اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني

محتوى مُضلل ونماذج مزورة تُروّج على أنها تسريبات وزارية تثير البلبلة وتربك المشهد التربوي

محتوى مُضلل ونماذج مزورة تُروّج على أنها تسريبات وزارية تثير البلبلة وتربك المشهد التربوي
الأنباط -
بقلم: ولاء فخري العطابي

كأن امتحانات الثانوية العامة لا تكفي بثقلها وقلقها الطبيعي، حتى يأتي علينا في كل عام من يتعمّد إشاعة التوتر وبث القلق في صفوف الطلبة وأسرهم، سيناريو يتكرر كل سنة أبطاله أشخاص يستغلون الفضاء الرقمي لنشر نماذج مزيفة ومعلومات مغلوطة، بهدف لفت الانتباه وتحقيق أكبر قدر من التفاعل ولو على حساب استقرار الطلبة النفسي.

ما يحدث فعليًا مُثير للاستياء؛ حيث يُعاد تدوير نماذج وزارية قديمة مع تعديل تاريخها وشكلها لتُنشر لاحقًا تحت عناوين مُثيرة تمامًا "كتسريب امتحان اليوم” وكأنَّ الغش أصبح إنجازًا والخداع مادة تستحق الانتشار.

آخر هذه النماذج طال امتحان اللغة الإنجليزية اليوم، حيث جرى تداول نسخة قديمة على أنها الامتحان الرسمي لهذا العام وسُرعان ما انتشرت عبر المجموعات ومنصات التواصل، المُؤسف أن عددًا كبيرًا من الطلبة – وبعض أولياء الأمور – صدّقوا الأمر، وبدأوا بحفظ محتواها وكأنها الأسئلة الفعليّة مما أوقعهم في فخّ وهمي لا أساس له من الصحة.

الأخطر من التزوير، هو تفاعل المستخدمين مع هذه المواد وتداولها دون تحقق أو تدقيق الأمر الذي يُحوّل الإشاعة إلى ما يُشبه الحقيقة، ويُهدد الثقة بمصداقية الامتحانات وهيبتها.

ومن الضروري التذكير بأن الامتحانات الوزارية تمرّ عبر سلسلة إجراءات دقيقة ومحكمة؛ بدءًا من إعدادها في غرف مُغلقة بإشراف لجان متخصصة، مرورًا بطباعتها في مراكز مؤمنة، ثم نقلها داخل صناديق مغلقة بإحكام وصولًا إلى توزيعها على القاعات قبل موعد الامتحان بوقت محدد، فجميع الخطوات تخضع لرقابة صارمة وكل محاولة لاختراق هذه المنظومة تُواجه بإجراءات رادعة.

الترويج لفكرة "التسريب” يعكس إما جهلًا بالإجراءات، أو محاولة متعمّدة لتضليل الطلبة والنيل من تركيزهم وثقتهم بأنفسهم وبالنظام التعليمي ككل.

للطلاب: لا تُهدروا وقتكم على نماذج مشبوهة ولا تلتفتوا إلى صفحات هدفها التشويش لا التوعية، اجتهدوا وثقوا بأن النجاح لا يُبنى على إشاعة بل على دراسة حقيقية ومُثابرة.

ولأولياء الأمور: الأبناء بحاجة إلى الثقة والدعم لا إلى الخوف والتوتر، وجّهوهم إلى المصادر الرسمية وساعدوهم على التمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة، فذلك جزء أساسي من الحماية.

امتحان الثانوية العامة ليس مجرد اختبار، بل محطة فارقة في حياة الطالب والمهم ليس فقط أن يجتازها بل أن يخرج منها مرفوع الرأس واثقًا بقدراته لا ضحية لنموذج مزوّر أو تسريب وهمي، فهذا الامتحان وإن كان فرديًا في أدائه، إلا أنه مناسبة وطنية بامتياز يشترك فيها المجتمع بأسره؛ من الأسرة إلى المدرسة، ومن الدولة إلى وسائل الإعلام.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير