اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية *رواية «أغنيات الطيور المهاجرة» للكاتب بهاء الغرابية* *(تشظّي العابر وصورة الحقيقة)* حمى الله صخرة المشرق العقبة … من التشاركية إلى التكاملية امل خضر تكتب دولة الرئيس جعفر حسان الأردني لا يريد أن يسمع عن الإصلاح، بل يريد أن يلمسه أكاديميّةٌ من الجامعةِ الأردنيّة تحصد جائزة التميّز في اقتصاديات الصحة وأبحاث النتائج الصحيّة لعام 2026 فنجان القهوة بين هيبة العُرف وسيف القانون عمّان الأهلية تُوقّع مذكرة تفاهم مع محرّك الإجابات العربي "جيم" طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن

مخضرمان من أعظم مصوري النزاعات في العالم يستعرضان مسيرتهما في "اكسبوجر2025"

مخضرمان من أعظم مصوري النزاعات في العالم يستعرضان مسيرتهما في اكسبوجر2025
الأنباط -

السير دون ماكلين وجيمس ناكتوي يرويان تفاصيل التأثير العميق لعملهما وسط الأزمات المستمرة


في اليوم الأخير من النسخة التاسعة للمهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2025"، خيم الصمت على الحضور بينما اعتلى اثنان من أعظم مصوري النزاعات في العالم، السير دون ماكلين وجيمس ناكتوي، المسرح في حوار نادر ومؤثر. الجلسة، التي حملت عنوان "أن تكون شاهداً عبر ظلام التاريخ"، استعرضت عقوداً من العمل على توثيق الأزمات الإنسانية في أكثر لحظاتها ضعفاً.

كرّس ماكلين، البالغ من العمر 89 عاماً، وناكتوي، البالغ من العمر 76 عاماً، حياتهما ليس فقط لالتقاط صور الحروب والمآسي، بل لإطلاق حوارات عالمية عبر قوة السرد البصري. تتسم أعمالهما بعمقها الإنساني رغم قسوتها، فتجاوزت نطاق التصوير الصحفي التقليدي، وأصبحت محفزاً للتغيير الاجتماعي وإعادة تشكيل الوعي العام.

عدسة في قلب النزاعات

بدأ المصوران الحديث عن ما دفعهما إلى التصوير في مناطق النزاع. استعاد ماكلين بداياته المتواضعة في شرق لندن، حيث نشأ في بيئة مليئة بالمجرمين وعصابات الشوارع، وقال: "في نهاية المطاف، بسبب حبي للتصوير... هو الذي اختارني. وبمجرد أن تكتشف التصوير الفوتوغرافي، تقع في حبه. إنه يفرض عليك التزاماً لا تستطيع التخلي عنه، يجعلك تفعل أشياء لا يقوم بها الأشخاص العاديون، خاصة في مناطق الحروب."

أما ناكتوي، فقد اكتشف شغفه بالتصوير خلال دراسته للعلوم السياسية، في خضم حرب فيتنام وحركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة. يقول: "لم يكن التصوير جزءًا من خلفيتي، لكنه كان حاضرًا في الشوارع، يكشف الحقائق التي لم يكن القادة يريدون لنا أن نراها. عندما شاهدت تلك الصور، أدركت أنني أريد أن أكون الشخص الذي يحمل الكاميرا. التصوير الصحفي ليس مجرد توثيق، بل قوة هائلة، ومعها تأتي مسؤولية لا تقل عنها وزنًا." بعد عقد من التعلم الذاتي والمثابرة، حمل ناكتوي كاميرته إلى أيرلندا الشمالية في أوائل الثمانينيات، حيث أصبح هذا الصراع حجر الأساس لرؤيته البصرية وأخلاقياته المهنية.

بين العدسة والضمير: التصوير الصحفي والتحديات الأخلاقية

وتطرق المصوران إلى الجانب الأخلاقي في عملهما، حيث استعاد ماكلين ذكرى مروعة من بيروت، عندما هاجمته امرأة فقدت عائلتها. قال: "كانت تضربني بقبضتيها بكل قوة، وكنت أستحق ذلك - لفشلي في مراعاة ألمها. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، علمت أنها قتلت في انفجار آخر. عندها تساءلت: 'ما نوع الحياة التي أعيشها؟'"

أما ناكتوي، فتحدث عن الشعور بالذنب الذي يحمله المصورون قائلاً: "لا مهرب منه. كل صورة تلتقطها في هذه الظروف تأتي على حساب أسوأ لحظات شخص آخر. الشعور بالذنب والخجل أمران علينا التعايش معهما. هذه هي الحقيقة المريرة لسرد قصص الآخرين للعالم، ونحن نعلم أننا ربما نظهر مجرد جزء ضئيل مما عانوا منه. ولكن من دون هذه الصور، كيف يمكننا فهم التكلفة الحقيقية لما يحدث؟"

وتناول المصوران أيضاً المعضلات الأخلاقية في المهنة. قال ماكلين: "نحن لا نطلب الإذن من الأشخاص الذين يحتضرون. لا يمكننا أن نحررهم من آلامهم. أشعر بالذنب تجاه ما فعلته، ومع ذلك، أعلم أن هذه الصور كان لا بد من التقاطها."

التصوير: عبء ومسؤولية

ولخص ناكتوي هذا الصراع بين الغاية والعبء قائلاً: "تخيلوا غزة، تخيلوا أوكرانيا، تخيلوا النزاعات التي تحدث في الظلام - حيث لا يراها أحد، حيث لا توجد صورة تسلط الضوء عليها. يحتاج الجمهور إلى المعرفة، إلى رؤية الحقيقة، لأن الأدلة البصرية هي الشيء الوحيد الذي يتجاوز الدعاية. التصوير أثناء الحروب عبء ثقيل نحمله، لكنه بطريقة ما الثمن الذي ندفعه طوعاً، على أمل إحداث ولو تغيير بسيط."

أما ماكلين، فقد أبدى نظرة أكثر تشاؤماً، مشيراً إلى أنه طُرد من صحيفة صنداي تايمز عندما غيّر روبرت مردوخ توجه الصحيفة من الأخبار الجادة إلى المحتوى الترفيهي، مضيفاً: "معظم المجلات اليوم تروّج للحياة الفاخرة. إنها تخفي المعلومات التي نحتاجها بشدة. إذا لم نقاتل، فإن ديمقراطية حرية التعبير ستُمحى."

الثمن العاطفي للمهنة

وعند الحديث عن التأثير العاطفي لعملهما، كشف ماكلين – أول مصور صحفي يحصل على وسام CBE (قائد وسام الإمبراطورية البريطانية) – قائلاً: "بعدما نجوت من العديد من المواقف الخطرة، من الغريب أن أفكر في الأمر الآن. مرت الرصاصات بجانب وجهي، أصابتني شظايا، لكن لم يكن أي من ذلك مؤلماً بقدر إدراكي بعد سنوات أن ما حملته معي لم يكن جروحاً جسدية، بل أرواح الأشخاص الذين صورتهم، كأنهم أشباح، يبقونني مستيقظاً في الليل."

أما ناكتوي، فأكد أن الإنسانية تتجاوز الحياد الصحفي في بعض الأحيان، قائلاً: "لقد حملت الجرحى، أوقفت عمليات الإعدام، أرشدت العائلات في الشوارع المظلمة خلال الاضطرابات. نحن لا نترك إنسانيتنا عند الباب لمجرد أننا مصورون. فكرة الحياد المطلق دون تدخل هي مجرد خرافة."

رسالة إلى المصورين الشباب

في ختام الجلسة، وجه ناكتوي رسالة إلى المصورين الناشئين قائلاً: "نبدأ بفكرة معينة عن التصوير، ثم نكتشف حقيقته. إنه ليس مغامرة ولا مجرد وسيلة للسفر، بل مسؤولية. إذا لم تكن مستعداً لأن تهتم بعمق بالأشخاص الذين تصوّرهم، فلا تخض هذه التجربة."

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير