اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الفوسفات تهنئ بعيد الأضحى المبارك أردنيون في الإمارات: الاستقلال مناسبة للفخر بوطن رسّخ حضوره بالكفاءة والإنجاز القضاة يؤكد جاهزية مساجد عجلون لاستقبال المصلين لصلاة العيد اتحاد الكرة: النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك

تأثير ثقافة المجتمع على تعزيز دور المرأة في صنع القرار وتكافؤ الفرص

تأثير ثقافة المجتمع على تعزيز دور المرأة في صنع القرار وتكافؤ الفرص
الأنباط -
بقلم الدكتورة هبه حدادين

لطالما كان تمكين المرأة جوهر التنمية الشاملة، وعلى مدار عقود، عملت مجتمعاتنا على تحديث تشريعاتها لضمان العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات. لقد أقررنا الحقوق الدستورية وفتحنا الأبواب أمام المرأة للمشاركة في الحياة العامة، لكننا ما زلنا نصطدم بحقيقة صادمة: هناك فجوة واسعة بين "نص القانون" و"واقع التطبيق". إن التحدي الحقيقي ليس قانونيًا، بل يكمن في إدراك أن التمكين القانوني للمرأة، على أهميته، لا يكتمل إطلاقًا دون تمكين ثقافي. فالمساواة ليست مادة مكتوبة في الدستور، بل هي قناعة مجتمعية وفهم راسخ بأن المرأة شريك كامل وفعّال في التنمية، وفي جوهر عملية صنع القرار. لهذا، فإن فهمنا للأنماط الفكرية والاجتماعية التي تُشكل عائقًا خفيًا أمام تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص أصبح ضرورة ملحة.

إن العوائق التي تمنع المرأة من الوصول إلى المواقع القيادية ليست قيوداً مكتوبة، بل هي قيود اجتماعية أقوى من أي نص تشريعي. تبدأ هذه العوائق بالصور النمطية المتوارثة. في مجتمعنا الاردني، غالبًا ما يُفضل الناخبون التصويت للرجال لاعتقادهم بأنهم "أكثر قدرة" على التعامل مع قضاياهم، بينما تتركز المرأة في قطاعات نمطية رغم تفوقها التعليمي. وعندما تتجاوز المرأة هذه الصور النمطية وتتقدم، فإنها تواجه مقاومة اجتماعية خفية تضعها تحت ضغط نفسي هائل، يتجلى في حملات التشويه التي تتعرض لها المرشحات في الانتخابات، أو التهميش المتعمد الذي تواجهه بعض عضوات المجالس البلدية من قبل زملائهن. كما أن نجاح المرأة غالبًا ما يُنظر إليه على أنه "إنجاز فردي" قد يأتي على حساب واجباتها الأسرية، مما يجعل مسيرتها المهنية جهداً فرديًا لا يحظى بالدعم الاجتماعي الكافي.

لكن التغيير ليس مستحيلاً، بل يحتاج إلى استراتيجية شاملة تركز على تحويل القناعات المجتمعية. يجب أن نبدأ بصياغة سرديات إيجابية؛ فبدلاً من سرد قصص المرأة كضحية، يجب أن نبرز قصص نجاحها وإنجازاتها. يمكن استخدام حملات توعوية، لإبراز قصص نجاح نساء أردنيات في مختلف المجالات، وتغيير الصور النمطية. كذلك، يجب أن يبدأ التغيير من التعليم؛ فالمناهج الدراسية يجب أن تُدمج مبادئ العدالة الاجتماعية بشكل متكامل، وتُظهر الفتيات والفتيان بنفس القدر من الأهمية، كما يجب أن تُشجع المدارس على تنظيم فعاليات تُشرك الطلاب والطالبات في أدوار قيادية، مما يُعزز ثقافة التعاون والمساواة في الحقوق والواجبات. وأخيراً، يجب أن يتحول دور الإعلام من مجرد نقل الأخبار إلى شريك فعّال في التنمية، من خلال تقديم صورة إيجابية وواقعية للمرأة كصانعة قرار وخبيرة، لا أن تقتصر على المواضيع النمطية.

إن التمكين الحقيقي يتحقق عندما تُصبح المساواة جزءاً من ثقافتنا ووعينا اليومي، عندما تُصبح واقعاً نعيشه ونمارسه دون تردد. إن دعوتنا اليوم ليست لإنصاف المرأة وحدها، بل هي دعوة لتغيير شامل لمجتمعاتنا، لأن المجتمع الذي يُقصي نصف طاقاته هو مجتمع يقف في مكانه. علينا أن نؤمن بأن كل امرأة قيادية قادرة على المساهمة، وأن كل قصة نجاح لها هي إنجاز للمجتمع بأكمله. إنها حجر أساس في بناء مستقبل أكثر عدلاً وازدهاراً. فلنكن نحن التغيير الذي نريد أن نراه، ولنبدأ معاً هذه المسيرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير