البث المباشر
الجامعة الأردنيّة تبرم مذكرة تفاهم مع شركة مناظرات الأردنّ للتنمية والتدريب لتمكين طلبتها وتنمية مهاراتهم الفناطسة : حماية العمال المهاجرين مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً نقابياً عابراً للحدود الأردن واليابان يفعلان خطة العمل المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي أورنج الأردن والمركز الأردني للتصميم والتطوير يُجددان اتفاقية استراتيجية لتستمر بتزويد المركز بحلول الاتصالات على هامش معرض سوفكس 2026 "النقل البري" تعلن عن إطلاق مسار نقل جديد بين اربد وعمان شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربية عن منصة "أزرق" جليلة سالم هيشان في ذمة الله بورجيهم حجازي يبحث مع الرئيس التنفيذي لمعهد تطوير ريادة الأعمال في إثيوبيا فرص التعاون الاقتصادي وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة بين البلدين عمان الأهلية تشارك في فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 بالعقبة صرف مستحقات منح أبناء الشمال والوسط في جامعات الجنوب الاثنين "القوى الإنتاجية الحديثة النوعية".. محرك جديد للتعاون بين قوانغدونغ الصينية ودول الشرق الأوسط التطرف: حين يتحول الاختلاف إلى إقصاء القاضي يكرّم العجارمة ويثمّن متابعته الميدانية ودعمه لمجالس التطوير التربوي لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير الأشغال تباشر إنشاء طريق فرعي مؤقت لخدمة الحركة المحلية في منطقة الرامة أبوغزاله للتقنية تفوز بأكبر عطاء في تاريخ صناعة الأجهزة في الأردن بعد خسائر تشغيلية كلفت 22 مليون دولار ثمانية مليارات في النار... وأنتم وحدكم في الجنة ؟!! أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 Column: Understanding the strengths of China's governance model

"همم": عقوبات واشنطن على ألبانيز اعتداء سافر على العدالة الدولية وتواطؤ مع الإبادة في غزة

همم عقوبات واشنطن على ألبانيز اعتداء سافر على العدالة الدولية وتواطؤ مع الإبادة في غزة
الأنباط -

تُعبّر هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني "همم" عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ لقرار وزارة الخارجية الأميركية بفرض عقوبات على السيدة فرانسيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتعد هذه الخطوة سابقة خطيرة في استهداف أحد أبرز الأصوات الأممية المستقلة التي تجرأت على كشف جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات المنهجية التي تُرتكب في قطاع غزة، وعلى تحميل المسؤولية السياسية والأخلاقية للدول المتورطة في التواطؤ أو الصمت أو التغطية على هذه الجرائم.

إن هذا القرار لا يُمثّل فقط اعتداء مباشرا على شخصية أممية ذات ولاية قانونية واضحة، بل يشكّل تهديداً صريحاً لاستقلالية منظومة حقوق الإنسان الدولية بأكملها، وللحيّز المتبقي للمساءلة الأممية. فالمقررة ألبانيز لم تخرج في عملها عن ولايتها الرسمية، بل قامت بدورها المهني والأخلاقي كما يقتضيه التفويض الممنوح لها من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهو توثيق الانتهاكات الواقعة على السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها.

وتُذكّر "همم" بأن اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946 تنصّ بوضوح على ضرورة حماية الموظفين الأمميين، بمن فيهم المقررون الخاصون، من أية ملاحقات أو إجراءات انتقامية بسبب آرائهم أو أعمالهم الرسمية. والولايات المتحدة كدولة طرف في هذه الاتفاقية ملزمة قانونا باحترام تلك الضمانات، لا بانتهاكها.

إن القرار الأميركي، عوضا عن أن يشكّل خطوة نحو إعادة تقييم السياسة الأميركية الكارثية تجاه الجرائم الإسرائيلية، يأتي ليعاقب من فضح هذه السياسة وسمّى الأشياء بمسمياتها، في محاولة مكشوفة لترهيب كل من يجرؤ على قول الحقيقة، وخصوصا حين ترتبط بالمسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه ضحايا الإبادة الجماعية.

إن "همم" ترى في هذا القرار انخراطاً رسمياً جديداً في تقويض القانون الدولي ذاته، لا مجرد تجاهله، بل شنّ حرب صريحة عليه، وعلى آليات حمايته وتنفيذه، من خلال تحويل منظومة العدالة الدولية إلى أداة تُستخدم وفق اعتبارات القوة السياسية لا وفق مبدأ المساواة أمام القانون.

كما أن استخدام العقوبات في هذا السياق يُفضح مجدداً ازدواجية المعايير الأميركية، إذ يتم التغاضي عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، في الوقت الذي تُلاحق فيه الأصوات الحقوقية المستقلة التي تسعى لتكريس العدالة والمساءلة.

تؤكد "همم" دعمها الكامل للمقررة ألبانيز، وتعتبر مواقفها تعبيراً حقيقياً عن الضمير الإنساني ومبادئ القانون الدولي، وتدعو الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمفوضية السامية، وسائر المقررين

والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد ضد هذا الانتهاك، وعدم السماح بتحويل منظومة حقوق الإنسان إلى رهينة للابتزاز السياسي والهيمنة.

إن العدالة ليست جريمة، والمطالبة بتطبيق القانون الدولي ليست جريمة، أما الصمت عن الإبادة فهو الجريمة الأكبر التي يجب أن يحاسب عليها التاريخ.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير