البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

ماذا بعد الضربة الأمريكية؟

ماذا بعد الضربة الأمريكية
الأنباط -

دحام مثقال الفواز

حين تتحول السياسة إلى عضلات، سيفقد العقل مكانه، وتتحول الجغرافيا إلى ساحة استعراض لاختبار من يملك الصوت الأعلى، لا الحكمة الأعمق.

الضربة الأمريكية الأخيرة، سواء كانت محدودة أو موسعة، لا يمكن التعامل معها كحدث منفصل. لأن إيران ليست دولة اعتباطية في ردودها، بل دولة تُتقن اللعب على حافة الهاوية، وتجيد حساب الوقت والطريقة والمكان قبل أن ترد. لذلك، فإن ما حدث قد يكون إما بداية لا نعرف نهايتها، أو نهاية لا نعرف أنها مجرد بداية.


اما  بالنسبة للتحركات ما بعد الضربة فمن الخطأ الاعتقاد أن الرد الإيراني ( إن وقع ) سيكون مباشرا ومكشوفا. فطهران تملك أدوات وأذرع تمتد من اليمن إلى لبنان، ومن سوريا إلى العراق، وكلها جاهزة لتكون أداة الرد في الزمان والمكان المناسبين لها. وهذا ما يجعل الجبهة الأوسع ليست في طهران أو واشنطن فقط، بل في كل بقعة توتر في المنطقة.

في المقابل، لا يمكن التعويل على أن حلفاء أمريكا سيبقون متفرجين. فهناك دول صديقة للولايات المتحدة قد تجد نفسها وسط النيران، وربما تدفع فاتورة قرار لم تُستشر فيه أصلا، سواء على شكل رد صاروخي أو تصعيد شعبي أو اختراقات أمنية.


الان الإدارة الأمريكية، كما يبدو، تراهن على هيبة الردع، وتريد أن تعيد رسم قواعد الاشتباك بشكل قاطع. لكن ما تراهن عليه إيران ليس الرد السريع، بل الصبر الماكر والرد المر، والذي يحمل في طياته أبعادا نفسية واقتصادية وعسكرية طويلة المدى.

المعضلة هنا أن كليهما يرفع سقف الاحتمالات، بلا سقف واضح للنهايات.


اما الشعوب التي  بلا جمل، وفي خضم هذا الصراع، هناك شعوب لا ناقة لها ولا جمل، لكنها دائما من يدفع الثمن. فكل قرار لحظي تتخذه دولة كبرى، تولد عنه أزمات نازحين، وانهيارات اقتصادية، وتوترات اجتماعية. لا أحد يسأل من الذي سيدفن تحت الركام، ومن سيفقد رزقه أو أمنه، أو من سيحشر في معركة لا يعرف حتى من بدأها.

الخلاصة
ما بعد الضربة الأمريكية ليس مجرد مرحلة سياسية، بل مفترق طرق تاريخي.
إما أن تعود الأطراف للعقل، وتدرك أن الاستقرار لا يصنع بالصواريخ،
أو نكون أمام زلزال قد يغير خارطة الشرق الأوسط لعقود قادمة.

وإذا كانت هذه ليست بداية الحرب، فهي بالتأكيد نهاية الوهم بأن أحدا يستطيع إشعال النار والتحكم في مسار دخانها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير