اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

الشيكات وحبس المدين

الشيكات وحبس المدين
الأنباط -

اعتبارًا من 25/6/2025 سيبدأ تطبيق التعديل على قانون العقوبات والقاضي بإلغاء الملاحقة الجزائية على الشيكات المُحرّرة، أي وقف حبس المدين الذي يستخدم الشيكات كأداة ائتمان.

حجم تداول الشيكات:
يتم تداول ما قيمته 45 مليار دينار أردني سنويًا في السوق ودورة الاقتصاد، وهذا يعكس دورًا و حجمًا كبيرًا لأهمية الشيك في الدولة. يرتجع سنويًا ما يقارب 220 ألف شيكًا، بقيمة تقارب 1.3 مليار دينارًا.

ماهية أصل الشيك:
الشيك في أصله هو وثيقة طلب تحويل مبلغ مالي محدد بتاريخ محدد من حساب مصرفي إلى حساب مصرفي آخر، ويصدر دفتر الشيكات مصرف رسمي مرخص وعامل لعميل موثوق له سجل مصرفي متين.

كيف أصبح الشيك:
ثم ظهر ما يسمى (الشيك المكتبي) وهو غير صادر عن مصرف/بنك، بل هو وثيقة ائتمان أو دَين، لإثبات حق طرف أول بمطالبة مالية من ذمة طرف ثاني المالية، وهنا تحوّل الشيك من أداة سحب مصرفي إلى أداة وفاء بالدَين/ائتمان.

العقوبة الجزائية والتوسع بإصدار الشيك:
هناك علاقة طردية ما بين (شدة العقوبة على الشيك الراجع/غير المغطى برصيد) و (الثقة بالشيك كأداة ائتمان)؛ فكلما كان هناك عقوبة جزائية أكبر على الشيك غير المسدد/غير المغطى، أصبح الشيك أكثر استخدامًا وأكثر موثوقية.

هل الشيك هو مال:
يعتبر الشيك مالًا في دورة الاقتصاد، ويتم احتسابه ضمن مجموعة (M1) وهو مع النقد (القطع النقدي) يُحتسب كجزء أساسي من معادلة احتساب كمية المال العامل والداخل في اقتصاد الدولة، وهو من أكثر أدوات المال سيولةً، أي قابلية تحويله إلى نقد/كاش.

الأثر المباشر لعدم حبس المدين بالشيك؟
بما أنه سيتم وقف العمل بالملاحقة/العقوبة الجزائية للشيكات المحررة منذ 25/6/2025 وعدم حبس الشخص الذي يصدر شيكًا غير مغطى وغير مُسدّد، فإن الأثر المباشر لذلك هو تراجع كبير في إصدار الشيكات؛ لأنها فقدت الثقة بها بسبب انعدام عقوبة الحبس التي كانت تدعم إصدارها، وبالتالي سوف يقل كثيرًا قبول الشيك كأداة دَين/ائتمان بين التجار والمعارض والأفراد.

الأثر غير المباشر لعدم حبس المدين بالشيك؟
نتيجةً لوقف الملاحقة الجزائية وحبس المدين بالشيك، فإن موثوقيته ستقل بشكل كبير، وستقل كمية إصدار الشيكات في السوق، وهذا معناه (قلة السيولة) المتاحة للتداول في السوق كوننا اعتبرنا الشيك صورة للمال عالي السيولة، بعد ذلك سيمتنع التجار عن قبول شيكات مالم يكن مُحرّر الشيك طرفًا موثوقًا ومليئًا ماليًا، وهنا ستظهر أهمية شركات التقييم الائتماني مثل (CRIF) وبيانات السلطات الأمنية الجنائية وشهادة عدم المحكومية كوثائق تدعم مصداقية الطرف الذي حرر الشيك وملاءته المالية؛ حيث أن العلاقة الشخصية والمعرفة الوثيقة بالفرد قد لا تكون متوافرة دومًا.

الأثر اللاحق:
أهم أثر سلبي لكل ما سبق هو أن حالة من الركود التجاري قد تسود في السوق؛ نظرًا لشح المال المتداول بين التجار والمتعاملين، ونظرًا لعدم استخدام الشيك ك"مالٍ مؤجل"، وهنا سيلجأ الناس لاستخدام أدوات بديلة مثل الكمبيالات وعقود الدين كبديل مؤقت، ثم سيتم الاعتماد أكثر على الاقتراض من البنوك ومؤسسات التمويل الصغيرة لتغطية الطلب على المال؛ حيث أن البنوك ومؤسسات التمويل هي الأقدر على إدارة المخاطر وتقييم الائتمان وإدارته. ثم سيتم التوسع في استخدام البيانات المالية والجنائية للتحقق من ملاءة وموثوقية محرري أدوات الدين والشيكات.

الحل:
أصل المشكلة هي أن حبس المدين المتعثر كانت أداة ضغط عليه للعمل على الوفاء بالدين، وثبت في حالات كثيرة عجز المدين وعدم قدرته على السداد، فيتم سجنه، فينقطع دخله وينفصل من عمله، فتزداد الأمور سوءًا لعائلته وأبنائه الذين أصبحوا في العراء! هذه معضلة أخلاقية كبيرة؛ حيث يتم معاقبة العائلة مع محرر الشيك!
جاءت التعديلات الأخيرة لتعالج هذه الثغرة، ولتطبق إجراءات بديلة عن الحبس تصل لما يشبه الإعدام المدني والحجز على الممتلكات ومنع السفر...الخ.

يجب أن يضمن القانون حق الدائن في تحصيل ماله، ومراعاة قدرة المدين على الوفاء، وضمان توفر أدوات مالية وسيولة نقدية كافية لتسيير أعمال الاتجار والتداول في السوق، وهنا تتداخل الأطر القانونية مع الاقتصادية، فيزداد تعقيد المسألة.

د. حسين البناء
أكاديمي و كاتب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير