البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

النجوم لا تتنافس: لكلِّ نورٍ موضعه

النجوم لا تتنافس لكلِّ نورٍ موضعه
الأنباط -


الدكتورة ايمان الشمايلة

في السماء لا تُدار الأشياء بعشوائيةٍ كما يظن البعض، بل بنظامٍ كونيٍّ بالغ الدقة، كأنه قانونٌ مكتوبٌ من نور. النجوم ليست نقاطاً مبعثرة في العتمة، بل كائناتٌ تسير في ترتيبٍ محسوب، تعرف مواقعها كما تعرف الأرواحُ قدرها. لكل نجمٍ موضعٌ محدد، لا يتقدّم عنه ولا يتأخر، وكأن السماء تُعلّمنا منذ البداية أن الاتزان ليس خياراً… بل قاعدة.
والأكثر دهشةً أن هذا النظام لا يعرف "المنافسة” التي اعتادها البشر. لا نجم يطمع في مكان نجمٍ آخر، ولا يحاول أن يتقدّم عليه، ولا يملك أصلاً القدرة أن يسلبه موضعه. فالسماء ليست ساحة صراع، بل ساحة تكامل. كل نجمٍ يؤدي دوره في صمتٍ عظيم: واحدٌ يرسل ضوءه كدليل، وآخر يشعّ كقوةٍ تحفظ التوازن، وثالث يضيء بقدرٍ لا يطغى ولا ينطفئ. إنهم لا يتشابهون، لكنهم لا يتنازعون؛ يختلفون، لكنهم لا يتصادمون.
ولو تخيّلنا للحظة أن نجماً حاول أن "ينافس” أو أن يزاحم، لاختلّت هندسة السماء كلها. لأن كل شيء في الأعلى مربوطٌ بشيء، وكل مدارٍ محسوب، وكل إشعاعٍ موزون. لذلك لا يوجد في السماء نجمٌ زائد، ولا نجمٌ يمكن الاستغناء عنه، ولا نجمٌ يمكنه أن يحلّ محل غيره. فالمكان ليس مجرد نقطة في الفضاء، بل هو وظيفة، ورسالة، ومقدارٌ مكتوب.
إن النجوم لا تُضيء لتُثبت أنها الأفضل، بل تُضيء لأنها خُلقت لتضيء. لا ترفع ضوءها فوق حدودها، ولا تُقلّل من شأن غيرها، ولا تتدخل في أدوار ليست لها. وهنا يصبح النور درساً: أن قيمة الشيء لا تأتي من تزاحمه مع الآخرين، بل من صدقه في أداء دوره. فالنجم لا يحتاج أن يسرق مداراً كي يكون عظيماً؛ عظمته أنه ثابت في مكانه، مُخلصٌ لرسالته.
وحين ننظر إلى السماء ليلاً، نرى لوحةً لا يمكن أن تكتمل إذا حاول نجمٌ أن يأخذ مكان نجم. كل واحدٍ هناك "مُعيَّن” في موقعه، لا ينافس ولا يُنافس، لأن الترتيب الإلهي لا يسمح بالعبث. وهكذا تهمس السماء للإنسان: كما لا يستطيع نجمٌ أن يسرق موضع نجم، لا يليق بروحٍ أن تُضيّع نفسها في مقارنةٍ لا تنتهي. فلكلٍّ مكانه… ولكلٍّ نوره… ولكلٍّ قدره.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير