البث المباشر
رئيس الديوان الملكي يلتقي مبادرة القدس في عيون الهاشميين بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مركز اللّغات في الجامعة الأردنيّة يطلق أولى جلسات سلسلة "محراب الضّاد" الحواريّة لتعزيز التّواصل اللُّغويّ والثّقافيّ وزير المياه والري يزور شركة مياه اليرموك ويتفقد عدة مشاريع في محافظات الشمال الملك يجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني ويؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان لواء الثقافة 2026: هل تليق الشوارع بالمكانة؟ بين لقب الثقافة وواقع الطرقات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل إنكار الدولة تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة 96.3 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الفرجات: الأجواء الأردنية لم تغلق واستئناف التشغيل للمطارات المجاورة يعزز حركة العبور الجوي إسرائيل تقول إنها قتلت سكرتير أمين عام حزب الله في غارة في بيروت وزير الأوقاف: فتح أبواب المسجد الأقصى جاء بفضل الجهود الأردنية بعد الضربات الإسرائيلية على لبنان..الصين تدعو إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس الأمم المتحدة: الضربات الإسرائيلية على لبنان تهدد الهدنة الأميركية الإيرانية الصفدي يلتقي بنظيره البلجيكي في عمّان الخميس الحكومي الحاشد في دارة الدكتور نصار القيسي امريكا تشارك ايران الاعمار أنت لست في وظيفة… أنت في موضع تكليف بين السماء والأرض

إنكار الدولة

إنكار الدولة
الأنباط -
بقلم: د. عامر بني عامر

في ذروة الحرب، ذهب البعض إلى القول إن الأردنيين ينكرون جهد وفعل دولتهم.
ومع هدوء المشهد… يبرز سؤال أعمق: هل كان ذلك إنكاراً، أم اختباراً قاسياً للعلاقة؟

ما جرى لم يكن ظرفاً عادياً، بل لحظة كثيفة اختلط فيها الأمن بالخوف، والمعلومة بالرواية. وفي مثل هذه اللحظات، لا يُختبر أداء الدولة فقط، بل يُختبر رصيد الثقة المتراكم بينها وبين مجتمعها.

في الأردن، لم يكن ما ظهر إنكاراً بالمعنى الحاد، بل حالة مركّبة: انتماء ثابت يقابله تساؤل متزايد، وثقة تاريخية تراجعت جزئياً تحت ضغط تراكمات لم تُفهم دائماً كما ينبغي.

وفي خضم ذلك، استمرت الدولة في أداء أدوارها الأساسية باقتدار وواصلت القوات المسلحة الأردنية أداء دورها المحوري النوعي في حماية الاستقرار ضمن بيئة إقليمية مضطربة، فيما تحركت الدولة لتعزيز الأمن الغذائي، إدراكاً أن التحدي لم يعد اقتصادياً فقط، بل جزءاً مباشراً من معادلة الأمن الوطني.

هذه أمثلة، لكنها تكفي لطرح السؤال الأهم: لماذا لا تنعكس هذه الجهود دائماً في مستوى الثقة؟

هنا تبدأ الدروس.

أولها: أن العمل وحده لا يكفي؛ ما لا يُفهم، لا يُحتسب.
ثانيها: أن الثقة لا تتآكل بقرار، بل بتراكم ما لم يُفسَّر.
ثالثها: أن إدارة الأزمات لم تعد إدارة واقع فقط، بل إدارة إدراك أيضاً.

وهنا تبرز أسئلة لا يمكن تجاوزها:
هل نمتلك أدوات تواصل تناسب زمن الأزمات؟
هل تصل الرسالة بذات قوة الفعل؟
وهل ما زلنا ندير الأزمات بأدوات لم تعد كافية أو كفؤة؟

في المقابل، يفرض الواقع سؤالاً موازياً: كيف نقرأ نحن هذه اللحظات؟ كيف نوازن بين القلق المشروع والحكم المتوازن؟ وكيف نُميّز بين ما يحدث، وما يُقال إنه يحدث؟

المؤكد أن هذه ليست آخر الأزمات. وما مررنا به ليس استثناءً، بل نموذج لما قد يتكرر.

لذلك، لا يكون التحدي في ما حدث… بل في كيف نتعامل مع ما سيأتي:
كيف نُدير المعلومة،
وكيف نُقدّم الفعل،
وكيف نطوّر الثقة المتبادلة بين المواطن والدولة قبل أن تُختبر من جديد.

في النهاية، لم ينكر الأردنيون فعل وجهد دولتهم… لكن ما ظهر إلى العلن حمل شيئاً من اللبس، بين ما جرى فعلاً، وما فُهم عنه. وبين الاثنين، تتشكل الصورة التي تحتاج اليوم إلى وضوح أكثر، لا إلى حكم أسرع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير