اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

النجوم لا تتنافس: لكلِّ نورٍ موضعه

النجوم لا تتنافس لكلِّ نورٍ موضعه
الأنباط -


الدكتورة ايمان الشمايلة

في السماء لا تُدار الأشياء بعشوائيةٍ كما يظن البعض، بل بنظامٍ كونيٍّ بالغ الدقة، كأنه قانونٌ مكتوبٌ من نور. النجوم ليست نقاطاً مبعثرة في العتمة، بل كائناتٌ تسير في ترتيبٍ محسوب، تعرف مواقعها كما تعرف الأرواحُ قدرها. لكل نجمٍ موضعٌ محدد، لا يتقدّم عنه ولا يتأخر، وكأن السماء تُعلّمنا منذ البداية أن الاتزان ليس خياراً… بل قاعدة.
والأكثر دهشةً أن هذا النظام لا يعرف "المنافسة” التي اعتادها البشر. لا نجم يطمع في مكان نجمٍ آخر، ولا يحاول أن يتقدّم عليه، ولا يملك أصلاً القدرة أن يسلبه موضعه. فالسماء ليست ساحة صراع، بل ساحة تكامل. كل نجمٍ يؤدي دوره في صمتٍ عظيم: واحدٌ يرسل ضوءه كدليل، وآخر يشعّ كقوةٍ تحفظ التوازن، وثالث يضيء بقدرٍ لا يطغى ولا ينطفئ. إنهم لا يتشابهون، لكنهم لا يتنازعون؛ يختلفون، لكنهم لا يتصادمون.
ولو تخيّلنا للحظة أن نجماً حاول أن "ينافس” أو أن يزاحم، لاختلّت هندسة السماء كلها. لأن كل شيء في الأعلى مربوطٌ بشيء، وكل مدارٍ محسوب، وكل إشعاعٍ موزون. لذلك لا يوجد في السماء نجمٌ زائد، ولا نجمٌ يمكن الاستغناء عنه، ولا نجمٌ يمكنه أن يحلّ محل غيره. فالمكان ليس مجرد نقطة في الفضاء، بل هو وظيفة، ورسالة، ومقدارٌ مكتوب.
إن النجوم لا تُضيء لتُثبت أنها الأفضل، بل تُضيء لأنها خُلقت لتضيء. لا ترفع ضوءها فوق حدودها، ولا تُقلّل من شأن غيرها، ولا تتدخل في أدوار ليست لها. وهنا يصبح النور درساً: أن قيمة الشيء لا تأتي من تزاحمه مع الآخرين، بل من صدقه في أداء دوره. فالنجم لا يحتاج أن يسرق مداراً كي يكون عظيماً؛ عظمته أنه ثابت في مكانه، مُخلصٌ لرسالته.
وحين ننظر إلى السماء ليلاً، نرى لوحةً لا يمكن أن تكتمل إذا حاول نجمٌ أن يأخذ مكان نجم. كل واحدٍ هناك "مُعيَّن” في موقعه، لا ينافس ولا يُنافس، لأن الترتيب الإلهي لا يسمح بالعبث. وهكذا تهمس السماء للإنسان: كما لا يستطيع نجمٌ أن يسرق موضع نجم، لا يليق بروحٍ أن تُضيّع نفسها في مقارنةٍ لا تنتهي. فلكلٍّ مكانه… ولكلٍّ نوره… ولكلٍّ قدره.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير