البث المباشر
73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق

محتوى مُضلل ونماذج مزورة تُروّج على أنها تسريبات وزارية تثير البلبلة وتربك المشهد التربوي

محتوى مُضلل ونماذج مزورة تُروّج على أنها تسريبات وزارية تثير البلبلة وتربك المشهد التربوي
الأنباط -
بقلم: ولاء فخري العطابي

كأن امتحانات الثانوية العامة لا تكفي بثقلها وقلقها الطبيعي، حتى يأتي علينا في كل عام من يتعمّد إشاعة التوتر وبث القلق في صفوف الطلبة وأسرهم، سيناريو يتكرر كل سنة أبطاله أشخاص يستغلون الفضاء الرقمي لنشر نماذج مزيفة ومعلومات مغلوطة، بهدف لفت الانتباه وتحقيق أكبر قدر من التفاعل ولو على حساب استقرار الطلبة النفسي.

ما يحدث فعليًا مُثير للاستياء؛ حيث يُعاد تدوير نماذج وزارية قديمة مع تعديل تاريخها وشكلها لتُنشر لاحقًا تحت عناوين مُثيرة تمامًا "كتسريب امتحان اليوم” وكأنَّ الغش أصبح إنجازًا والخداع مادة تستحق الانتشار.

آخر هذه النماذج طال امتحان اللغة الإنجليزية اليوم، حيث جرى تداول نسخة قديمة على أنها الامتحان الرسمي لهذا العام وسُرعان ما انتشرت عبر المجموعات ومنصات التواصل، المُؤسف أن عددًا كبيرًا من الطلبة – وبعض أولياء الأمور – صدّقوا الأمر، وبدأوا بحفظ محتواها وكأنها الأسئلة الفعليّة مما أوقعهم في فخّ وهمي لا أساس له من الصحة.

الأخطر من التزوير، هو تفاعل المستخدمين مع هذه المواد وتداولها دون تحقق أو تدقيق الأمر الذي يُحوّل الإشاعة إلى ما يُشبه الحقيقة، ويُهدد الثقة بمصداقية الامتحانات وهيبتها.

ومن الضروري التذكير بأن الامتحانات الوزارية تمرّ عبر سلسلة إجراءات دقيقة ومحكمة؛ بدءًا من إعدادها في غرف مُغلقة بإشراف لجان متخصصة، مرورًا بطباعتها في مراكز مؤمنة، ثم نقلها داخل صناديق مغلقة بإحكام وصولًا إلى توزيعها على القاعات قبل موعد الامتحان بوقت محدد، فجميع الخطوات تخضع لرقابة صارمة وكل محاولة لاختراق هذه المنظومة تُواجه بإجراءات رادعة.

الترويج لفكرة "التسريب” يعكس إما جهلًا بالإجراءات، أو محاولة متعمّدة لتضليل الطلبة والنيل من تركيزهم وثقتهم بأنفسهم وبالنظام التعليمي ككل.

للطلاب: لا تُهدروا وقتكم على نماذج مشبوهة ولا تلتفتوا إلى صفحات هدفها التشويش لا التوعية، اجتهدوا وثقوا بأن النجاح لا يُبنى على إشاعة بل على دراسة حقيقية ومُثابرة.

ولأولياء الأمور: الأبناء بحاجة إلى الثقة والدعم لا إلى الخوف والتوتر، وجّهوهم إلى المصادر الرسمية وساعدوهم على التمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة، فذلك جزء أساسي من الحماية.

امتحان الثانوية العامة ليس مجرد اختبار، بل محطة فارقة في حياة الطالب والمهم ليس فقط أن يجتازها بل أن يخرج منها مرفوع الرأس واثقًا بقدراته لا ضحية لنموذج مزوّر أو تسريب وهمي، فهذا الامتحان وإن كان فرديًا في أدائه، إلا أنه مناسبة وطنية بامتياز يشترك فيها المجتمع بأسره؛ من الأسرة إلى المدرسة، ومن الدولة إلى وسائل الإعلام.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير