البث المباشر
محمد شاهين يكتب: رسائل الاحتيال الإلكتروني... جريمة تتغذّى على خوف الناس المضائق المائية وسلاسل الإمداد: التجارة العالمية تحت ضغط الجغرافيا المصري يزور بلدية السلط و يبحث تجويد الخدمات مع بلديات البلقاء د.م. محمد الدباس: الناقل الوطني للمياه إدارة الندرة لضمان الإستدامة مذكرة تفاهم بين غرفتي "تجارة العقبة" و"البحر الأحمر" المصرية "اتحاد الادباء العرب" يدين اعتداءات الكيان الصهيوني على الشعوب العربية الأمن يُحذّر من رسائل احتيالية توهم مستقبليها بأنها روابط لدفع المخالفات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "شومان" تحتفي باختتام برنامج مختبر المبتكرين الصغار في دورته التاسعة للعام 2025 البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية وايميلات هدفها الاحتيال الإلكتروني. وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات الاردن في عين العاصفة... الدولة المعجزة لا العاجزة عبيدات: الأجهزة الامنية وكوادر الدفاع المدني هي الشريك الرئيسي للاستثمار الصناعي نمو الصادرات الوطنية .. وانخفاض العجز التجاري الأردني 4.8% EU-Jordan Photography Residency 2026 Brings European and Jordanian Artists Together in Amman 19 ألف مسافر عبر معبر الكرامة خلال أسبوع وتوقيف 35 مطلوبا الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق ما وراء الأرقام الصمّاء: حين تتراجع الجريمة في الشكل… وتتقدم في الذكاء.. عن "اللكنة" المستعارة.. حين تصبح اللهجة الكركية "ضحية" للترند حرمات المقابر... مسؤولية من ؟.

التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب

التحديث الاقتصادي خطط طموحة في زمن صعب
الأنباط -
د. محمد أبو حمور

في ظل بيئة إقليمية مضطربة وتحديات اقتصادية متزايدة، من المهم أن لا نتجاهل ضرورة المضي قدماً في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي بوصفها خياراً استراتيجياً لا يحتمل التأجيل.

فالتحديث الاقتصادي يبرز كرهان وطني يهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز قدرته على الصمود والنمو المستدام.

وخلال السنوات الأخيرة أثبت الاقتصاد الاردني قدرته على تجاوز الصعوبات وتحقيق الانجازات، وتمكنت السياسات الاقتصادية من الحفاظ على استقرار نسبي في المؤشرات الكلية، سواء على مستوى التضخم أو الاحتياطيات أو سعر الصرف.

وهذا الاستقرار لم يكن صدفة، بل نتيجة سياسات نقدية استطاعت تقييم الظروف بموضوعية والتعامل معها باحترافية متميزة.

والأردن، الذي يقف اليوم في قلب إقليم مضطرب ويواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة، يجد نفسه أمام معادلة دقيقة: كيف يحافظ على الاستقرار، وفي الوقت ذاته يفتح آفاقاً جديدة للنمو وفرص العمل.

فالحفاظ على الاستقرار، رغم أهميته، لا يكفي، والتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا الاستقرار إلى نمو اقتصادي ملموس يشعر به المواطن، خصوصاً في ظل استمرار معدلات البطالة عند مستويات مرتفعة.

وهنا تبرز الحاجة إلى إصلاحات أعمق وأكثر جرأة، تذهب إلى ما هو أبعد من إدارة الأزمات نحو إعادة هيكلة الاقتصاد، عبر بناء نموذج اقتصادي أكثر مرونة، قائم على الابتكار والتكنولوجيا، وقادر على التكيف مع المتغيرات العالمية.

في هذا الإطار، تكتسب رؤية التحديث الاقتصادي أهمية خاصة، باعتبارها خارطة طريق طموحة تهدف إلى مضاعفة النمو وتحسين مستويات المعيشة.

غير أن نجاح هذه الرؤية يظل مرهوناً بسرعة التنفيذ، ووضوح الأولويات، وقدرة المؤسسات على ترجمة الخطط إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، فالرهان الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في صياغة الخطط، بل في القدرة على تنفيذها بكفاءة ومرونة.

كما أن التحديث الاقتصادي يتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، تقوم على تقاسم المخاطر وتحفيز الاستثمار وهو ما يستدعي استمرار العمل على ترسيخ سيادة القانون، وضمان استقرار السياسات الاقتصادية، وتوفير حوافز واضحة ومنافسة، إضافة إلى دور فاعل للمؤسسات التعليمية في مواءمة مخرجاتها مع احتياجات سوق العمل.

يظهر التاريخ الاقتصادي للأردن قدرة لافتة على التكيف مع الأزمات، وتحويل التحديات إلى فرص، فالأزمات رغم قسوتها، قد تكون لحظة انطلاق نحو نماذج اقتصادية أكثر قوة ومرونة، وهناك فرصة واقعية لاغتنام اللحظة إذا ما اقترنت الرؤية بالإرادة، والسياسات بالفعل، عندها يمكن القول ان الأردن لا ينتظر انجلاء الغيوم الإقليمية ليتحرك، بل يختار أن يبني في وسط العاصفة، وهذا بحد ذاته رهان يستحق النظر بجدية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير