البث المباشر
العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول في مأدبا مخاض فى سمة البطة العرجاء طقس غائم وزخات متفرقة وغزيرة اليوم للعاملين ليلاً.. إرشادات جديدة لمواجهة الأرق والنعاس "التبغ المسخّن" .. ماذا يحدث لقلبك بعد استخدامه مرتين؟ الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول الأرصاد الجوية: زخات متفرقة من المطر الأربعاء قد تكون غزيرة لفترات قصيرة في بعض المناطق وتتراجع تدريجياً مساءً الأشغال تغلق طريق الرامة – الجوفة بعد ظهور تشققات وتباشر إعادة إنشاء منشأة تصريف جديدة اعتباراً من الغد وزير الخارجية ونظيره الإيراني يبحثان جهود إنهاء التصعيد والتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار نمو الصادرات الوطنية يعزز فرص التوسع في الأسواق الخارجية من يملك صوت الاتحادات في انتخابات فيفا؟ وزير الخارجية يشدد على احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها الأمن العام: البحث عن شخص وفتاتين جرفتهم السيول في البلقاء ومادبا عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 الحسين اربد يفرط بالفوز امام الشرطة العراقي في دوري ابطال اسيا 2 د. منذر جرادات يبارك للقاضي عبدالرحمن جرادات نيله الثقة الملكية السامية . الفنان العراقي عبدالله شعيب يوثق تنوع التراث المحلي في "تلعفر".. ويستعد لطرح "زمردة" المهداة للموصل لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض طلب تمديد فترة التصويت ساعة المراسل الميداني… هوية الصحفي على معصمه ورسالة سلامة في الميدان. الأرصاد: زخات رعدية متوسطة وغزيرة في عدة مناطق بالمملكة

إلى السيّد الشاعر الأبهى، "حميد سعيد"

إلى السيّد الشاعر الأبهى، حميد سعيد
الأنباط -
د. سناء يحفوفي
بيروت


هامة القصيدة، أيقونة الحرف، ومقامٌ لا يشبهه في هذا الزمن، إلا الشّعر حين يخلص لنفسه.
حين يأتي الخبر من بلاد الرافدين، وفيه اسم شاعر من طينة الكبار، ندرك أن الحبر ما زال يُغنّي، وأنّ القصيدة لا تزال تُنبت من الجفاف نهرًا، ومن الغربة وطنا.
جاءنا خبر فوزك، كما لو أنه نُبِّئَ لنا منذ الطفولة، مذ سمعنا وقع خطوك في "طفولة الماء"، وارتقينا معك في "أناشيد الجبل"، وقرأناك من جبال الأطلس حتى خلجات القلب.

حين يكتب العراق اسمًا من ذهب
تمشي القصيدة فوق الماء
لي أن أردّد، وأكتب، وأقول:
"فوزنا عظيم"
أعيد الكلمات إلى مقامها،
وأقيم لك، أستاذي الجميل، نصًا يغرّد من فرح.
أيها الآتي من جُرح الحضارة،
والواقف على طلل المجد، كما تقف القصيدة على حافة الخلود،
حين ناداك الحرف، أجبتَهُ.
وحين ناديتَ الشّعر، توّجَكَ.

أيها النبيل الذي لا يتّسع له تعريف،
ولا يحدّه زمن،
من "أور" حتى "بغداد"،
من "دجلة" المتعبة حتى نخيل الحنين،
تمضي في اللّغة كما يمضي الماء في نايٍ مكسور،
فتُبعث منه الحياة.
قصائدك، ليست نزهة في كلمات،
ولا زينةً تُعلّق على واجهة اللّغة،
إنّها وشمًا عراقيًا، محفورًا في الذّاكرة،
قصيدةً تنحت الزمن، كما تنحت الفرات أسرارها.
فوزك ليس احتفاءً فحسب،
وإنّما اعترافٌ مؤجّل بأن الشعر
يتجسّد على هيئة رجل،
في هيئة "حميد سعيد".

يا ابن الرّمل، والصفدِ، والرّماد،
يا نسيج عباءة الجدودِ، ومخطوطٍ،
يا من جعل للغة بيتًا، وللقصيدة وطنًا،
قرأناك...
فقرأنا أنفسنا في بلاد الرافدين مرآةَ اليقينْ!
ويا للعراق… كم يلزمه من شِعرٍ كي يُشفى!
وكم يلزمه من "حميد، ليستعيد ذاكرته؟
ذاكرته التي نسجتها،
بمراثي النكبة...
بأناقة المهابة...
بحبرٍ لا يجفّ...

أيتها "العويس"
ما كنتِ سوى "عنوان"
أما الجائزة الحقيقية،
فهي أن يُضاف حرفٌ "سعيد" إلى ضمير الأمة،
فتمشي القوافي كما لو أنّها تستيقظ من حلمها،
وتقول: ها أنا ذا،
عدتُ…
على يدِ شاعرٍ لم يَخُنْ، لم يساومْ، لم يَكِلْ...

من قال إن الشعر يُكتب؟
الشعر يُؤذّن طينة نادرة،
وأنت يا "سعيد"
من طينة الشاعر الذي يشبه وطنًا،
وطنًا من حبرٍ،
وحبرًا يشبه وجعًا جميلاً لا نُريد له شفاء.

أكتب لك الآن، لأهديك الكلام، والسلام،
لأُسلّمك مقالًا يُشبه القصائد المنفية،
قصائد تنام على جرح الأبد،
وتصحو كلما عبرتَ فوق سطورها.
وفيك، يا شاعرنا الأبهى،
تختلط الأزمنة، والأمكنة،
لتتواطأ المفردات، فتقول:
من هنا، مرّ الشّعر الحقيقي.
فيضيء العراق من بعيد،
معلنًا "مولودٌ جديد"،
من دمِ اللغة، متفرّد البنان...
تحيّة إلى الشاعر "حميد سعيد" والروائية "إنعام كجه جي" بمناسبة فوزهما بجائزة "العويس"
أهنئك...
وأهنئ نفسي بلقياك،
وأهنئ الشعر بك،
وأهنئ الذين قرأوك، وأولئك الذين لم يصلوا إليك بعد، لكنهم، حين يفعلون، سيجدون أن في هذه اللغة رجلًا بحجم القصيد.
رسالتي لم تأتِ متأخرّة؛ جاءت مزدوجة النبض
ما بين عيدٍ يُشرق على الأمّة،
وبين فوزٍ يُضيء مدوّنة الشعر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير