اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي

التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب

التحديث الاقتصادي خطط طموحة في زمن صعب
الأنباط -
د. محمد أبو حمور

في ظل بيئة إقليمية مضطربة وتحديات اقتصادية متزايدة، من المهم أن لا نتجاهل ضرورة المضي قدماً في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي بوصفها خياراً استراتيجياً لا يحتمل التأجيل.

فالتحديث الاقتصادي يبرز كرهان وطني يهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز قدرته على الصمود والنمو المستدام.

وخلال السنوات الأخيرة أثبت الاقتصاد الاردني قدرته على تجاوز الصعوبات وتحقيق الانجازات، وتمكنت السياسات الاقتصادية من الحفاظ على استقرار نسبي في المؤشرات الكلية، سواء على مستوى التضخم أو الاحتياطيات أو سعر الصرف.

وهذا الاستقرار لم يكن صدفة، بل نتيجة سياسات نقدية استطاعت تقييم الظروف بموضوعية والتعامل معها باحترافية متميزة.

والأردن، الذي يقف اليوم في قلب إقليم مضطرب ويواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة، يجد نفسه أمام معادلة دقيقة: كيف يحافظ على الاستقرار، وفي الوقت ذاته يفتح آفاقاً جديدة للنمو وفرص العمل.

فالحفاظ على الاستقرار، رغم أهميته، لا يكفي، والتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا الاستقرار إلى نمو اقتصادي ملموس يشعر به المواطن، خصوصاً في ظل استمرار معدلات البطالة عند مستويات مرتفعة.

وهنا تبرز الحاجة إلى إصلاحات أعمق وأكثر جرأة، تذهب إلى ما هو أبعد من إدارة الأزمات نحو إعادة هيكلة الاقتصاد، عبر بناء نموذج اقتصادي أكثر مرونة، قائم على الابتكار والتكنولوجيا، وقادر على التكيف مع المتغيرات العالمية.

في هذا الإطار، تكتسب رؤية التحديث الاقتصادي أهمية خاصة، باعتبارها خارطة طريق طموحة تهدف إلى مضاعفة النمو وتحسين مستويات المعيشة.

غير أن نجاح هذه الرؤية يظل مرهوناً بسرعة التنفيذ، ووضوح الأولويات، وقدرة المؤسسات على ترجمة الخطط إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، فالرهان الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في صياغة الخطط، بل في القدرة على تنفيذها بكفاءة ومرونة.

كما أن التحديث الاقتصادي يتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، تقوم على تقاسم المخاطر وتحفيز الاستثمار وهو ما يستدعي استمرار العمل على ترسيخ سيادة القانون، وضمان استقرار السياسات الاقتصادية، وتوفير حوافز واضحة ومنافسة، إضافة إلى دور فاعل للمؤسسات التعليمية في مواءمة مخرجاتها مع احتياجات سوق العمل.

يظهر التاريخ الاقتصادي للأردن قدرة لافتة على التكيف مع الأزمات، وتحويل التحديات إلى فرص، فالأزمات رغم قسوتها، قد تكون لحظة انطلاق نحو نماذج اقتصادية أكثر قوة ومرونة، وهناك فرصة واقعية لاغتنام اللحظة إذا ما اقترنت الرؤية بالإرادة، والسياسات بالفعل، عندها يمكن القول ان الأردن لا ينتظر انجلاء الغيوم الإقليمية ليتحرك، بل يختار أن يبني في وسط العاصفة، وهذا بحد ذاته رهان يستحق النظر بجدية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير