البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

انس الطنطاوي يكتب:الأردن يسطر التاريخ في معركة الكرامة

انس الطنطاوي يكتبالأردن يسطر التاريخ في معركة الكرامة
الأنباط -
*الأردن يسطر التاريخ في معركة الكرامة*

بقلم..انس الطنطاوي

يا أردن الخير، يا أرض الكرامة والصمود، يا موطن العزة والرجال. حيث تنبض كل شجرة زيتون بروح الأجداد، وتروي كل ذرة من ترابك حكايات مجد لا يزول. فيك تتحدث الجبال عن أمجاد أبطال، وفي الأغوار تجري أنهار البطولة كدماء تضحية لا تجف.

في 21 آذار 1968، شهد الأردن ملحمة وطنية خالدة أبهرت العالم أجمع، حيث سطّر الجيش العربي الأردني أروع صور التضحية والبسالة في معركة الكرامة. تلك المعركة التي مثّلت علامة فارقة في تاريخ الأمة، أكدت أن إرادة الشعوب الحية لا تنكسر، وأن الكرامة تُصان بالدماء والتضحيات.

*خلفية المعركة*

بعد هزيمة الجيوش العربية في حرب 1967 واحتلال إسرائيل للضفة الغربية، حاولت المحتل استغلال الضعف العربي لتحقيق أهداف استراتيجية جديدة. كان الهدف الرئيسي هو السيطرة على منطقة الأغوار ومرتفعات البلقاء لزيادة نفوذها  والعسكري. إلا أن الأردن بقيادة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، كان على أتم الاستعداد. فقد أكد الملك الحسين بكل شجاعة أن الدفاع عن الأرض الأردنية واجب لا تراجع عنه، وجسّد القيادة الميدانية بكل حكمة وبسالة.

*فارق التسليح والإرادة القوية*

واجه الجيش الأردني في هذه المعركة عدوا مدججًا بأحدث الأسلحة آنذاك، من طائرات مقاتلة ودبابات ومدفعية متطورة. في المقابل، كان تسليح الجيش الأردني أقل تطورًا. ومع ذلك، أثبت الجيش الأردني أن الفارق الحقيقي يكمن في الروح القتالية والإرادة الصلبة. اعتمد الجنود على التخطيط المحكم واستغلال تضاريس الأرض لتعزيز مواقفهم الدفاعية، مما أربك العدو وأفشل خططه.

*وقوف الأردنيين خلف جيشهم*

عندما كان الوطن في أمسّ الحاجة لأبنائه، وقف الشعب الأردني صفًا واحدًا مع الجيش، مردّدين: "نحن لها"، ومجسدين أسمى معاني الوحدة الوطنية. قدّم الأردنيون كل أشكال الدعم والمساندة، مقدمين أرواحهم ودماءهم فداءً للوطن. امتزجت دماء الشهداء بتراب الأردن، لتظل شاهدًا خالدًا على تضحيات شعب لا يقبل بالهزيمة.

*تفاصيل المعركة*

بدأت المعركة بهجوم إسرائيلي واسع على عدة محاور. ورغم ضراوة القتال، لم يتراجع الجنود الأردنيون. استمرت المعركة 15 ساعة من القتال العنيف، تمكن خلالها الجيش الأردني من إلحاق خسائر فادحة بالعدو في الأرواح والمعدات، مجبرًا إياه على التراجع والانكسار. لأول مرة، اضطر الجيش الإسرائيلي إلى طلب وقف إطلاق النار، مما شكّل انتصارًا عسكريا وسياسيًا مدويًا للأردن والعرب.

*النتائج والتضحيات*

انتصرت الكرامة بفضل تضحيات أبطالها. ورغم الإمكانيات المتواضعة، أثبت الأردن أن الكرامة لا تُقاس بحجم القوة، بل بحجم الإيمان والوطنية. كانت المعركة درسًا للعالم أجمع أن العزيمة والشجاعة يمكن أن تهزما أي جيش مهما بلغت قوته.

*الإرث والتأثير*

معركة الكرامة لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل كانت قصة بطولة وتلاحم وطني. أظهرت للعالم أن الدفاع عن الوطن شرف لا يضاهيه شرف. وساهمت في رفع الروح المعنوية للأمة العربية، وأثبتت أن الأردن كان وسيبقى شوكة في حلق المعتدين.

*الخاتمة*

معركة الكرامة ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي رمز للبطولة والشجاعة والإصرار. اليوم، وتحت ظل القيادة الهاشمية لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، يبقى الجيش العربي الأردني درعًا منيعًا للوطن وسياجًا يحمي أمنه واستقراره، مجسدًا معاني التضحية والفداء من أجل رفعة الأردن وعزته.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير