اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً أسعار الذهب تتراجع في التعاملات المبكرة الحجاج يتوافدون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم للحج ولي العهد ينشر عبر انستغرام صورا من حفل عيد الاستقلال ويعلق: ٨٠ عامًا والأردن عظيمٌ بأهله الأمن العام: البحث الجنائي يحقّق بقضيتين، الأولى: شخص قتل صديقه وانتحر في منطقة سحاب، والثانية: العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الجمعة الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق

ما هو إلا انتصار!

ما هو إلا انتصار
الأنباط -
ما هو إلا انتصار!
بقلم مها صالح
   عندما لا ينتصر القوي فهو مهزوم، وعندما لا يُهزم الضعيف فهو منتصر! أبلغ وصف من أحد المراسلين الصحفيين على أرض المعركة في غزة عندما استهجنت بعض المنابر  الاخبارية وبعض المؤثرين بأن تكون نهاية المعركة انتصارا للشعب الفلسطيني في غزة لنهاية حرب أقل ما يُقال عنها بأنها أكثر حرب دموية على مر التاريخ القديم والحديث، حرب إبادة، حرب سادية، حرب همجية، حرب بربرية لم يشهد لبشاعتها مثيل.. صمود أهل غزة وثبات المقاومة هما المعيار للنصر على رغم الدمار والجراح والقتل والتهجير والتدمير... ما شهده ويشهده أهل غزة أثقل العالم الإنساني بالأحزان والقهر على هول مناظر الحرق والتعذيب بحق الفلسطينيين في غزة مع عجز كامل من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ومحاكم الجرائم الدولية لوقت هذا النزيف..
إذا ما يقوله أهل الأرض هو الذي يجب أن يمشي عليه قطار العالم.. هم الذين فقدوا أولادهم  وأسرهم وبيوتهم ويقولون نحن انتصرنا بثباتنا على أرضنا وتمسكنا بوحدتنا وتحملنا لحرب لا أخلاقية... من أنت أيها القابع خلف الشاشات والمترنح على حسب الإملاءات الخارجية وأجندات مشبوهة بأن تأتي وتنكأ جراحهم وتقول لهم بأن هذه نجاة وليست انتصار..!! من أنتم حتى تستكثرون عليهم الأمل والذي يإنُّ وجعا تحت ركام منازلهم والتي أصبحت مدفنا لذكرياتهم ودماء أحبائهم التي ارتوت بها  الأرض والتي لم تجف بعد، وجثث ما زالت إلى الآن تحت الركام!! من أنتم حتى تحكموا على شعب ذاق جميع أنواع العذاب السادي والذي لا يتقبله عقل ولا منطق بأن تقولوا عنهم بأنهم هُزِموا!! هل نسيتهم هند رجب تلك الطفلة التي ما زالت كلماتها وهي تتحدث عبر الهاتف في لحظاتها الأخيرة وهي تستنجد وتصف جنودا في دباباتهم يحاصرونها وحيدة في ظلمة الليل وظلم الجنود وغياب الضمير الإنساني حاضرة إلى الآن!! هل نسيتهم تلك الطفلة وهي محاضرة بين جثث أفراد عائلتها وجيش بالعتاد والسلاح يحاصرها وهي لوحدها بلا حماية ولا سلاح ولا حتى صوت الذي بدأ يخبو من الخوف... من المنتصر بهذا المشهد طفلة ظلت تنادي بكل قوة وتستنجد من يساعدها،  أم جيش مدجج بالسلاح يحاصرها وهي طفلة وحيدة.. وفي آخر المشهد لم يتحمل هذا الجيش الجبان بأن تظل هند على قيد الحياة وأن لا تكون هي الشاهد على حقارتهم ووحشيتهم فقتلوها ب ٣٥٠ طلقة نارية وغابت هند وغاب معها العدل الإنساني وصوت الضمير... من المنتصر هنا هند أم هذا الجيش الجبان؟؟؟
لذلك الانتصار لا يُقاس بالخسائر، بل بالصمود والثبات وعشق الوطن. 
كفاكم عبثا بمشاعر الناس، كفاكم وقاحة بتصريحاتكم، توقفوا عن ترديد سردية المحتل الغاشم والتي سقطت أمام مارد حب الأرض..
أصحاب الأرض هم القوة الفاعلة والقادرة على تغيير جميع المعادلات بما يكرّس وجودهم في الحياة والدفاع عن مطالبهم العادلة في المحافل الدولية، والاصرار والمطالبة بحقوقهم والتي أجهضها وما يزال يجهضها المحتل الغاشم...
دعنا نقف دقيقة صمت وحداد على ضعفنا.  من بعد تلك الحرب ستنقلب المعادلات وتتغير المواقف وسنعيد كتابة تاريخ جديد بحروف الإيمان، الثبات، والصبر ومن ثم الانتصار.. من بعد تلك الحرب سنستخلص العبر من مبادئ آمنا بها، لكنها أظهرت كما كنا ساذجين!  الحرب على غزة علّمتنا ما لم تذكره كتب التاريخ، وما لم يُعلّمنا اياه مدرسينا...الحرب على غزة أغلقت صفحة من هزائم العرب،  وفتحت صحفة جديدة مضيئة لانتصار العرب..  انتصار شعب أعزل بإرادته الفولاذية برغم من فداحة الخسائر على أقوى جيش في العالم برغم الدعم العسكري واللوجستي له من العالم أجمع...
الإيمان بالقضية والدفاع عنها ولو بالقلم،  هي الانتصار الحقيقي مهما حاولوا العبث بعقولنا...
كما قال حكيم الثورة جورج حبش: " على عظام وجماجم شهدائنا نبني جسر الحرية".
هنا يقف الكلام...
مها صالح
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير