البث المباشر
تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء

د. أيوب أبودية يكتب:لماذا فشلت مكافحة حرائق كليفورنيا؟

د أيوب أبودية يكتبلماذا فشلت مكافحة حرائق كليفورنيا
الأنباط -
لماذا فشلت مكافحة حرائق كليفورنيا؟
د. أيوب أبودية
البحث في أسباب فشل الحكومة في مواجهة الحرائق يتطلب النظر في عدة عوامل رئيسية، تتعلق بالسياسات والإدارة، وأيضًا بالعوامل البيئية والبنية التحتية. سأعرض هذه العوامل بشكل مفصل كالتالي:
 نقص الاستعداد والتخطيط المسبق
وغياب خطط الطوارئ الفعّالة: فهناك نقص في وضع خطط طوارئ محكمة لمواجهة حرائق الغابات. يجب أن تكون هناك خطط تفصيلية تشمل تدريب الأفراد وإجراء تدريبات دورية للتحضير لمثل هذه الأحداث.
كذلك عدم وجود أنظمة إنذار مبكر فعالة: ففي العديد من الأحيان، تكون أنظمة الإنذار المبكر محدودة أو غير قادرة على تحذير المجتمعات في الوقت المناسب، مما يعوق استجابة السكان والجهات المختصة.
وهناك العوامل البيئية مثل
التغير المناخي والجفاف المستمر: يساهم التغير المناخي بشكل كبير في تكرار وشدة حرائق الغابات. درجات الحرارة المرتفعة والجفاف المتواصل يؤديان إلى زيادة المواد القابلة للاشتعال في الغابات، مما يسهم في انتشار الحرائق بسرعة.
الرياح الشديدة: الرياح العاتية، المعروفة برياح سانتا آنا في كاليفورنيا، تلعب دورًا كبيرًا في تسريع انتشار النيران وتحويلها إلى كوارث كبيرة يصعب السيطرة عليها.
إدارة الغابات: في العديد من المناطق، هناك إهمال في إدارة الغابات بشكل صحيح، بما في ذلك عدم إزالة النباتات الجافة والمخلفات النباتية التي يمكن أن تشعل الحرائق. هذا الإهمال يجعل الغابات بيئة خصبة لنشوب النيران.
 النقص في الموارد والمعدات ومن حيث
عدم كفاية الفرق الميدانية: الفرق المخصصة لمكافحة الحرائق غالبًا ما تكون غير كافية من حيث العدد أو التدريب لمواجهة حجم الحرائق الكبير. وقد تؤدي محدودية الموارد إلى تأخر وصول فرق الإطفاء إلى المواقع المتضررة، ما يسمح للنيران بالانتشار بسرعة. وهذا هو النقد الذي وجهه الرئيس الجديد لسابقه.

الاعتماد المفرط على التكنولوجيا: على الرغم من تقدم التكنولوجيا، فإن الاعتماد الكامل على الطائرات والمعدات الحديثة دون الاعتماد على فرق إطفاء مدربة جيدًا أظهر أنه لا يمكن دائمًا الاعتماد على التكنولوجيا في السيطرة على الكوارث البيئية.
وهناك العوامل الاقتصادية والسياسية مثل
التقليص في تمويل خدمات الطوارئ: في بعض الأحيان، تخضع الميزانيات المخصصة لخدمات الطوارئ لعمليات تقليص، مما يؤثر على مدى قدرة الجهات المعنية على تجهيز معدات كافية وتدريب الفرق بشكل مستمر.
والبيروقراطية: تأخر إصدار القرارات اللازمة والتنسيق بين الهيئات المحلية والاتحادية يؤدي إلى إبطاء الاستجابة. هذه البيروقراطية تمنع اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة. وهي تجارب نتفهمها تماما في الأردن.
 التنمية الحضرية العشوائية من حيث
بناء المنازل في مناطق خطرة: نمو المدن وتوسعها على حساب المناطق الطبيعية والغابات أدى إلى انتشار المنازل في مناطق خطرة، مما يزيد من صعوبة إجلاء السكان ويعقد مهمة فرق الإطفاء.

وهناك نقص التوعية والتدريب للمجتمعات المحلية وغياب الوعي العام: المجتمعات المحلية قد لا تكون مدربة أو مؤهلة على كيفية التعامل مع حالات الطوارئ مثل الحرائق. هذا يفاقم من الأضرار ويؤدي إلى تأخير في عمليات الإجلاء أو التعامل الذاتي مع النيران.
وأيضا الفشل في التثقيف البيئي: قلة حملات التوعية حول كيفية الوقاية من الحرائق، وإجراءات السلامة، تجعل السكان أقل استعدادًا للتعامل مع الموقف بشكل مناسب.
البنية التحتية المحدودة في المناطق الريفية مثل
نقص شبكات المياه في المناطق الريفية: فبعض المناطق التي تتعرض للحرائق بشكل متكرر تعاني من نقص في شبكات المياه أو موارد المياه المتاحة لفرق الإطفاء، مما يعيق قدرتهم على السيطرة على النيران في وقت مبكر.
وهناك تأثير وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من حيث
تضخيم الأزمة أو التقليل من شأنها: ففي بعض الحالات، قد تؤدي وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي إلى إثارة الذعر أو إلى التقليل من خطورة الحرائق، مما يؤثر على استعداد المجتمعات وردود الفعل الحكومية.

فمن هذه التجارب، يمكن استخلاص عدة دروس هامة للدول الأخرى:
التخطيط الاستباقي: يجب أن تستثمر الدول في وضع خطط طوارئ فعالة تشمل كل الجوانب، بما في ذلك الأنظمة البيئية والاجتماعية.
تعزيز التنسيق بين الهيئات: التنسيق بين السلطات المحلية والدولية وبين فرق الطوارئ من شأنه أن يقلل من التأخيرات ويحسن من فعالية الاستجابة.
إدارة الغابات والتوعية المجتمعية: يجب تعزيز الجهود لإدارة الغابات بشكل فعال من خلال إزالة المواد القابلة للاشتعال وزيادة حملات التوعية.
استثمار أكبر في البنية التحتية البيئية: البنية التحتية مثل شبكات المياه في المناطق الريفية وأدوات التكنولوجيا الحديثة تلعب دورًا أساسيًا في التصدي للحرائق.
الدروس المستفادة من كاليفورنيا تؤكد أن التخطيط طويل الأمد، والتعاون المجتمعي، والانوار المبكر، والاستعداد الكامل هي المفاتيح لتقليل الخسائر الناتجة عن حرائق الغابات. ومن المعلوم أن نسبة الغابات في كاليفورنيا عالية، بينما في الأردن انخفضت من ٢% إلى ما دون ١% في غضون بضعة عقود، الأمر الذي يستدعي أن نأخذ المسألة على نحو أكثر جدية مما يحدث في الولايات المتحدة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير