البث المباشر
وزارة البيئة تدعو للحفاظ على نظافة البيئة وتخصص خطا للإبلاغ عن المخالفات هكذا سقط الزعيم .. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل شباب البلقاء تطلق دورات أصدقاء الشرطة في المراكز الشبابية حين تقود الحكمة الهاشمية شراكة الأردن وأوروبا إلى آفاق استراتيجية جديدة أمانة عمان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتبارا من اليوم مديرية الأمن العام تحذر من تبعات المنخفض الجوي المتوقع مساء اليوم شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025

محمود درويش يرد على ترامب

محمود درويش يرد على ترامب
الأنباط -
ابراهيم ابراش
(سيبني حجرٌ من أرضنا سقف السماء) هذا عنوان مقطع من بيت شعر لشاعرنا الكبير محمود درويش في قصيدته (أيها المارون بين الكلمات العابرة) وكأنه يرد على كل المزاعم الصهيونية والأمريكية وحتى بعض الجهات الدولية التي تقول بأن غزة غير قابلة للحياة وإعمارها يحتاج لعشرات السنين، كما يزعمون إنه لا يمكن الإعمار إلا بعد تهجير غالبية سكانها!!
كل هذه الأقاويل التي طالما سمعناها وهناك من صدقها جزء من الأكاذيب الصهيونية التي تنسجم مع الفكر الصهيوني وأهدافه كفكر لاحتلال استيطاني اجلائي يسعى لتفريغ فلسطين من أهلها لإقامة دولة يهودية خالصة كما تتوافق وتخدم خطة (الحسم) التي وضعها الوزير اليهودي المتطرف سموترتش عام ٢٠١٧ وهي خطة تشبه تماماً خطة (الحل النهائي) التي وضعتها النازية الألمانية خلال الحرب العالمية ٢ للتخلص من اليهود.
هذه الأفكار والخطط اليهودية والأمريكية كما أعاد ترديدها ترامب ونتنياهو في لقائهم ومؤتمرهم الصحفي أمس الثلاثاء الرابع من نوفمبر تتعارض وتتصادم ليس فقط مع القانون الدولي والشرعية الدولية ومع ارادة الرفض عند كل دول العالم ،بل تتعارض أيضاً مع الحق التاريخي للفلسطينيين في أرضهم ومع حقيقة أن فلسطينيي غزة ككل الشعب الفلسطيني المتواصل الحضور على أرضه منذ أكثر من ٤٠٠٠ سنة والذي أثبت قدرة منقطعة النظير على الصمود والبقاء في ظل كل أشكال الاحتلال البريطاني واليهودي ،هذا الشعب الذي ساهم في تعمير كثير من الدول العربية في كافة المجالات كما أثبت جدارته وتميزه في الدول الأجنبية التي يتواجد بها ،هذا الشعب الذي لم يطلب من أحد مساعدته ليرحل من وطنه ومستعد لمواصلة العيش في القطاع بالرغم مما ألحقته به حرب الإبادة والتطهير العرقي الصهيونية الأمريكية، يستطيع إعادة إعمار قطاع غزة في سنوات قلائل حتى بدون مساعدات خارجية، اذا ما نال حقه من غاز غزة (مارين ١و٢) الذي تسرقه إسرائيل ويُقدَّر احتياطي "غزة مارين 1 و2" بنحو 1.4 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
غزة التي يبُدي ترامب حرصه الكاذب على شعبها ويريد لهم حياة مربحة خارجها، مع أنهم لم يشتكوا من العيش فيها ومتمسكون بها، تم تدميرها بطائرات وصواريخ ومدفعية أمريكية وكانت واشنطن دائمة الوقوف إلى جانب إسرائيل في سياساتها المعارضة للسلام وفي كل حروبها التدميرية على غزة، كلمات التعاطف التي يبديها ترامب تجاه أهل قطاع غزة لا يمكنها إخفاء تبنيه للمشروع اليهودي الصهيوني لتفريغ فلسطين من أهلها وإن كان الحديث اليوم حول تهجير سكان غزة فغداً سيتحدثون عن تهجير أهالي الضفة الفلسطينية.
هذا بالنسبة لما يخطط له العدو، أما ردود الفعل العملية الفلسطينية والعربية والدولية فهي وإن كانت ترفض بشدة تصريحات ترامب وهلوساته السياسية المثيرة للسخرية حتى من طرف كبار الشخصيات الأمريكية، فما زالت دون المستوى المطلوب ومترددة، إما لأنها لا تأخذ مأخذ الجد تهديدات ترامب ومخططات نتنياهو أو لا تجرؤ على اتخاذ أي خطوات عملية حتى تتصادم مع ترامب وإدارته.
بالرغم من خطورة هذه المخططات التي هي جزء من مشروع الشرق الأوسط الأمريكي الصهيوني الجديد، لم تتم الدعوة لعقد اجتماع للمجلس الوطني أو المركزي أو اجتماع موسع للقيادة والفصائل للرد على هذ المخطط الذي يهدد كل المشروع الوطني التحرري والدولة الفلسطينية الموعودة، كما لم نسمع عن اجتماع لجامعة الدول العربية أو المؤتمر الإسلامي بالرغم من أن تصريحات ترامب والممارسات الإسرائيلية تهدد بالفعل سيادة أكثر من دولة عربية وفيها إهانة للقادة والزعماء العرب لأن قطاع غزة جزء من الدولة الفلسطينية المعترف بها في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، حتى لم نسمع عن اجتماع لمجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ قرارات حاسمة في مواجهة هذه التصريحات التي تشكل تجاوزا وتحديا لكل مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية وتمس سيادة ووجود دولة فلسطين التي تعترف بها أكثر من 140 دولة من أعضاء الأمم المتحدة .
وفي جميع الحالات فإن الذي سيُفشل المخططات الغبية وغير الواقعية لترامب ونتنياهو هو الشعب الفلسطيني، والخطر يكمن في هجرة طوعية مستقبلا في حالة إعاقة إسرائيل لإعادة الإعمار وعدم تمكين الفلسطينيين من خيرات وثروات وطنهم الطبيعية من غاز ومياه إقليمية، أيضاً إذا استمرت حركة حماس على عنادها وتمسكها بوجودها العسكري في حكم قطاع غزة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير