لتؤكد أن الشارع الأردني يقف خلف القيادة في تحركاتها الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى إعادة فتح المسجد الأقصى، ووقف الانتهاكات المتكررة التي تطال المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.

اللافت في هذا الحراك الشعبي أنه أعاد تسليط الضوء على مفهوم الوصاية الهاشمية، باعتبارها ليست شعارًا سياسيًا، بل مسؤولية تاريخية ممتدة منذ عهد الشريف الحسين بن علي، وصولًا إلى اليوم، حيث يواصل الأردن أداء دوره في حماية المقدسات والدفاع عنها في مختلف المحافل الدولية.

إن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس تمثل أحد أهم أعمدة الشرعية الدينية والسياسية للأردن في هذا الملف، وهي كذلك صمام أمان للحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للمدينة، في ظل محاولات مستمرة لفرض واقع جديد على الأرض. ومن هنا، فإن أي تحرك يقوده الأردن، بقيادة جلالة الملك، لا ينطلق من حسابات آنية، بل من رؤية استراتيجية عميقة تدرك أبعاد الصراع وتعقيداته.

المسيرات التي شهدتها المملكة حملت في طياتها أكثر من رسالة؛ فهي من جهة تؤكد وحدة الموقف الداخلي، ومن جهة أخرى تبعث بإشارة واضحة للمجتمع الدولي بأن هناك إجماعًا أردنيًا على رفض أي مساس بالمسجد الأقصى، وعلى دعم كل جهد يسعى إلى إعادة فتحه أمام المصلين دون قيود أو انتهاكات.

كما تعكس هذه التحركات الشعبية حالة من الوعي الجمعي المتقدم، حيث لم يعد الشارع متلقيًا للأحداث، بل شريكًا في التعبير عن الموقف الوطني، ومدافعًا عن الثوابت التي تشكل جوهر السياسة الأردنية تجاه القضية الفلسطينية.

في المحصلة، يمكن القول إن هذه المسيرات لم تكن مجرد حشود في الشارع، بل كانت استفتاءً شعبيًا غير معلن، يجدد الثقة بالدور الأردني، ويمنح القيادة زخمًا إضافيًا في تحركاتها على الساحة الدولية.

هي رسالة تقول بوضوح:
الأقصى ليس وحيدًا… والوصاية الهاشمية ليست محل نقاش، بل عنوان مرحلة، وثابت لا يتغير.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير