اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية

تأثير ثقافة المجتمع على تعزيز دور المرأة في صنع القرار وتكافؤ الفرص

تأثير ثقافة المجتمع على تعزيز دور المرأة في صنع القرار وتكافؤ الفرص
الأنباط -
بقلم الدكتورة هبه حدادين

لطالما كان تمكين المرأة جوهر التنمية الشاملة، وعلى مدار عقود، عملت مجتمعاتنا على تحديث تشريعاتها لضمان العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات. لقد أقررنا الحقوق الدستورية وفتحنا الأبواب أمام المرأة للمشاركة في الحياة العامة، لكننا ما زلنا نصطدم بحقيقة صادمة: هناك فجوة واسعة بين "نص القانون" و"واقع التطبيق". إن التحدي الحقيقي ليس قانونيًا، بل يكمن في إدراك أن التمكين القانوني للمرأة، على أهميته، لا يكتمل إطلاقًا دون تمكين ثقافي. فالمساواة ليست مادة مكتوبة في الدستور، بل هي قناعة مجتمعية وفهم راسخ بأن المرأة شريك كامل وفعّال في التنمية، وفي جوهر عملية صنع القرار. لهذا، فإن فهمنا للأنماط الفكرية والاجتماعية التي تُشكل عائقًا خفيًا أمام تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص أصبح ضرورة ملحة.

إن العوائق التي تمنع المرأة من الوصول إلى المواقع القيادية ليست قيوداً مكتوبة، بل هي قيود اجتماعية أقوى من أي نص تشريعي. تبدأ هذه العوائق بالصور النمطية المتوارثة. في مجتمعنا الاردني، غالبًا ما يُفضل الناخبون التصويت للرجال لاعتقادهم بأنهم "أكثر قدرة" على التعامل مع قضاياهم، بينما تتركز المرأة في قطاعات نمطية رغم تفوقها التعليمي. وعندما تتجاوز المرأة هذه الصور النمطية وتتقدم، فإنها تواجه مقاومة اجتماعية خفية تضعها تحت ضغط نفسي هائل، يتجلى في حملات التشويه التي تتعرض لها المرشحات في الانتخابات، أو التهميش المتعمد الذي تواجهه بعض عضوات المجالس البلدية من قبل زملائهن. كما أن نجاح المرأة غالبًا ما يُنظر إليه على أنه "إنجاز فردي" قد يأتي على حساب واجباتها الأسرية، مما يجعل مسيرتها المهنية جهداً فرديًا لا يحظى بالدعم الاجتماعي الكافي.

لكن التغيير ليس مستحيلاً، بل يحتاج إلى استراتيجية شاملة تركز على تحويل القناعات المجتمعية. يجب أن نبدأ بصياغة سرديات إيجابية؛ فبدلاً من سرد قصص المرأة كضحية، يجب أن نبرز قصص نجاحها وإنجازاتها. يمكن استخدام حملات توعوية، لإبراز قصص نجاح نساء أردنيات في مختلف المجالات، وتغيير الصور النمطية. كذلك، يجب أن يبدأ التغيير من التعليم؛ فالمناهج الدراسية يجب أن تُدمج مبادئ العدالة الاجتماعية بشكل متكامل، وتُظهر الفتيات والفتيان بنفس القدر من الأهمية، كما يجب أن تُشجع المدارس على تنظيم فعاليات تُشرك الطلاب والطالبات في أدوار قيادية، مما يُعزز ثقافة التعاون والمساواة في الحقوق والواجبات. وأخيراً، يجب أن يتحول دور الإعلام من مجرد نقل الأخبار إلى شريك فعّال في التنمية، من خلال تقديم صورة إيجابية وواقعية للمرأة كصانعة قرار وخبيرة، لا أن تقتصر على المواضيع النمطية.

إن التمكين الحقيقي يتحقق عندما تُصبح المساواة جزءاً من ثقافتنا ووعينا اليومي، عندما تُصبح واقعاً نعيشه ونمارسه دون تردد. إن دعوتنا اليوم ليست لإنصاف المرأة وحدها، بل هي دعوة لتغيير شامل لمجتمعاتنا، لأن المجتمع الذي يُقصي نصف طاقاته هو مجتمع يقف في مكانه. علينا أن نؤمن بأن كل امرأة قيادية قادرة على المساهمة، وأن كل قصة نجاح لها هي إنجاز للمجتمع بأكمله. إنها حجر أساس في بناء مستقبل أكثر عدلاً وازدهاراً. فلنكن نحن التغيير الذي نريد أن نراه، ولنبدأ معاً هذه المسيرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير