اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً

وأد الأرواح باسم العقود

وأد الأرواح باسم العقود
الأنباط -
وأد الأرواح باسم العقود

ما أقسى أن تُختزل طفلة في مهر يدفع، وأحلام في عقد يوقع، وابتسامة في فستان يلبس قسرًا، ثم تدفن في حياة لم تخترها. ليست المأساة في الزواج المبكر ذاته، بل في انتزاع حق النضج، في أن تسرق السنوات التي كان يفترض أن تنفق في اكتشاف الذات، فإذا بها تستهلك في احتواء صدمة لم تستوعبها الروح بعد.

أي جرم أشد وطأة من أن يفرض على عقل غض مسؤوليات تضنيه قبل أن يعرف كيف يحتمل ذاته؟ أن تتحول الطفولة إلى صراع بين مطالب لا تنتهي، ومسؤوليات تتناسل كالأوجاع، وجسد يحمل أعباء لم يخلق لها؟ أن تجد نفسها بين يدي رجل لا تدرك فلسفة وجوده، بين أسوار بيت لم تفهم حدود سجنه، وبين حياة لا ترى منها إلا القيد؟

وليست الطفلة وحدها الضحية، ففي بعض الأحيان، يكون الصبي كذلك فريسة لزواج لم ينضج له فكره، ولم تتسع له رؤيته. يدفع إلى حياة لا يفهمها، ينتزع من مراهقته ليقال له: "أنت رجل"، لكنه لا يعرف بعد ماذا تعني الرجولة، وكيف للطفل أن يحتمل حمل البيت على كتفيه؟ كيف له أن يكون سيدًا وهو ما زال يتلمس طريقه في عوالمه الصغيرة؟

الطفل الذي كان يبكي إذا انكسرت لعبته، بات يبكي في صمت إذا انكسرت روحه، لكن هذه المرة، لا حضن يحتويه، ولا أحد يكترث لانكساره. ليس كل ما يباح عادلًا، ولا كل ما يشرع إنسانيًا. أليس للبراءة حق في أن تعيش قبل أن تطالب بأن تمنح الحياة؟ أليس للعقل حق في أن يكتمل قبل أن يحمل فلسفة البقاء؟

تلقى في أتون المسؤوليات قبل أن تتعلم حتى أن تسميها، تطوق بقلق لا ينتهي، تحاط بأعين تنتظر منها أن تكون "امرأة" وهي لم تع بعد معنى طفولتها، أو يطلب منه أن يكون "رجلًا" وهو لم يجتز حتى دهاليز صباه. تسلب فرص التعليم، تجرد من حق التأمل، يقتل فيهما الحلم، ثم يطلب منهما أن يكونا أركانًا متماسكة لبيت لم يختارا بناءه.

أي فرق بين من يوأدها تحت التراب، ومن يوأدها تحت أعباء لم تختر حملها؟ أي فرق بين من يطفأ فيه النور، ومن يجبر على أن يكون شمعة تحترق قبل أوانها؟

وفي الختام أقول:
"أن تنضج قبل وقتك ليس فضيلة، إنه اغتصاب للزمن، وقتل صامت لطفل كان يستحق أن يكون طفلًا."
قد كنت طفلًا والبراءة مهجتي
واليوم أحمل فوق ظهري أعصرًا

ما زال في الأعماق حلم عالق
لكنه عطش يصارع مقبرًا

بقلمي
د. عمّار محمد الرجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير