اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اجواء معتدلة حتى السبت ماذا يحدث عند وضع الخل الأبيض في مكيف الهواء؟ شائعة في مشروبات الطاقة .. مادة تثير مخاوف بشأن سرطان الدم دراسة تكشف عن رابط وراثي يجمع الوسواس القهري والتوحد ومتلازمة توريت الهند .. أحرقوا جثمانه وأقاموا له العزاء .. وبعد شهر ظهر حيا في السجن! الملك يعود إلى أرض الوطن الغذاء والدواء.. العين الساهرة اللي بدنا إياها على دوانا وأكلنا ترند الثمانينات في مخيلتنا.. حنين إلى البساطة دوري الأبطال ينطلق.. صدامات قوية وبداية مبكرة لحسابات التأهل التسول .. هل تحول الى مهنة منظمة؟ بتوجيهات ملكية سامية.. إخلاء مواطن أردني مصاب إثر حادث سير في الإمارات آسيا ياغي… فراشة تحلّق رغم قسوة المقعد الأردن يدين “الدخول اللاشرعي” لنتنياهو إلى جبل الشيخ في سوريا الملك والملكة يشاركان بمراسم جنازة الملك هارالد الخامس في أوسلو بني مصطفى تتفقد جمعيات ومراكز في إربد وتفتتح مدرسة دامجة وحضانة ‏سفارة الصين في الأردن: نتابع شكاوى المستهلكين بشأن سيارة صينية ونؤكد أهمية الجودة والسلامة تكريم أوائل الثانوية العامة في الزرقاء بحضور مجتمعي مميز أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين لجنة السياسات الاجتماعية تبحث رصد اتجاهات الرأي العام تجاه القضايا الاقتصادية والاجتماعية وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيس السوري

انس الطنطاوي يكتب:الأردن يسطر التاريخ في معركة الكرامة

انس الطنطاوي يكتبالأردن يسطر التاريخ في معركة الكرامة
الأنباط -
*الأردن يسطر التاريخ في معركة الكرامة*

بقلم..انس الطنطاوي

يا أردن الخير، يا أرض الكرامة والصمود، يا موطن العزة والرجال. حيث تنبض كل شجرة زيتون بروح الأجداد، وتروي كل ذرة من ترابك حكايات مجد لا يزول. فيك تتحدث الجبال عن أمجاد أبطال، وفي الأغوار تجري أنهار البطولة كدماء تضحية لا تجف.

في 21 آذار 1968، شهد الأردن ملحمة وطنية خالدة أبهرت العالم أجمع، حيث سطّر الجيش العربي الأردني أروع صور التضحية والبسالة في معركة الكرامة. تلك المعركة التي مثّلت علامة فارقة في تاريخ الأمة، أكدت أن إرادة الشعوب الحية لا تنكسر، وأن الكرامة تُصان بالدماء والتضحيات.

*خلفية المعركة*

بعد هزيمة الجيوش العربية في حرب 1967 واحتلال إسرائيل للضفة الغربية، حاولت المحتل استغلال الضعف العربي لتحقيق أهداف استراتيجية جديدة. كان الهدف الرئيسي هو السيطرة على منطقة الأغوار ومرتفعات البلقاء لزيادة نفوذها  والعسكري. إلا أن الأردن بقيادة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، كان على أتم الاستعداد. فقد أكد الملك الحسين بكل شجاعة أن الدفاع عن الأرض الأردنية واجب لا تراجع عنه، وجسّد القيادة الميدانية بكل حكمة وبسالة.

*فارق التسليح والإرادة القوية*

واجه الجيش الأردني في هذه المعركة عدوا مدججًا بأحدث الأسلحة آنذاك، من طائرات مقاتلة ودبابات ومدفعية متطورة. في المقابل، كان تسليح الجيش الأردني أقل تطورًا. ومع ذلك، أثبت الجيش الأردني أن الفارق الحقيقي يكمن في الروح القتالية والإرادة الصلبة. اعتمد الجنود على التخطيط المحكم واستغلال تضاريس الأرض لتعزيز مواقفهم الدفاعية، مما أربك العدو وأفشل خططه.

*وقوف الأردنيين خلف جيشهم*

عندما كان الوطن في أمسّ الحاجة لأبنائه، وقف الشعب الأردني صفًا واحدًا مع الجيش، مردّدين: "نحن لها"، ومجسدين أسمى معاني الوحدة الوطنية. قدّم الأردنيون كل أشكال الدعم والمساندة، مقدمين أرواحهم ودماءهم فداءً للوطن. امتزجت دماء الشهداء بتراب الأردن، لتظل شاهدًا خالدًا على تضحيات شعب لا يقبل بالهزيمة.

*تفاصيل المعركة*

بدأت المعركة بهجوم إسرائيلي واسع على عدة محاور. ورغم ضراوة القتال، لم يتراجع الجنود الأردنيون. استمرت المعركة 15 ساعة من القتال العنيف، تمكن خلالها الجيش الأردني من إلحاق خسائر فادحة بالعدو في الأرواح والمعدات، مجبرًا إياه على التراجع والانكسار. لأول مرة، اضطر الجيش الإسرائيلي إلى طلب وقف إطلاق النار، مما شكّل انتصارًا عسكريا وسياسيًا مدويًا للأردن والعرب.

*النتائج والتضحيات*

انتصرت الكرامة بفضل تضحيات أبطالها. ورغم الإمكانيات المتواضعة، أثبت الأردن أن الكرامة لا تُقاس بحجم القوة، بل بحجم الإيمان والوطنية. كانت المعركة درسًا للعالم أجمع أن العزيمة والشجاعة يمكن أن تهزما أي جيش مهما بلغت قوته.

*الإرث والتأثير*

معركة الكرامة لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل كانت قصة بطولة وتلاحم وطني. أظهرت للعالم أن الدفاع عن الوطن شرف لا يضاهيه شرف. وساهمت في رفع الروح المعنوية للأمة العربية، وأثبتت أن الأردن كان وسيبقى شوكة في حلق المعتدين.

*الخاتمة*

معركة الكرامة ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي رمز للبطولة والشجاعة والإصرار. اليوم، وتحت ظل القيادة الهاشمية لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، يبقى الجيش العربي الأردني درعًا منيعًا للوطن وسياجًا يحمي أمنه واستقراره، مجسدًا معاني التضحية والفداء من أجل رفعة الأردن وعزته.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير