البث المباشر
جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون

استاذة الأدب العربي في جامعة قطر الدكتورة حنان الفياض كتبت مشيدة بأصالة الاردنيين : كلهم نسخ مكررة من أعجوبة الطائي

استاذة الأدب العربي في جامعة قطر الدكتورة حنان الفياض كتبت مشيدة بأصالة الاردنيين  كلهم نسخ مكررة من أعجوبة الطائي
الأنباط -
بقلم الأديبة الدكتورة حنان الفياض  : 

هكذا ودون سبب معروف تضرب اللحظات الأولى في عمقك إحساسا مختلفا لايشبه جميع ما اشتبك مع روحك في لحظات سابقة هذا تماما كان إحساسي الاول وأنا أترجل في مطار الأردن في أول لحظاتي هناك ومن تلك اللحظة أيضا تعجبت من توافق اللحظات وتشابهها حتى صار كل شيء يشير إلى نهاية مختلفة بلا شك أو لعلها فكرة مختلفة عما اختمر في داخلي سنوات طويلة عن أهل تلك الأرض.
الناس مبتسمون …طيبون …متواضعون … النساء يشبهن الرجال في قيم الرجولة العالية لافرق أبدا بينهم في المروءة والكرم والإقبال على الغريب حبا ورحمة وتوددا..
ماستراه في الأردن ربما لن تراه في بلاد أخرى …أثرى أثريائهم حتى القابع تحت لحاف الفقر . كلهم نسخ مكررة من أعجوبة الطائي..
في لحظة ما ستشعر أن الدعوة على الغداء أو العشاء أصبحت مقلقة لك خاصة إذا كنت من أولئك الذين يخافون على أوزانهم ويعنيهم ألا تترهل جلودهم لاحقا..
ودون مبالغة ..عليك إذا قررت السفر إلى هناك أن تفقد من وزنك الكثير وأن تخفف من حمل أمتعتك وأن تسافر خفيفا رشيقا مستعدا لتلبية كل تلك الدعوات المحفوفة بالحب وبذلك الوزن الثقيل من الهدايا.
في أول لقاء لي مع أهل الأردن و من خلال موظف الجوازات ذلك الشاب المبتسم بعينين لاتعرف لهما لونا ولا نهاية ..إنما هما غور سحيق فقط .. ذلك اللقاء خالف كل أعراف المطارات في العالم تلك التي تصورت للحظة أنهم ينتقون موظفيها انتقاء من بين أشرس خلق الله.
لكن هناك في عمّان كان أول خرق لأكثر اللحظات إرهابا في حياتي ويبدو أن اللحظة الأولى دائما هي صوت اللحظة الأخيرة .
شعرت بالأمان من هناك ثم تلقفتني الأرض المزهوة بالارتفاع حينا وبالانخفاض حينا .. ثم تلك الزهور المتناثرة على بعض قممها …ثم البيوت المرصعة بالحجر تلك التي ستحدثك سرا ليس عن فخامتها ولا عن بعض الفوضى الجميلة بينها .. بل عن أصالتها .. شيء يشبه الماضي في جاذبيته.. في صدقه .. في أنه لايعود.
الشوارع الكثيرة الضيقة التي مررت منها كانت تتسع لكل اندهاشي -ذلك الذي لم تتسع له أرض قط -علمت لاحقا كيف يمكن لأي أرض أن تنفرج رغما عن حدودها الضيقة.
أما إذا خرجت خارج عمّان صوب المحافظات فتلك قصة أخرى تمتزج فيها مشاعرك مع روح المكان ..وهي روح إنسانية بلاشك غير أنها تحيط كل شيء حتى الجدران والنوافذ !!
لقد كان الجو باردا …باردا جدا …ولا شيء هناك يشبه هذا البرد سواه …فكل شيء دافئ دافئ، ولأني كنت في رحلة عمل ولاأملك في وقتي ولا في معدتي مساحة لكل تلك الدعوات التي تلقيتها فقد كنت أجهز مع أوراق العمل التي سأقدمها صباحا عددا من جمل الاعتذار اللبقة والمقنعة في نفس الوقت ذلك أن الإفلات من تلك الدعوات ليس بهذه السهولة إطلاقا ..لقد كان أمرا شاقا للغاية.
في لحظة ما كنت أتوقع أن تصافحني الجدران وتدعوني أيضا على مأدبة من أي شيء!!
هناك شعرت أن الإنسانية المفقودة ربما تكون على تلك البقعة من الأرض …وعدت إلى الدوحة وأنا أشعر أن شيئا جميلا سيحدث هناك في يوم من الأيام شيئا جميلا سيحدث عند أولئك الذين لا يعلمون ما إذا كانت جيوبهم قادرة على استيعاب كرمهم أم لا أولئك الذين لا يفكرون فيما إذا كان الآخر يستحق أم لا …أولئك الذين يحيطونك بالألفة ويفيضون على وجودك بينهم بالمكانة والعزة والحب فحسب.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير