البث المباشر
كيفية تحسين صحة الجهاز التنفسي تفعيل خدمة براءة الذمة المالية على العقار إلكترونيا ندوة بعنوان “خطر المخدرات على المجتمعات”، انطلاق القمة الأفريقية الـ39 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الجغبير: المنتجات الأردنية تلقى رواجا في السوق الكويتي الصحة تحذر من مخاطر موجة الغبار وتدعو للالتزام بالإجراءات الوقائية النجوم لا تتنافس: لكلِّ نورٍ موضعه المهندس منصور: "أورنج الأردن تعزز ريادتها في مجال التحول الرقمي" مفاتيح الطاقة في حوض المتوسط تعيد تموضع النفوذ الدولي عطاءان لشراء كميات من القمح والشعير اتفاقية لتفعيل التعاون بين مجتمعي الأعمال بالأردن وسوريا إطلاق حملة “زكاتك علاجهم… بالخير مكمّلين” لتأمين 335 عملية جراحية خلال شهر رمضان ملف بانوراما البحر الميت… مخالفات قانونية وإجرائية إبداعات مؤسسة فلسطين وأسعد عبدالرحمن ارتفاع أرباح البنك الإسلامي الأردني الى 113.6 مليون دينار قبل الضريبة لعام 2025 102.7 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية السبت الحاج توفيق يدعو القطاع الخاص الهنغاري للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي سباق التسلح الذكي بين المشروعين الصهيوني والإيراني: كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي معادلات الشرق الأوسط الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر أسابيع ضد إيران أجواء مغبرة ورياح نشطة اليوم وتحذيرات من انعدام الرؤية على الطرق الخارجية

النجوم لا تتنافس: لكلِّ نورٍ موضعه

النجوم لا تتنافس لكلِّ نورٍ موضعه
الأنباط -


الدكتورة ايمان الشمايلة

في السماء لا تُدار الأشياء بعشوائيةٍ كما يظن البعض، بل بنظامٍ كونيٍّ بالغ الدقة، كأنه قانونٌ مكتوبٌ من نور. النجوم ليست نقاطاً مبعثرة في العتمة، بل كائناتٌ تسير في ترتيبٍ محسوب، تعرف مواقعها كما تعرف الأرواحُ قدرها. لكل نجمٍ موضعٌ محدد، لا يتقدّم عنه ولا يتأخر، وكأن السماء تُعلّمنا منذ البداية أن الاتزان ليس خياراً… بل قاعدة.
والأكثر دهشةً أن هذا النظام لا يعرف "المنافسة” التي اعتادها البشر. لا نجم يطمع في مكان نجمٍ آخر، ولا يحاول أن يتقدّم عليه، ولا يملك أصلاً القدرة أن يسلبه موضعه. فالسماء ليست ساحة صراع، بل ساحة تكامل. كل نجمٍ يؤدي دوره في صمتٍ عظيم: واحدٌ يرسل ضوءه كدليل، وآخر يشعّ كقوةٍ تحفظ التوازن، وثالث يضيء بقدرٍ لا يطغى ولا ينطفئ. إنهم لا يتشابهون، لكنهم لا يتنازعون؛ يختلفون، لكنهم لا يتصادمون.
ولو تخيّلنا للحظة أن نجماً حاول أن "ينافس” أو أن يزاحم، لاختلّت هندسة السماء كلها. لأن كل شيء في الأعلى مربوطٌ بشيء، وكل مدارٍ محسوب، وكل إشعاعٍ موزون. لذلك لا يوجد في السماء نجمٌ زائد، ولا نجمٌ يمكن الاستغناء عنه، ولا نجمٌ يمكنه أن يحلّ محل غيره. فالمكان ليس مجرد نقطة في الفضاء، بل هو وظيفة، ورسالة، ومقدارٌ مكتوب.
إن النجوم لا تُضيء لتُثبت أنها الأفضل، بل تُضيء لأنها خُلقت لتضيء. لا ترفع ضوءها فوق حدودها، ولا تُقلّل من شأن غيرها، ولا تتدخل في أدوار ليست لها. وهنا يصبح النور درساً: أن قيمة الشيء لا تأتي من تزاحمه مع الآخرين، بل من صدقه في أداء دوره. فالنجم لا يحتاج أن يسرق مداراً كي يكون عظيماً؛ عظمته أنه ثابت في مكانه، مُخلصٌ لرسالته.
وحين ننظر إلى السماء ليلاً، نرى لوحةً لا يمكن أن تكتمل إذا حاول نجمٌ أن يأخذ مكان نجم. كل واحدٍ هناك "مُعيَّن” في موقعه، لا ينافس ولا يُنافس، لأن الترتيب الإلهي لا يسمح بالعبث. وهكذا تهمس السماء للإنسان: كما لا يستطيع نجمٌ أن يسرق موضع نجم، لا يليق بروحٍ أن تُضيّع نفسها في مقارنةٍ لا تنتهي. فلكلٍّ مكانه… ولكلٍّ نوره… ولكلٍّ قدره.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير