اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
فعالية دولية للقفز المظلي الحر في وادي رم مدير الطاقة الدولية: أسعار النفط بدأت بالانخفاض أسبوع عمّان للتصميم 2026 يفتتح معرضه في الهنجر في رأس العين الصين تشارك في الدورة الخامسة والعشرين لمعرض عمّان الدولي للكتاب العميد عبدالله ابوكركي واولاده ينعون الاستاذ محمود الحجيج (ابو بشار ) ندوة من يكتب لطفل ٢٠٣٠ في معرض عمان الدولي للكتاب بمشاركة سارة طالب السهبل و عبده الزراع وعلي البتيري و ادارة وائل عبدربه رقابة غذائنا ودوائنا بخير.. وأزمتنا في الأسعار مع منتج وطني نفتخر به ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تدعو للتحول من الفعاليات العابرة إلى التنمية الثقافية المستدامة البريد الأردني "صدور تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026" أبو شحادة يسحب ترشحه للانتخابات الإسرائيلية بعد توجه المحكمة لشطبه زراعة الكورة: 4 آلاف طن إنتاجية الزيتون لهذا الموسم الأزهر يدين بشدة استهداف منشأة لتوزيع الكهرباء بالمدينة المنورة طرح تذاكر مباراة المنتخب الوطني وفنزويلا الودية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات وزير البيئة يبحث ونظيره القطري تعزيز التعاون انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة الوزير الأسبق شاهر الأسكر الإحصاءات :بيانات التعداد 2026 تشكل قاعدة للتخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية

معركة الكرامة حين عادت الروح لأمة العرب وخطت عنوانا للمجد لا يغيب

معركة الكرامة حين عادت الروح لأمة العرب وخطت عنوانا للمجد لا يغيب
الأنباط -

تخطت ذكرى معركة الكرامة نصف قرن من الزمن وما زال المشهد بتفاصيله حيا في ذاكرة وقلوب الأردنيين ومسجلا في كتب التاريخ والنضال العربي بحروف تروي حكاية النصر وأجمل البطولات التي خطت عنوانا للمجد لا يغيب على مدى الأزمان.

"معركة الكرامة” الخالدة ملحمة تاريخية أبطالها جيش أردني عربي لبى نداء الأرض حين صاحت مستغيثة من خطر عدو كان يرغب في تحقيق مطامعه بالتمدد عبر بوابة الأردن، ليأتي الرد قاسيا من جنود آمنت أن بقاء البلاد عزيزة حرة صامدة لن يتحقق دون تقديم الأرواح لأجل الكرامة، لتُسقى الأرض بدماء شريفة انبتت نصرا كان هو المفصل في محطات العروبة وعودة الروح إلى الأمة.

متحدثون ممن تشرفوا بالخدمة العسكرية سابقا تحدثوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، عن تفاصيل تلك المعركة وكيف سطر نشامى الجيش العربي فيها انصع البطولات على ثرى الأردن الطهور لتبقى أرواح الشهداء تحلق في سماء الأردن وتعانق مجد أجدادهم في حطين واليرموك وعين جالوت.

اللواء الركن المتقاعد طايل الدلابيح، قال إنه وفي الخامسة والنصف فجراً من صبيحة يوم الخميس 21 آذار من عام 1968 بدأت القوة الإسرائيلية المدججة بالدبابات والطيران والمشاة والمظليين بالإغارة على الأراضي الأردنية من ثلاثة محاور رئيسية هي جسر سويمة وجسر الملك حسين وجسر داميا، سعيا لاحتلال المرتفعات الشرقية من المملكة (البلقاء)، وتحقيق المطامع في التمدد بالمنطقة وفرض شروطها في توسيع حدودها.

وأوضح أن إسرائيل دخلت هذه المعركة بحسابات شبه مؤكدة أن لديها القدرة على تحقيق أهدافها في توجيه ضربات مؤثرة وقوية للقوات الأردنية التي كانت توفر الحماية والدعم والمساندة للمقاومين العرب، وزعزعة معنوية الأردنيين خاصة سكان مناطق الأغوار لأجل نزوحهم من أراضيهم ومزارعهم وحرمان أية مقاومة عربية من التواجد في تلك المنطقة.

وأكد أن الجيش الأردني العربي الباسل، تمكن بقدرة وعزيمة رجاله أصحاب الحق والرسالة وقيادته الفذة وعلى رأسها الراحل العظيم الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه من دحر هذه المطامع وتسجيل النصر التاريخي الأول على الجيش الإسرائيلي المتغطرس، وتحطيم أسطورته وغروره، وكتبوا بدماء الكرامة والفخر والعز، بطولات الجيش العربي على صفحات التاريخ لتصبح فخرا يعتز به كل أردني وعربي.

وأكد اللواء الركن المتقاعد عبد الله المومني الدور الكبير والجهد المضاعف الذي بذلاه سلاحا المدفعية والدروع الملكي في معركة الكرامة، وعلى طول خطوط الجبهة، الأمر الذي منع الجيش الإسرائيلي من دفع أية قوات جديدة لإسناد هجومه بعد أن فقد السيطرة على الجسور منذ الساعات الأولى للمعركة، مما ساهم وبشكل كبير في تخفيف زخم الهجوم وعزل القوات المهاجمة شرقي النهر وبشكل سهل التعامل معها واستيعابها وتدميرها.

وبين أن الأسلحة المشاركة جميعها كان لها الدور الحاسم طيلة المعركة، حيث حرمت الإسرائيليين من محاولة إعادة بناء ذاتهم، ودافعت بشراسة عن كل شبر من أرض الأردن الطاهرة، وذلك ما يؤكد أن معركة الكرامة قد خاضها الجيش العربي وكله ثقة وعزيمة، وأن الجهد الذي بُذل خلالها ما كان جهداً ارتجالياً بل كان جهداً دفاعياً بطوليا ومخططاً، ركز على اهم الثغرات التي أضعفت قوات الهجوم وإبطاء سرعتها ومن ثم دحرها خائبة بهزيمة ستبقى خالدة على مر التاريخ والأزمان.

وأشار المومني إلى أن إسرائيل حينما أدركت أنها هُزمت في الكرامة ولم يعد لديها القدرة على الاستمرار، لجأت إلى طلب وقف إطلاق النار، بعد أن لاقت مواجهة دفاعية من الجيش العربي فاقت حجم التحدي الذي استمدوه من قياداتهم التي تواجدت في الصفوف الأولى، وأن هذه المعركة في حقيقتها هي الحياة أو الشهادة، مبينا أن موقف الأردن فيما يتعلق بوقف إطلاق النار جاء برد من جلالة الملك جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه حين رفض هذا الطلب طالما أن هناك جندياً إسرائيلياً واحداً شرقي النهر.

وقال اللواء المتقاعد وعضو مجلس الأعيان الحالي فاضل الحمود، إن الكرامة لم تكن معركة عادية بل كانت مسألة وجود أن نكون أو لا نكون، حيث عيون الصقور من أبناء الجيش العربي تنظر إلى فرق وأرتال جيش العدو لتزيد من إصرارها على المُجابهة كلما زادت أعدادها فأصبح الجندي سريةً والسرية كتبيةً والكتيبة لواء، وانشطرت من الزنود زنودًا لتزيد من إصرار المجابهة والدفاع عن أرض ما كانت يوما إلا طهورة.

وبين أن المعركة كانت دليلا قاطعا أن الصورة الذهنية المُشكلة حينها في العقل العربي بصعوبة هزيمة إسرائيل وإمكانية مواجهتها غير حقيقية، لتسهم تلك المعركة في رفع الروح القومية لدى العرب جميعا وإعادة طرح فكرة الصمود والمواجهة، لا سيما وأنها جاءت بعد حرب 1967 التي تركت أثراً نفسياً قاسياً على الجيوش العربية.

وأكد أن "الكرامة” كانت درس لن ينسى، ودافع لكل أردني لأجل المحافظة على إرث هذا الوطن العظيم وتاريخه الكريم والثقة بقدرتنا على مجابهة تحدياتنا الراهنة، فالقصة ذاتها بين معركة الكرامة وبين كل تحدي نجابهه بالكرامة، بهمة الشعب العظيم وقيادته الحكيمة والجيش الذي يبذل الغالي والرخيص كلما سمع صوت المناداة.

–(بترا)


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير