البث المباشر
73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق

سيادة الأردن ودوره: حقائق في مواجهة الاعتداءات

سيادة الأردن ودوره حقائق في مواجهة الاعتداءات
الأنباط -
بقلم هبه حدادين
إن الاعتداءات الغاشمة التي طالت بعثاتنا الدبلوماسية في الخارج ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي محاولات يائسة وممنهجة لزعزعة استقرار الأردن ودوره المحوري في المنطقة. هذا المشهد المعقد، الذي يستهدف سيادتنا وموقفنا، يتطلب منا موقفاً موحداً وخطاباً مباشراً يواجه التشكيك بالحقائق.

إن سياسة الأردن الخارجية ليست وليدة "وكالة" أو تبعية، بل هي نتاج سيادة وطنية كاملة، وإدارة حكيمة للمصالح العليا للمملكة. إن التشكيك في استقلال قرارنا هو محاولة لتقزيم دورنا التاريخي الذي أثبته الواقع وكذّبه التاريخ. بقيادته الهاشمية، يمتلك الأردن وحده حق تحديد سياسته، فكل علاقاته مبنية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

لطالما كان الأردن، في الوجدان العربي، خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية. هذا الدور التاريخي، الذي نفخر به، قد يُشكل أحياناً نقطة تباين مع توقعات الشارع، الذي ينشد موقفاً حاداً في ظل حسابات وطنية ودولية تفرض علينا خطاباً متزناً. إن هذه الاعتداءات العنيفة، هي رد فعل على هذا التباين، لكنها تضعف القضية التي تزعم الدفاع عنها وتخدم أجندات الفوضى.

بالنسبة للأردنيين، القضية الفلسطينية ليست قضية خارجية، بل هي جزء من هويتنا ونسيجنا الاجتماعي والسياسي. إن أي توتر في هذا الملف ينعكس مباشرة على استقرارنا الداخلي. إننا نواجه تحدياً صعباً: كيف نحافظ على دورنا التاريخي دون أن ننجر إلى صراعات لا تخدم مصالحنا الوطنية؟ وكيف نوازن بين دعمنا الثابت لفلسطين والحفاظ على استقرارنا، الذي هو أساس كل شيء؟.

رواية الأردن الرسمية، رغم ثباتها، غالباً ما تقابل بالتشكيك، وتستغل بعض القوى الإقليمية والدولية هذا الفراغ لتغذية حملات إعلامية ممنهجة، تعتمد على "التأويل" و"التحريض". لكن الأرقام تتحدث بصوت أعلى من أي خطاب:

الإغاثة الجوية: نفّذت القوات المسلحة الأردنية أكثر من (130) إنزالاً جويّاً مباشراً، وأكثر من (270) إنزالاً مشتركاً على قطاع غزة.

الجهود الطبية: استقبلت مستشفياتنا الميدانية أكثر من (494) ألف مراجع وأجرت أكثر من (2950) عملية جراحية.

المساعدات البرية: أدخل الأردن آلاف الشاحنات المحملة بعشرات آلاف الأطنان من المساعدات عبر المعابر البرية.

هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي شهادة على أن الأردن هو الشريان الرئيسي للإغاثة الإنسانية، وأن موقفه ليس مجرد كلام، بل هو عمل ملموس يجسده كل طبيب وممرض وجندي أردني

ختاماً، إن استهداف بعثاتنا الدبلوماسية هو عمل مرفوض ومدان، يضر بسمعة القضية التي يدّعي من يقومون به الدفاع عنها. إن موقف الأردن تجاه فلسطين ثابت وراسخ كالجبال، لا يتزعزع بالاتهامات أو الاعتداءات. يجب أن تتم محاسبة كل من شارك في هذا التصرف بأشد العقوبات، ليكون عبرة لمن اعتبر، وللتأكيد على أن الفوضى لا تُبنى على حساب القضايا العادلة.

إن الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية والمقدسات هو موقفٌ تاريخي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير