الأنباط -
أين أنت أيها النجاشي!!!
عندما تصبح القرارات عبئا على الناس عندما تضيق بك كل سبل العدالة، وكلما شعر الإنسان أن حقه بات مهدورا في أرض كان يفترض أن تكون له ملاذًا وأمانًا.
لم يعد الأمر مجرد تنظيم لقطاع المركبات، بل تحول إلى شعور عميق بالظلم، حين يشعر المواطن إن كان مستهلك أو مستثمر أو تاجر، أنه محاصر داخل بلده، عاجز عن العمل بحرية، ومقيد بقرارات لا يجد لها تفسيرًا ، فإننا أمام أزمة تتجاوز القرارات التنظيمية لتصل للكرامة الإنسانية.
المواطن، الذي طالما وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وصبر على التحديات على أمل أن تتحسن الظروف، يجد نفسه أمام اختبار قاس، فالصبر له حدود، والثقة تحتاج ما يدعمها، لا أن تقابل بخيبات أمل متكررة.
لسنا ضد التنظيم، ولا ضد الإصلاح، بل على العكس، نؤمن بأن أي قطاع بحاجة إلى تطوير وضبط، لكن التنظيم الحقيقي لا يكون بفرض القيود والإيقاف، بل ببناء شراكة، وإستماع ، وفهم الواقع، قبل اتخاذ أي قرار يمس حياتهم وكرامتهم.
في النهاية، الوطن لا يبنى بالإقصاء والتحيز، ولا يدار بتجاهل صوت المواطن، بل يبنى بالعدل، ويقوى بالثقة، ويزدهر حين يشعر كل فرد فيه أنه منصف ومحترم في وطنه.
فهل نعود إلى العدالة، أم نترك القهر يتسلل إلى قلوب من هم عماد هذا الوطن؟
أو هل نقول إذهبوا إلى الحبشة خوفا من البطش؟؟...
النجاشي عندما استقبل المسلمين أكرمهم، وحماهم من وفد قريش الذي طلب استعادتهم، ورفض النجاشي ظلمهم وعاملهم بعدل وحفظ كرامتهم ، أين أنت أيها النجاشي ، فهل تستقبلنا في الحبشة؟؟.
حمزة الحياري
أبو عصام
تاجر ومستثمر في المناطق الحرة