البث المباشر
إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء

حسين الجغبير يكتب : الوصول إلى نهاية الطريق

حسين الجغبير يكتب  الوصول إلى نهاية الطريق
الأنباط -
حسين الجغبير
قرارات متوقعة اتخذتها الحكومة أمس تجاه جماعة الإخوان المسلمين غير المشروعة، أنهت حقبة من الزمن كان عنوانها التسامح، ومحاولة إدارة العلاقة معها باعتبارها جزءًا من التركيبة الأردنية، حتى صعدت هذه الجماعة فوق السحاب، ورأت في نفسها أنها قادرة على العبث بالوطن وأمنه، مرتكزة على ذلك بدعم خارجي، وبحاضنة شعبية اعتقدَت أنها ستتعاطف معها مهما كان الوضع.
لم ينفع الجماعة دعمها الخارجي، ووجدت دعمًا شعبيًا متأصلًا مع الدولة في وضع حد للإخوان المسلمين بعد إدراكهم بأنها كانت تتلاعب بعواطفهم لعقود طويلة من الزمن، فخسرت الجماعة أيما خسارة، ولم تستثمر احتضان الدولة لها لتكون رافعة وطنية أردنية بدلًا من خلية تخريبية أخذها الغرور إذ اعتقدت أنها قادرة على هز استقرار الدولة بتصنيع أسلحة وصواريخ ومتفجرات للاستخدام المحلي.
القرارات التي أصدرها وزير الداخلية مازن الفراية أمس، كانت بمثابة الوصول إلى نهاية الطريق لجماعة الإخوان المسلمين بإعلان العمل على الإنفاذ الفوري لأحكام القانون على ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين المنحلة باعتبارها جمعية غير مشروعة، وحظر كافة نشاطاتها واعتبار أي نشاط لها أيًا كان نوعه عملًا يخالف أحكام القانون ويوجب المساءلة القانونية، ومصادرة ممتلكاتها سواء أكانت منقولة أو غير منقولة واعتبار الانتساب لها أمرًا محظورًا، كما يحظر الترويج لأفكارها وتحت طائلة المساءلة القانونية، إلى جانب إغلاق أي مكاتب أو مقار تُستَخدم من قبلها في كافة أنحاء المملكة.
منذ العام 2015 ومرورًا بالعام 2020 حتى الكشف عن خلية الصواريخ، اتخذت الحكومة قرارات هامة بحق جماعة الإخوان المسلمين، لكن على أرض الواقع لم تُطبَّق هذه القرارات لاعتبارات ترى فيها الدولة فرصة للجماعة لإعادة التموضع في العلاقة من الدولة، التي بقيت تنظر إليهم بعين الريبة، حتى جاء السابع من أكتوبر العام 2023، حيث علا صوت الإخوان المسلمين على امتداد شوارع المملكة وأطلقوا العنان لوهم أنهم أقوى من الدولة في هذه المرحلة، فكان الانتماء لغير الأردن، والمناداة بشعارات لرموز غير أردنية هو الأبرز، في وقت لم يتوقفوا فيه عن التنسيق مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وبعض أذرع إيران بالمنطقة، في محاولة لزرع الفوضى والفتنة في المملكة لتحقيق نقلة نوعية في مخطط عملهم التخريبي وهو كسب المزيد من المساحة في الأردن، وصولًا إلى الكشف عن خلية الصواريخ التي أجبرت الدولة على وضع حد لخراب الإخوان خصوصًا وأن ما يستهدفونه هو خط أردني أحمر لا يمكن السكوت عليه على كافة المستويات الشعبية والرسمية، فكان لا بد من وضع النقاط فوق الحروف والانتهاء من مسلسل الجماعة في الأردن، وإنهاء وجودها لضمان أمن واستقرار ليس الأردن فقط، وإنما المنطقة برمتها.
ربما أخطأت الدولة بمنح هؤلاء مساحة زمنية ومكانية لأن يعيثوا في الأرض فسادًا، لكن لا ضير في ذلك، ما دامت النتيجة هي التي وصلنا إليها من وضع نهاية لهم، مع ضمان التخلص من أعوان ناشري الفوضى بالمنطقة.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير