اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا المنتدى الاقتصادي الأردني يطلق ورقة حول اقتصاديات كرة القدم

النجوم لا تتنافس: لكلِّ نورٍ موضعه

النجوم لا تتنافس لكلِّ نورٍ موضعه
الأنباط -


الدكتورة ايمان الشمايلة

في السماء لا تُدار الأشياء بعشوائيةٍ كما يظن البعض، بل بنظامٍ كونيٍّ بالغ الدقة، كأنه قانونٌ مكتوبٌ من نور. النجوم ليست نقاطاً مبعثرة في العتمة، بل كائناتٌ تسير في ترتيبٍ محسوب، تعرف مواقعها كما تعرف الأرواحُ قدرها. لكل نجمٍ موضعٌ محدد، لا يتقدّم عنه ولا يتأخر، وكأن السماء تُعلّمنا منذ البداية أن الاتزان ليس خياراً… بل قاعدة.
والأكثر دهشةً أن هذا النظام لا يعرف "المنافسة” التي اعتادها البشر. لا نجم يطمع في مكان نجمٍ آخر، ولا يحاول أن يتقدّم عليه، ولا يملك أصلاً القدرة أن يسلبه موضعه. فالسماء ليست ساحة صراع، بل ساحة تكامل. كل نجمٍ يؤدي دوره في صمتٍ عظيم: واحدٌ يرسل ضوءه كدليل، وآخر يشعّ كقوةٍ تحفظ التوازن، وثالث يضيء بقدرٍ لا يطغى ولا ينطفئ. إنهم لا يتشابهون، لكنهم لا يتنازعون؛ يختلفون، لكنهم لا يتصادمون.
ولو تخيّلنا للحظة أن نجماً حاول أن "ينافس” أو أن يزاحم، لاختلّت هندسة السماء كلها. لأن كل شيء في الأعلى مربوطٌ بشيء، وكل مدارٍ محسوب، وكل إشعاعٍ موزون. لذلك لا يوجد في السماء نجمٌ زائد، ولا نجمٌ يمكن الاستغناء عنه، ولا نجمٌ يمكنه أن يحلّ محل غيره. فالمكان ليس مجرد نقطة في الفضاء، بل هو وظيفة، ورسالة، ومقدارٌ مكتوب.
إن النجوم لا تُضيء لتُثبت أنها الأفضل، بل تُضيء لأنها خُلقت لتضيء. لا ترفع ضوءها فوق حدودها، ولا تُقلّل من شأن غيرها، ولا تتدخل في أدوار ليست لها. وهنا يصبح النور درساً: أن قيمة الشيء لا تأتي من تزاحمه مع الآخرين، بل من صدقه في أداء دوره. فالنجم لا يحتاج أن يسرق مداراً كي يكون عظيماً؛ عظمته أنه ثابت في مكانه، مُخلصٌ لرسالته.
وحين ننظر إلى السماء ليلاً، نرى لوحةً لا يمكن أن تكتمل إذا حاول نجمٌ أن يأخذ مكان نجم. كل واحدٍ هناك "مُعيَّن” في موقعه، لا ينافس ولا يُنافس، لأن الترتيب الإلهي لا يسمح بالعبث. وهكذا تهمس السماء للإنسان: كما لا يستطيع نجمٌ أن يسرق موضع نجم، لا يليق بروحٍ أن تُضيّع نفسها في مقارنةٍ لا تنتهي. فلكلٍّ مكانه… ولكلٍّ نوره… ولكلٍّ قدره.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير