البث المباشر
وزارة البيئة تدعو للحفاظ على نظافة البيئة وتخصص خطا للإبلاغ عن المخالفات هكذا سقط الزعيم .. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل شباب البلقاء تطلق دورات أصدقاء الشرطة في المراكز الشبابية حين تقود الحكمة الهاشمية شراكة الأردن وأوروبا إلى آفاق استراتيجية جديدة أمانة عمان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتبارا من اليوم مديرية الأمن العام تحذر من تبعات المنخفض الجوي المتوقع مساء اليوم شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025

انس الطنطاوي يكتب:الأردن يسطر التاريخ في معركة الكرامة

انس الطنطاوي يكتبالأردن يسطر التاريخ في معركة الكرامة
الأنباط -
*الأردن يسطر التاريخ في معركة الكرامة*

بقلم..انس الطنطاوي

يا أردن الخير، يا أرض الكرامة والصمود، يا موطن العزة والرجال. حيث تنبض كل شجرة زيتون بروح الأجداد، وتروي كل ذرة من ترابك حكايات مجد لا يزول. فيك تتحدث الجبال عن أمجاد أبطال، وفي الأغوار تجري أنهار البطولة كدماء تضحية لا تجف.

في 21 آذار 1968، شهد الأردن ملحمة وطنية خالدة أبهرت العالم أجمع، حيث سطّر الجيش العربي الأردني أروع صور التضحية والبسالة في معركة الكرامة. تلك المعركة التي مثّلت علامة فارقة في تاريخ الأمة، أكدت أن إرادة الشعوب الحية لا تنكسر، وأن الكرامة تُصان بالدماء والتضحيات.

*خلفية المعركة*

بعد هزيمة الجيوش العربية في حرب 1967 واحتلال إسرائيل للضفة الغربية، حاولت المحتل استغلال الضعف العربي لتحقيق أهداف استراتيجية جديدة. كان الهدف الرئيسي هو السيطرة على منطقة الأغوار ومرتفعات البلقاء لزيادة نفوذها  والعسكري. إلا أن الأردن بقيادة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، كان على أتم الاستعداد. فقد أكد الملك الحسين بكل شجاعة أن الدفاع عن الأرض الأردنية واجب لا تراجع عنه، وجسّد القيادة الميدانية بكل حكمة وبسالة.

*فارق التسليح والإرادة القوية*

واجه الجيش الأردني في هذه المعركة عدوا مدججًا بأحدث الأسلحة آنذاك، من طائرات مقاتلة ودبابات ومدفعية متطورة. في المقابل، كان تسليح الجيش الأردني أقل تطورًا. ومع ذلك، أثبت الجيش الأردني أن الفارق الحقيقي يكمن في الروح القتالية والإرادة الصلبة. اعتمد الجنود على التخطيط المحكم واستغلال تضاريس الأرض لتعزيز مواقفهم الدفاعية، مما أربك العدو وأفشل خططه.

*وقوف الأردنيين خلف جيشهم*

عندما كان الوطن في أمسّ الحاجة لأبنائه، وقف الشعب الأردني صفًا واحدًا مع الجيش، مردّدين: "نحن لها"، ومجسدين أسمى معاني الوحدة الوطنية. قدّم الأردنيون كل أشكال الدعم والمساندة، مقدمين أرواحهم ودماءهم فداءً للوطن. امتزجت دماء الشهداء بتراب الأردن، لتظل شاهدًا خالدًا على تضحيات شعب لا يقبل بالهزيمة.

*تفاصيل المعركة*

بدأت المعركة بهجوم إسرائيلي واسع على عدة محاور. ورغم ضراوة القتال، لم يتراجع الجنود الأردنيون. استمرت المعركة 15 ساعة من القتال العنيف، تمكن خلالها الجيش الأردني من إلحاق خسائر فادحة بالعدو في الأرواح والمعدات، مجبرًا إياه على التراجع والانكسار. لأول مرة، اضطر الجيش الإسرائيلي إلى طلب وقف إطلاق النار، مما شكّل انتصارًا عسكريا وسياسيًا مدويًا للأردن والعرب.

*النتائج والتضحيات*

انتصرت الكرامة بفضل تضحيات أبطالها. ورغم الإمكانيات المتواضعة، أثبت الأردن أن الكرامة لا تُقاس بحجم القوة، بل بحجم الإيمان والوطنية. كانت المعركة درسًا للعالم أجمع أن العزيمة والشجاعة يمكن أن تهزما أي جيش مهما بلغت قوته.

*الإرث والتأثير*

معركة الكرامة لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل كانت قصة بطولة وتلاحم وطني. أظهرت للعالم أن الدفاع عن الوطن شرف لا يضاهيه شرف. وساهمت في رفع الروح المعنوية للأمة العربية، وأثبتت أن الأردن كان وسيبقى شوكة في حلق المعتدين.

*الخاتمة*

معركة الكرامة ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي رمز للبطولة والشجاعة والإصرار. اليوم، وتحت ظل القيادة الهاشمية لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، يبقى الجيش العربي الأردني درعًا منيعًا للوطن وسياجًا يحمي أمنه واستقراره، مجسدًا معاني التضحية والفداء من أجل رفعة الأردن وعزته.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير