اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار

النجوم لا تتنافس: لكلِّ نورٍ موضعه

النجوم لا تتنافس لكلِّ نورٍ موضعه
الأنباط -


الدكتورة ايمان الشمايلة

في السماء لا تُدار الأشياء بعشوائيةٍ كما يظن البعض، بل بنظامٍ كونيٍّ بالغ الدقة، كأنه قانونٌ مكتوبٌ من نور. النجوم ليست نقاطاً مبعثرة في العتمة، بل كائناتٌ تسير في ترتيبٍ محسوب، تعرف مواقعها كما تعرف الأرواحُ قدرها. لكل نجمٍ موضعٌ محدد، لا يتقدّم عنه ولا يتأخر، وكأن السماء تُعلّمنا منذ البداية أن الاتزان ليس خياراً… بل قاعدة.
والأكثر دهشةً أن هذا النظام لا يعرف "المنافسة” التي اعتادها البشر. لا نجم يطمع في مكان نجمٍ آخر، ولا يحاول أن يتقدّم عليه، ولا يملك أصلاً القدرة أن يسلبه موضعه. فالسماء ليست ساحة صراع، بل ساحة تكامل. كل نجمٍ يؤدي دوره في صمتٍ عظيم: واحدٌ يرسل ضوءه كدليل، وآخر يشعّ كقوةٍ تحفظ التوازن، وثالث يضيء بقدرٍ لا يطغى ولا ينطفئ. إنهم لا يتشابهون، لكنهم لا يتنازعون؛ يختلفون، لكنهم لا يتصادمون.
ولو تخيّلنا للحظة أن نجماً حاول أن "ينافس” أو أن يزاحم، لاختلّت هندسة السماء كلها. لأن كل شيء في الأعلى مربوطٌ بشيء، وكل مدارٍ محسوب، وكل إشعاعٍ موزون. لذلك لا يوجد في السماء نجمٌ زائد، ولا نجمٌ يمكن الاستغناء عنه، ولا نجمٌ يمكنه أن يحلّ محل غيره. فالمكان ليس مجرد نقطة في الفضاء، بل هو وظيفة، ورسالة، ومقدارٌ مكتوب.
إن النجوم لا تُضيء لتُثبت أنها الأفضل، بل تُضيء لأنها خُلقت لتضيء. لا ترفع ضوءها فوق حدودها، ولا تُقلّل من شأن غيرها، ولا تتدخل في أدوار ليست لها. وهنا يصبح النور درساً: أن قيمة الشيء لا تأتي من تزاحمه مع الآخرين، بل من صدقه في أداء دوره. فالنجم لا يحتاج أن يسرق مداراً كي يكون عظيماً؛ عظمته أنه ثابت في مكانه، مُخلصٌ لرسالته.
وحين ننظر إلى السماء ليلاً، نرى لوحةً لا يمكن أن تكتمل إذا حاول نجمٌ أن يأخذ مكان نجم. كل واحدٍ هناك "مُعيَّن” في موقعه، لا ينافس ولا يُنافس، لأن الترتيب الإلهي لا يسمح بالعبث. وهكذا تهمس السماء للإنسان: كما لا يستطيع نجمٌ أن يسرق موضع نجم، لا يليق بروحٍ أن تُضيّع نفسها في مقارنةٍ لا تنتهي. فلكلٍّ مكانه… ولكلٍّ نوره… ولكلٍّ قدره.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير