اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً

انس الطنطاوي يكتب:الأردن يسطر التاريخ في معركة الكرامة

انس الطنطاوي يكتبالأردن يسطر التاريخ في معركة الكرامة
الأنباط -
*الأردن يسطر التاريخ في معركة الكرامة*

بقلم..انس الطنطاوي

يا أردن الخير، يا أرض الكرامة والصمود، يا موطن العزة والرجال. حيث تنبض كل شجرة زيتون بروح الأجداد، وتروي كل ذرة من ترابك حكايات مجد لا يزول. فيك تتحدث الجبال عن أمجاد أبطال، وفي الأغوار تجري أنهار البطولة كدماء تضحية لا تجف.

في 21 آذار 1968، شهد الأردن ملحمة وطنية خالدة أبهرت العالم أجمع، حيث سطّر الجيش العربي الأردني أروع صور التضحية والبسالة في معركة الكرامة. تلك المعركة التي مثّلت علامة فارقة في تاريخ الأمة، أكدت أن إرادة الشعوب الحية لا تنكسر، وأن الكرامة تُصان بالدماء والتضحيات.

*خلفية المعركة*

بعد هزيمة الجيوش العربية في حرب 1967 واحتلال إسرائيل للضفة الغربية، حاولت المحتل استغلال الضعف العربي لتحقيق أهداف استراتيجية جديدة. كان الهدف الرئيسي هو السيطرة على منطقة الأغوار ومرتفعات البلقاء لزيادة نفوذها  والعسكري. إلا أن الأردن بقيادة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، كان على أتم الاستعداد. فقد أكد الملك الحسين بكل شجاعة أن الدفاع عن الأرض الأردنية واجب لا تراجع عنه، وجسّد القيادة الميدانية بكل حكمة وبسالة.

*فارق التسليح والإرادة القوية*

واجه الجيش الأردني في هذه المعركة عدوا مدججًا بأحدث الأسلحة آنذاك، من طائرات مقاتلة ودبابات ومدفعية متطورة. في المقابل، كان تسليح الجيش الأردني أقل تطورًا. ومع ذلك، أثبت الجيش الأردني أن الفارق الحقيقي يكمن في الروح القتالية والإرادة الصلبة. اعتمد الجنود على التخطيط المحكم واستغلال تضاريس الأرض لتعزيز مواقفهم الدفاعية، مما أربك العدو وأفشل خططه.

*وقوف الأردنيين خلف جيشهم*

عندما كان الوطن في أمسّ الحاجة لأبنائه، وقف الشعب الأردني صفًا واحدًا مع الجيش، مردّدين: "نحن لها"، ومجسدين أسمى معاني الوحدة الوطنية. قدّم الأردنيون كل أشكال الدعم والمساندة، مقدمين أرواحهم ودماءهم فداءً للوطن. امتزجت دماء الشهداء بتراب الأردن، لتظل شاهدًا خالدًا على تضحيات شعب لا يقبل بالهزيمة.

*تفاصيل المعركة*

بدأت المعركة بهجوم إسرائيلي واسع على عدة محاور. ورغم ضراوة القتال، لم يتراجع الجنود الأردنيون. استمرت المعركة 15 ساعة من القتال العنيف، تمكن خلالها الجيش الأردني من إلحاق خسائر فادحة بالعدو في الأرواح والمعدات، مجبرًا إياه على التراجع والانكسار. لأول مرة، اضطر الجيش الإسرائيلي إلى طلب وقف إطلاق النار، مما شكّل انتصارًا عسكريا وسياسيًا مدويًا للأردن والعرب.

*النتائج والتضحيات*

انتصرت الكرامة بفضل تضحيات أبطالها. ورغم الإمكانيات المتواضعة، أثبت الأردن أن الكرامة لا تُقاس بحجم القوة، بل بحجم الإيمان والوطنية. كانت المعركة درسًا للعالم أجمع أن العزيمة والشجاعة يمكن أن تهزما أي جيش مهما بلغت قوته.

*الإرث والتأثير*

معركة الكرامة لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل كانت قصة بطولة وتلاحم وطني. أظهرت للعالم أن الدفاع عن الوطن شرف لا يضاهيه شرف. وساهمت في رفع الروح المعنوية للأمة العربية، وأثبتت أن الأردن كان وسيبقى شوكة في حلق المعتدين.

*الخاتمة*

معركة الكرامة ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي رمز للبطولة والشجاعة والإصرار. اليوم، وتحت ظل القيادة الهاشمية لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، يبقى الجيش العربي الأردني درعًا منيعًا للوطن وسياجًا يحمي أمنه واستقراره، مجسدًا معاني التضحية والفداء من أجل رفعة الأردن وعزته.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير