البث المباشر
دراسة: القيلولة النهارية الطويلة ترفع خطر الوفاة عند كبار السن هل يخفي لمعان التفاح خطراً؟ .. الحقيقة وراء "طبقة الشمع" رضيع بشارب كثيف يشعل مواقع التواصل .. ما القصة؟ الثعلب الذي هزمني لماذا تناضلون في حمود؟ لماذا الكرك؟؟؟ حمود .. تحول نوعي ام رسالة خاصة عندما حضر الملك : رسالة الطمأنينة والثأر فرج أحمد خلف خليفة العطيات (ابو محمد) في ذمة الله الملك سلمان وولي العهد السعودي يعزيان الملك بشهداء الكرك تشييع جثامين 8 من ضحايا جريمة كنيسة حمود في جنازة جماعية غداً خطاب الفكر النقدي العربي المعاصر بين البنية والتفكيك كتاب جديد للباحث نبيل محمد صغير عن دار فضاءات مدير مستشفى الكرك الحكومي: 3 من مصابي حادثة الكرك يغادرون المستشفى الأردن أرض الوئام… لا خوف على وطن يتقدم ملكه الصفوف هاني البدري: جريمة الكرك غريبة عن الأردن.. والتضامن لا يكفي بين الرداء الأبيض وصوت الثورة قراءة نقدية في رواية «الملاك الثائر» للكاتبة ريتاج إسحق المنسي بتوجيهات ملكية.. العيسوي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك الديوان الأردني الأمريكي لجنوب كاليفورنيا يدين الجريمة الإرهابية في الكرك ويؤكد: وحدة الأردنيين أقوى من الإرهاب الكرك عصية على اللبننة الأمن العام ينظّم حملة للتبرع بالدم في مدينة الحسين الطبية ومستشفى الأمير علي العسكري دعماً لمصابي جريمة الكرك الارهابية

سينما "شومان" تعرض الفيلم الأميركي "هُنا" للمخرج روبرت زيمكس غدا

سينما شومان تعرض الفيلم الأميركي هُنا للمخرج روبرت زيمكس غدا
الأنباط -

تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، يوم غد الثلاثاء، الفيلم الأميركي "هُنا" للمخرج روبرت زيمكس، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف مساء في قاعة السينما والساعة الثامنة مساء في الهواء الطلق بمقر المؤسسة بجبل عمان.
يسرد فيلم "هُنا" قصة غرفة في منزل في بقعة من أرض أميركا معتمدا على كادر وحيد يتغير ما في داخله ولا تتغير حدوده، فالفيلم مأخوذ عن رواية مصورة بالاسم نفسه للرسام ريتشارد ماكغواير، داخل هذه الغرفة، ثمة قصة رئيسة تدور حول عائلة ممتدة زمنيا سكنت المنزل. الأبن ريتشارد يانغ الذي يلعب دوره توم هانكس، ينشأ طفلا محبا للرسم ثم يبعده عن هوايته كسب الرزق ومحاولة إدامة عائلته التي كونها مع مارغريت (روبن رايت). تدخل العائلة في دراما على مدى الأجيال وتكافح من أجل أن تستمر، بينما نتابع قصص والديه آل (بول بيتاني) وروز (كيلي رايلي)، بالإضافة إلى العديد من الحبكات الفرعية التي تحتل وقتا أقل من مدى الفيلم.
تتشابك في "هُنا" مستويات متعددة من القراءة، فعلى المستوى الأول نجد دراما عائلية تقليدية: أب يحاول الحفاظ على تماسك عائلته، وأم تصارع المرض، وابنة تبحث عن هويتها. لكن على مستوى أعمق، يطرح الفيلم أسئلة فلسفية حول طبيعة الزمن والمكان والذاكرة، إنه يقدم الزمان في قبضة المكان. المنزل في الفيلم ليس مجرد خلفية للأحداث، بل هو شخصية رئيسة تشهد على تحولات المجتمع الأميركي.
تتجلى براعة زيمكس التقنية في قدرته على تصوير المشاهد المتداخلة زمنيا دون أن تفقد تماسكها البصري. يمكن أن نرى في المشهد نفسه ثلاثة أجيال من العائلة، وآخرين من أزمان مختلفة، يتحركون في فضاء واحد، كل في زمنه الخاص، مع الحفاظ على وحدة الكادر وانسيابية الحركة. هذا الأسلوب، الذي يبدو للوهلة الأولى استعراضا تقنيا، يخدم في الحقيقة فكرة محورية في الفيلم: أن المكان يحتفظ بكل لحظات وجوده في آن واحد.
يتجاوز الفيلم حدود السرد التقليدي ليستكشف العلاقة بين الفضاء والزمن. فالغرفة التي تشهد ولادة طفل في الخمسينيات هي نفسها التي تشهد وفاة مسن في الحاضر. والشجرة التي يتسلقها الأطفال في الماضي تظهر مقطوعة في المستقبل. هذه التفاصيل الصغيرة تخلق نسيجا معقدا من الذكريات والتوقعات، يجعل من المكان نفسه راويا للقصة التي قد يعاب عليها المبالغة في أداء الممثلين إذ يأتي كنوع من المسرحة، تساندها موسيقا تصويرية بديعة من عمل رفيق درب زيمكس الموسيقي الفذ (آلان سيلفستري) الذي لم يفارقه منذ الثمانينيات.
يتعامل زيمكس مع التاريخ الأميركي بطريقة غير مباشرة. فالأحداث الكبرى - مثل الحروب والأزمات الاقتصادية - تظهر من خلال تأثيرها على الحياة اليومية للعائلة. هذا الأسلوب في السرد يتطلب من المشاهد معرفة جيدة بالسياق التاريخي الأميركي ليفهم دلالات بعض المشاهد التاريخية وإشاراتها، لا سيما وأنه يكتفي بإشارات ضمنية لتحديد وقت الحدث من خلال علامات يفهمها المطلع على التاريخ وإن كانت تقع في التنميط.
"هُنا" ليس فيلما سهلا، ولا يقدم تسلية عابرة، إنه يتطلب مشاهدا صبورا، مستعدا للغوص في طبقات متعددة من المعنى، ومنفتحا على تجربة سينمائية تتحدى توقعاته عن كيفية سرد القصص على الشاشة. في عصر أصبحت فيه السينما تميل إلى الصيغ المكررة والحبكات المتوقعة، يقف "هُنا" بوصفه تذكيرا بأن الفن السابع ما زال قادرا على المغامرة والتجريب، ويصر على التواصل مع فنون أخرى كالمسرح، والكتب المصورة في هذه الحالة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير