اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
هل يستنزفك العمل؟ .. 9 طرق لاستعادة التوازن والطاقة طبيب مصري أعاد بصر شاب فسرقه الإعدام الفاشل .. ماذا حدث داخل غرفة تنفيذ "الحكم الأخطر" في أمريكا؟ "تمنعه من دخول المرحاض بعد تنظيفه" .. زوج يطلّق زوجته بسبب هوسها بالنظافة فريحات: إصدار نتائج التعداد السكاني في 2027 فعالية دولية للقفز المظلي الحر في وادي رم مدير الطاقة الدولية: أسعار النفط بدأت بالانخفاض أسبوع عمّان للتصميم 2026 يفتتح معرضه في الهنجر في رأس العين الصين تشارك في الدورة الخامسة والعشرين لمعرض عمّان الدولي للكتاب العميد عبدالله ابوكركي واولاده ينعون الاستاذ محمود الحجيج (ابو بشار ) ندوة من يكتب لطفل ٢٠٣٠ في معرض عمان الدولي للكتاب بمشاركة سارة طالب السهبل و عبده الزراع وعلي البتيري و ادارة وائل عبدربه رقابة غذائنا ودوائنا بخير.. وأزمتنا في الأسعار مع منتج وطني نفتخر به ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تدعو للتحول من الفعاليات العابرة إلى التنمية الثقافية المستدامة البريد الأردني "صدور تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026" أبو شحادة يسحب ترشحه للانتخابات الإسرائيلية بعد توجه المحكمة لشطبه زراعة الكورة: 4 آلاف طن إنتاجية الزيتون لهذا الموسم الأزهر يدين بشدة استهداف منشأة لتوزيع الكهرباء بالمدينة المنورة طرح تذاكر مباراة المنتخب الوطني وفنزويلا الودية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية

سينما "شومان" تعرض الفيلم الأميركي "هُنا" للمخرج روبرت زيمكس غدا

سينما شومان تعرض الفيلم الأميركي هُنا للمخرج روبرت زيمكس غدا
الأنباط -

تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، يوم غد الثلاثاء، الفيلم الأميركي "هُنا" للمخرج روبرت زيمكس، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف مساء في قاعة السينما والساعة الثامنة مساء في الهواء الطلق بمقر المؤسسة بجبل عمان.
يسرد فيلم "هُنا" قصة غرفة في منزل في بقعة من أرض أميركا معتمدا على كادر وحيد يتغير ما في داخله ولا تتغير حدوده، فالفيلم مأخوذ عن رواية مصورة بالاسم نفسه للرسام ريتشارد ماكغواير، داخل هذه الغرفة، ثمة قصة رئيسة تدور حول عائلة ممتدة زمنيا سكنت المنزل. الأبن ريتشارد يانغ الذي يلعب دوره توم هانكس، ينشأ طفلا محبا للرسم ثم يبعده عن هوايته كسب الرزق ومحاولة إدامة عائلته التي كونها مع مارغريت (روبن رايت). تدخل العائلة في دراما على مدى الأجيال وتكافح من أجل أن تستمر، بينما نتابع قصص والديه آل (بول بيتاني) وروز (كيلي رايلي)، بالإضافة إلى العديد من الحبكات الفرعية التي تحتل وقتا أقل من مدى الفيلم.
تتشابك في "هُنا" مستويات متعددة من القراءة، فعلى المستوى الأول نجد دراما عائلية تقليدية: أب يحاول الحفاظ على تماسك عائلته، وأم تصارع المرض، وابنة تبحث عن هويتها. لكن على مستوى أعمق، يطرح الفيلم أسئلة فلسفية حول طبيعة الزمن والمكان والذاكرة، إنه يقدم الزمان في قبضة المكان. المنزل في الفيلم ليس مجرد خلفية للأحداث، بل هو شخصية رئيسة تشهد على تحولات المجتمع الأميركي.
تتجلى براعة زيمكس التقنية في قدرته على تصوير المشاهد المتداخلة زمنيا دون أن تفقد تماسكها البصري. يمكن أن نرى في المشهد نفسه ثلاثة أجيال من العائلة، وآخرين من أزمان مختلفة، يتحركون في فضاء واحد، كل في زمنه الخاص، مع الحفاظ على وحدة الكادر وانسيابية الحركة. هذا الأسلوب، الذي يبدو للوهلة الأولى استعراضا تقنيا، يخدم في الحقيقة فكرة محورية في الفيلم: أن المكان يحتفظ بكل لحظات وجوده في آن واحد.
يتجاوز الفيلم حدود السرد التقليدي ليستكشف العلاقة بين الفضاء والزمن. فالغرفة التي تشهد ولادة طفل في الخمسينيات هي نفسها التي تشهد وفاة مسن في الحاضر. والشجرة التي يتسلقها الأطفال في الماضي تظهر مقطوعة في المستقبل. هذه التفاصيل الصغيرة تخلق نسيجا معقدا من الذكريات والتوقعات، يجعل من المكان نفسه راويا للقصة التي قد يعاب عليها المبالغة في أداء الممثلين إذ يأتي كنوع من المسرحة، تساندها موسيقا تصويرية بديعة من عمل رفيق درب زيمكس الموسيقي الفذ (آلان سيلفستري) الذي لم يفارقه منذ الثمانينيات.
يتعامل زيمكس مع التاريخ الأميركي بطريقة غير مباشرة. فالأحداث الكبرى - مثل الحروب والأزمات الاقتصادية - تظهر من خلال تأثيرها على الحياة اليومية للعائلة. هذا الأسلوب في السرد يتطلب من المشاهد معرفة جيدة بالسياق التاريخي الأميركي ليفهم دلالات بعض المشاهد التاريخية وإشاراتها، لا سيما وأنه يكتفي بإشارات ضمنية لتحديد وقت الحدث من خلال علامات يفهمها المطلع على التاريخ وإن كانت تقع في التنميط.
"هُنا" ليس فيلما سهلا، ولا يقدم تسلية عابرة، إنه يتطلب مشاهدا صبورا، مستعدا للغوص في طبقات متعددة من المعنى، ومنفتحا على تجربة سينمائية تتحدى توقعاته عن كيفية سرد القصص على الشاشة. في عصر أصبحت فيه السينما تميل إلى الصيغ المكررة والحبكات المتوقعة، يقف "هُنا" بوصفه تذكيرا بأن الفن السابع ما زال قادرا على المغامرة والتجريب، ويصر على التواصل مع فنون أخرى كالمسرح، والكتب المصورة في هذه الحالة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير