البث المباشر
تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك

العقد الاجتماعي والعدالة الاجتماعية: دعائم الوحدة الوطنية في المجتمعات المتعددة

العقد الاجتماعي والعدالة الاجتماعية دعائم الوحدة الوطنية في المجتمعات المتعددة
الأنباط -

مقاربة تحليلية بقلم المهندس سعيد بهاء المصري

ملخص لمقالة عمر النعيم عمر

في مقالة بعنوان "الدولة القومية بين تصدعات الإثنيات وصعود الخوارزميات"، يطرح المدوّن السوداني عمر النعيم عمر رؤية نقدية لمستقبل الدولة القومية. يرى أن إخفاق العقود الاجتماعية التقليدية في ضمان عدالة توزيعية حقيقية جعل المجتمعات المتعددة الإثنيات عرضة للتشرذم، وأن عصر الذكاء الاصطناعي قد يفتح أفقًا جديدًا لما يسميه "السيادة التشاركية اللامركزية"، حيث تُدار الموارد والخدمات بخوارزميات شفافة تتجاوز تحيزات النخب.

أثر غياب العقد الاجتماعي والعدالة الاجتماعية في سوريا والعراق واليمن وليبيا

تُظهر التجارب في سوريا والعراق واليمن وليبيا كيف أن غياب عقد اجتماعي راسخ يقوم على العدالة التوزيعية والتمثيل المتوازن للمكوّنات الاجتماعية كان سبباً مباشراً في تآكل الوحدة الوطنية. في سوريا، أدّت المركزية المفرطة وتجاهل التعددية إلى تغذية الصراع وإضعاف الهوية الجامعة. أما العراق، فقد كشف مسار ما بعد 2003 عن هشاشة العقد الاجتماعي، حيث حلّت المحاصصة الطائفية محل مفهوم المواطنة. وفي اليمن، ظل غياب عقد اجتماعي شامل يدمج الشمال والجنوب سبباً أساسياً في تفجر الصراعات المسلحة. أما ليبيا، فإن سقوط السلطة المركزية بعد 2011 كشف عن عجز الدولة عن إدارة الثروة بعدالة، ما أدى إلى تنازع إقليمي وولادة سلطات متوازية. تشترك هذه الحالات في أن غياب العدالة الاجتماعية وعدم القدرة على تحويل التنوع إلى مصدر قوة جعلا التعددية وقوداً للتفكك.

نماذج ناجحة لإدارة التعددية

على النقيض، هناك تجارب ناجحة مثل سويسرا وكندا والهند تثبت أن العقد الاجتماعي يمكن أن يُعاد إنتاجه بنهج شامل. سويسرا اعتمدت الفدرالية المتعددة اللغات ومنحت الكانتونات استقلالية واسعة. كندا أرست سياسات التعددية الثقافية وحمت الحقوق اللغوية للأقليات. أما الهند، فبالرغم من تنوعها الهائل، استطاعت أن تحافظ نسبياً على وحدة الدولة عبر دستور يضمن التمثيل الإقليمي وآليات مشاركة سياسية واسعة. هذه الأمثلة تبرز أن النجاح ليس في القضاء على التعدد، بل في إدارته بعدالة ومأسسته دستورياً.

مقاربة عمر النعيم: الذكاء الاصطناعي كعقد اجتماعي جديد

- الخوارزميات بدل البيروقراطيات: الذكاء الاصطناعي يمكن أن يوزع الموارد بمعايير شفافة بعيداً عن تحيز النخب.

- الإنذار المبكر للنزاعات: تحليل البيانات الضخمة يتيح التنبؤ بالتوترات الاجتماعية والتدخل المبكر.

- هوية رقمية جامعة: لا تلغي الخصوصيات، لكنها تعزز مواطنة قائمة على المصالح المشتركة.

- سيادة تشاركية لامركزية: الدولة القومية ستُعاد صياغتها كشبكة من الوحدات المحلية المترابطة بخوارزميات.

الخلاصة

يُظهر التاريخ أن العدالة الاجتماعية المطلقة لم تتحقق في أي عقد اجتماعي، وكان غيابها سبباً مباشراً في انهيار دول متعددة الإثنيات. لكن رؤية عمر النعيم عمر تفتح الباب أمام إعادة اختراع العقد الاجتماعي بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والحوكمة الخوارزمية. إن تبني هذه الأدوات ليس ترفاً بل ضرورة لإنقاذ الدول المهددة بالتفكك وتحويل تنوعها إلى مصدر قوة بدلاً من أن يكون بذرة صراع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير