اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"تمنعه من دخول المرحاض بعد تنظيفه" .. زوج يطلّق زوجته بسبب هوسها بالنظافة فريحات: إصدار نتائج التعداد السكاني في 2027 فعالية دولية للقفز المظلي الحر في وادي رم مدير الطاقة الدولية: أسعار النفط بدأت بالانخفاض أسبوع عمّان للتصميم 2026 يفتتح معرضه في الهنجر في رأس العين الصين تشارك في الدورة الخامسة والعشرين لمعرض عمّان الدولي للكتاب العميد عبدالله ابوكركي واولاده ينعون الاستاذ محمود الحجيج (ابو بشار ) ندوة من يكتب لطفل ٢٠٣٠ في معرض عمان الدولي للكتاب بمشاركة سارة طالب السهبل و عبده الزراع وعلي البتيري و ادارة وائل عبدربه رقابة غذائنا ودوائنا بخير.. وأزمتنا في الأسعار مع منتج وطني نفتخر به ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تدعو للتحول من الفعاليات العابرة إلى التنمية الثقافية المستدامة البريد الأردني "صدور تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026" أبو شحادة يسحب ترشحه للانتخابات الإسرائيلية بعد توجه المحكمة لشطبه زراعة الكورة: 4 آلاف طن إنتاجية الزيتون لهذا الموسم الأزهر يدين بشدة استهداف منشأة لتوزيع الكهرباء بالمدينة المنورة طرح تذاكر مباراة المنتخب الوطني وفنزويلا الودية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات وزير البيئة يبحث ونظيره القطري تعزيز التعاون انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام

في اليوم العالمي للبريد 2025 " البريد في خدمة الإنسان: خدمة محلية، ونطاق عالمي "

في اليوم العالمي للبريد 2025  البريد في خدمة الإنسان خدمة محلية، ونطاق عالمي
الأنباط -
بقلم : أ. لارا الخطيب
رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات
يشارك الأردنُّ، إلى جانب دول العالم، في التاسع من تشرين الأول من كل عام، احتفالات اليوم العالمي للبريد الذي يمثّل الذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد البريدي العالمي عام 1874م، إيذانًا بانطلاق مرحلة جديدة من التعاون الدولي في تنظيم قطاع البريد، وتطوير خدماته، وتعزيز دوره الرائدِ في حياة الإنسان والمجتمع، حيث بقي الاتحادُ منذ تأسيسه إلى اليوم، ركيزةً أساسية في بناء شبكة بريدية متجانسة، تسعى إلى رفع جودة الخدمات، وتيسير التواصل بين الشعوب، وتوسيع آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويمثّل الاحتفالُ بهذا اليوم مناسبةً سنويةً تتجاوز الطابع الاحتفاليّ التقليدي، لتكون محطةً عالميةً لإعادة التأمّل في جوهر قطاع البريد ودوره المتجدّد في حياة الإنسان، ففي ظل التحوّلات الرقمية المتسارعة التي تعيد رسم ملامح التواصل والخدمات في العالم، تبرزُ الحاجة إلى الفهمِ الدقيق لمدى قدرة المجتمعات والدول على مواكبة هذا التحوّل، ومدى استعدادها لتسخير أدوات العصر الرقمي لخدمة الإنسان.
ومن هنا، يأتي شعار هذا العام: "البريد في خدمة الإنسان: خدمة محلية، ونطاق عالمي" ليُجسّد فلسفة البريد الحديثة، لا بوصفه مجرد وسيط لنقل الرسائل والطرود، بل شبكةً مجتمعية متجذّرة، وجسرًا يربط بين الإنسان وأدوات العصر، ويمنح المجتمعات، لا سيّما في المناطق النائية، منفذًا حيويًا إلى الاقتصاد الرقميّ والخدمات الحكومية والمالية، وهو بذلك يسلّطُ الضوء على أحدِ التحدّيات التي تواجهُ العالمَ اليوم والمتمثّلِ في القدرة على تعميم الأثرِ الإيجابي للتقنية، وضمان ألا يبقى أحدٌ خارج دائرة الاستفادة من التحوّل الرقمي، وهو ما يجعل من البريد ركيزةً أساسية في تحقيق الشمول والعدالة الرقمية على المستوى العالمي.
لقد جاء هذا التحوّل في فلسفة البريد نتيجة مسارٍ طويل من التغيّر والتكيّف؛ فمع تراجع الحاجة إلى الخدمات البريدية التقليدية بفعل الثورة الرقمية وتغيّر أنماط التواصل بين الناس، لم يتراجع دور القطاع أو ينحسر، بل أظهر قدرةً استثنائية على إعادة ابتكار أدواته وخدماته، مستثمرًا في التقنيات الحديثة ليطوّر أدوارًا جديدة أكثر أهمية، مثل تقديم الخدمات المالية، وإنجاز المعاملات الحكومية، ودعم التجارة الإلكترونية، وإيصال السلع والطرود، موسّعًا بذلك نطاق تأثيره ليشمل مختلف شرائح المجتمع، ويواكب متطلبات العصر الرقمي.
وهكذا، لا يقتصر شعارُ هذا العام على إبراز البعد الإنساني العميق للخدمات البريدية؛ بل يؤكد في الوقت ذاته على ضرورة الاستثمار المستدام في تطوير البنية التحتية للقطاع، وتسريع وتيرة التحوّل الرقمي فيه، وتوسيع نطاق خدماته لتشمل الجميع دون استثناء، بما يرسّخ حضور البريد في قلب المجتمعات، ويعزّز قدرته على تلبية احتياجات الإنسان، ودعم تطلعاته نحو مستقبل أكثر عدالة وازدهارًا.
وعلى المستوى الوطني، ظلّت الخدماتُ البريديةُ في صميم أولويات الدولة الأردنية منذ نشأتها؛ إذ بادرت الحكومة مع تأسيس الإمارة، إلى إنشاء أول دائرة للبرق والبريد عام 1921، واضعة بذلك الأساس لتنظيم هذا القطاع الحيوي وتطويره بما يواكب تطلعات المجتمع الأردني، ومنذ ذلك الوقت واصل البريد الأردني مسيرته في التحديث والتطوير، متفاعلًا مع التحولات التي شهدتها المملكة في شتى المجالات، حتى غدا اليوم نموذجًا في القدرة على التكيّف والابتكار. ويتجلّى هذا النهج بوضوح في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظّم، الذي يقود مسيرة التطوير الوطني برؤية استشرافية، ويولي قطاع البريد عنايةً خاصة ضمن منظومة التشريعات المحفّزة، والدعم الحكومي المتواصل للمبادرات الريادية، والاستثمار في الطاقات الشابة المؤهلة، بما يُعزّزُ مكانة البريد كرافد للتنمية الشاملة، وجسر يربط المواطن بمستجدات العصر.
وفي مثل هذا السياق، يبرز الدور التنظيمي الذي تنهضُ به هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، بوصفها الجهة المعنية بضمان توفير بيئة داعمة لتطور قطاع البريد ونموّه؛ إذ تحرص الهيئة على تهيئة المناخ الملائم للاستثمار والابتكار في الخدمات البريدية، وتشجيع المبادرات التي تدعم الشمول الرقمي، وتوسّع نطاق الاستفادة من الخدمات البريدية الحديثة ورفع جودتها، مواصلةً جهودها لضمان أن يبقى البريد عنصرًا فاعلًا في التنمية الوطنية، ومكوّنًا أساسيًا في منظومة الخدمات الشاملة التي تلبي احتياجات المجتمع وتواكب متطلبات العصر.
وفي إطار جهودها المتواصلة لتطوير قطاع البريد وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني والتجارة الإلكترونية أطلقت الهيئة مبادرة رائدة إقليميًا تهدف إلى تحفيز الشباب الجامعي على الابتكار في تقديم خدمات بريدية متطورة وتعزيز وعيهم بدور أهمية قطاع البريد ، وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات الريادة والابتكار ، وذلك من خلال برامج تدريبية تفاعلية وزيارات ميدانية، ولقاءات مع خبراء الصناعة البريدية ، بالإضافة إلى تعزيز الريادة والابتكار لخدمات البريد (التوصيل) المقدمة ، وخلق فرص عمل ناشئة في القطاع البريدي وبخاصة في ظل النمو المتسارع لقطاع التجارة الإلكترونية ، بالإضافة إلى تعزيز الممارسات الخضراء الصديقة للبيئة في نماذج الأعمال المبتكرة في قطاع البريد من أجل تمكين الطلبة من استكشاف الفرص المهنية والريادية في القطاع البريدي وتحفيزهم على إطلاق مشاريع خضراء مستدامة في القطاع البريدي وذلك من ذلك تنفيذ عدة برامج في الجامعات الأردنية وهي: برنامج "اسأل الخبير البريدي" ، وبرنامج مشروعي الريادي ، وبرنامج اليوم الوظيفي .
وأخيرًا، فإنّ اليوم العالمي للبريد مناسبةٌ لتجديد الالتزام برسالة البريد الإنسانية، وتأكيد دوره في خدمة الإنسان محليًا وعالميًا، بوصفه جسرًا للتواصل، وبوابة للفرص، وركيزة للتنمية المستدامة، في عالم لا يزال في أمسّ الحاجة إلى مزيد من العدالة والشمول والإنصاف.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير