البث المباشر
تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء

د. حازم قشوع يكتب:فى المعادلة الجيو اقتصادية ؛

د حازم قشوع يكتبفى المعادلة الجيو اقتصادية ؛
الأنباط -
فى المعادلة الجيو اقتصادية ؛
 
د. حازم قشوع
 
الجيواقتصادية ؛ هو المصطلح الذي يعني اعتماد القوة الاقتصادية بشقيها من موارد طبيعية واستثمارات صناعية و اصطناعية على خلق واقع مؤثر قادر على إحداث درجة الاستقطاب المطلوبة بهدف فرض واقع سياسي جديد فى الحوض الجغرافي المحيط، وهو مصطلح مرادف للمصطلح الذي يتم استخدامه على المستوى الاقليمي والذي يعرف بـ الجيوسياسي ؛ والذى تقوم عليه قدرة منظومة الدولة على إحداث تأثير من باب الحماية في محتواها المحيط من واقع قدرتها لأحداث ركيزة رعاية للجغرافيا السياسية المحيطة.
 
وهذا ما يجعل من المعادلة الجيو اقتصادية اداة نفوذ تغيير ناعمه كونها قادرة بما تمتلكه من أدوات على بناء منظومة للتحكم والسيطرة فى محيطها الجغرافي، لتكون ضمن ما يعرف في منظومة العمل السلمية الناعمة، كما تعتبر المعادلة الجيوسياسية أداة خشنه او فضه كونها تقوم على منظومة الهيمنة والتدخل الامنى والعسكرى، بينما تعمل المعادلة الجيواقتصادية على الاستحواذ على العصب الحامل للاقتصاديات بما يمكنها من فرض سيطرتها بطريقه دبلوماسيه تقوم على ميزان الدعم لغايات بناء حواضن الأثر ومراكز التأثير فى البنيه التحتيه للدوله كما فى البنية الفوقية، فى النواحى الاستثمارية للمجتمعات وهذا ما يجعلها أقوى تأثيرا وفى ذات الوقت سلمية وأمنه.
 
ان القوة الاقتصادية التي يريد اعتمادها الرئيس دونالد ترامب في الحواضن الاستراتيجية تأتي من مدخل الدائره القطبيه التي ينتظر أن تدخل إليها روسيا بدلا من الصين، كما في الحواضن الإقليمية التى يقوم فيها استبدال اسرائيل كعنوان جيواقتصادي في المنطقه بعدما رحلت قوتها الصناعية الى امريكا، ليتم اعتماد الرياض مركزا لحوض البحر الأحمر لتحل مكانها، وهو ما يعني في المحصلة أن الرياض ستكون المركز الجيوسياسي للمنطقة عبر شراكتها مع الولايات المتحدة جراء ناتج استثماراتها المتوقع أن تقفز الى مستويات غير مسبوقة تصل الى 850 مليار دولار فى غضون الأربع سنوات القادمة، وهو ما يجعلها تكون بديلا للاستثمارات التى يمكن أن تسحب من قبل كندا او بعض الدول الأوروبية نتيجة سياسة توطين الاستثمار التى ينتهجها الرئيس ترامب لامريكيا، وهى المعطى الذى سيجعل من زيارته الأولى على غير عادة تكون للرياض بدلا من لندن كما هو معتاد.
 
وهي المحصلة التي تعني أن الرياض ستكون مركزا حيويا وإقليميا للصناعات المعرفية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، كما على صعيد الصناعات الأخرى المتممة في مجالات ستار لنك الاوربتيه، هذا إضافة لاعتماد السعودية لتكون شرطي لحوض البحر الأحمر، وهو ما يجعل من حوض المشرق العربي مركزا حيويا للتبادل الاستثمارى والمعرفي كما يجعلها تشكل حالة من النهوض الفاعل في مساراتها الاقتصادية بعناوينها الخدماتية بمساراتها السياحية  والصحية والمعرفية التعليمية، التي باتت تقوم عليها علوم الذكاء الاصطناعي التي تدخل إليها السعودية مستثمرة، وهذا ما يجعلها تحقق عائد كبير كما يجعلها تصبح عبر عناوين شراكاتها الأمريكية مركزا إقليميا لكل استثماراتها كما يعمد حضورها ذلك على المستوى الإقليمي مجسدة بذلك قوة إقليمية برسمه جيواقتصادية.
 
وحتى لا تبقى دول الاراضى المقدسه ومجتمعاتها تدور فى الأتون الأمنية ولا تستفيد من معطى التعاطي مع النماذج الجديدة فى القوة التى تقوم عليها معادلة الجيواقتصادية، فإن على إسرائيل الكف عن استخدام الأساليب العسكرية للضم ووقف سياساتها التدميرية بهدف الضم والتهجير بعد خيبة الأمل التي اصابتها فى قطاع غزة، ببيان استدارة يقوم على المعطى الجديد الذي يراد إرسائه من قبل الرئيس ترامب في بناء شراكات بين مجتمعات المنطقة، وهو ذات السياق الذى يقول للقيادة فى تل أبيب لن تستطيعوا ضم شمال الضفة من مركز جنين فالعالم يتغير وعليكم اللحاق بما يتم ترسيمه حتى لا تبقى النماذج الوظيفية لا تخدم مطلقها ولا تدر بالمنفعة لمجتمعاتها.
 
ان الاردن وهو يدعو الجميع الى ضرورة العمل ضمن شراكات تنموية تقوم على بناء روابط جيواقتصادية وتبادل استثمارات بين مجتمعات المنطقة، وهو الاردن الذى سيبقى يدعوا الجميع بوقف أعمال العنف ونبذ التطرف والغلو، وهو على استعداد ليكون الأردن مركزا لإعمار قطاع غزة ومركزا لإعادة إعمار سوريا كما دأب ليشكل مركزا رئيسيا لأمن المنطقة وحفظ مستقراتها، فان على الجميع التقاط إسقاطات ما يدعو إليه البيت الأبيض بحلته الجديدة، وهو يطلق برنامج استثماري كبير يقوم على الاستثمار من أجل تحقيق المنفعة المتبادلة فى العوائد الربحية كما فى الفوائد المعرفية التي ستجعل من هذه الروابط روابط تشاركية على صعيد التبادل المعرفي كما على مستوى تطوير حواضن العمل والأعمال.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير