البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

ما هو إلا انتصار!

ما هو إلا انتصار
الأنباط -
ما هو إلا انتصار!
بقلم مها صالح
   عندما لا ينتصر القوي فهو مهزوم، وعندما لا يُهزم الضعيف فهو منتصر! أبلغ وصف من أحد المراسلين الصحفيين على أرض المعركة في غزة عندما استهجنت بعض المنابر  الاخبارية وبعض المؤثرين بأن تكون نهاية المعركة انتصارا للشعب الفلسطيني في غزة لنهاية حرب أقل ما يُقال عنها بأنها أكثر حرب دموية على مر التاريخ القديم والحديث، حرب إبادة، حرب سادية، حرب همجية، حرب بربرية لم يشهد لبشاعتها مثيل.. صمود أهل غزة وثبات المقاومة هما المعيار للنصر على رغم الدمار والجراح والقتل والتهجير والتدمير... ما شهده ويشهده أهل غزة أثقل العالم الإنساني بالأحزان والقهر على هول مناظر الحرق والتعذيب بحق الفلسطينيين في غزة مع عجز كامل من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ومحاكم الجرائم الدولية لوقت هذا النزيف..
إذا ما يقوله أهل الأرض هو الذي يجب أن يمشي عليه قطار العالم.. هم الذين فقدوا أولادهم  وأسرهم وبيوتهم ويقولون نحن انتصرنا بثباتنا على أرضنا وتمسكنا بوحدتنا وتحملنا لحرب لا أخلاقية... من أنت أيها القابع خلف الشاشات والمترنح على حسب الإملاءات الخارجية وأجندات مشبوهة بأن تأتي وتنكأ جراحهم وتقول لهم بأن هذه نجاة وليست انتصار..!! من أنتم حتى تستكثرون عليهم الأمل والذي يإنُّ وجعا تحت ركام منازلهم والتي أصبحت مدفنا لذكرياتهم ودماء أحبائهم التي ارتوت بها  الأرض والتي لم تجف بعد، وجثث ما زالت إلى الآن تحت الركام!! من أنتم حتى تحكموا على شعب ذاق جميع أنواع العذاب السادي والذي لا يتقبله عقل ولا منطق بأن تقولوا عنهم بأنهم هُزِموا!! هل نسيتهم هند رجب تلك الطفلة التي ما زالت كلماتها وهي تتحدث عبر الهاتف في لحظاتها الأخيرة وهي تستنجد وتصف جنودا في دباباتهم يحاصرونها وحيدة في ظلمة الليل وظلم الجنود وغياب الضمير الإنساني حاضرة إلى الآن!! هل نسيتهم تلك الطفلة وهي محاضرة بين جثث أفراد عائلتها وجيش بالعتاد والسلاح يحاصرها وهي لوحدها بلا حماية ولا سلاح ولا حتى صوت الذي بدأ يخبو من الخوف... من المنتصر بهذا المشهد طفلة ظلت تنادي بكل قوة وتستنجد من يساعدها،  أم جيش مدجج بالسلاح يحاصرها وهي طفلة وحيدة.. وفي آخر المشهد لم يتحمل هذا الجيش الجبان بأن تظل هند على قيد الحياة وأن لا تكون هي الشاهد على حقارتهم ووحشيتهم فقتلوها ب ٣٥٠ طلقة نارية وغابت هند وغاب معها العدل الإنساني وصوت الضمير... من المنتصر هنا هند أم هذا الجيش الجبان؟؟؟
لذلك الانتصار لا يُقاس بالخسائر، بل بالصمود والثبات وعشق الوطن. 
كفاكم عبثا بمشاعر الناس، كفاكم وقاحة بتصريحاتكم، توقفوا عن ترديد سردية المحتل الغاشم والتي سقطت أمام مارد حب الأرض..
أصحاب الأرض هم القوة الفاعلة والقادرة على تغيير جميع المعادلات بما يكرّس وجودهم في الحياة والدفاع عن مطالبهم العادلة في المحافل الدولية، والاصرار والمطالبة بحقوقهم والتي أجهضها وما يزال يجهضها المحتل الغاشم...
دعنا نقف دقيقة صمت وحداد على ضعفنا.  من بعد تلك الحرب ستنقلب المعادلات وتتغير المواقف وسنعيد كتابة تاريخ جديد بحروف الإيمان، الثبات، والصبر ومن ثم الانتصار.. من بعد تلك الحرب سنستخلص العبر من مبادئ آمنا بها، لكنها أظهرت كما كنا ساذجين!  الحرب على غزة علّمتنا ما لم تذكره كتب التاريخ، وما لم يُعلّمنا اياه مدرسينا...الحرب على غزة أغلقت صفحة من هزائم العرب،  وفتحت صحفة جديدة مضيئة لانتصار العرب..  انتصار شعب أعزل بإرادته الفولاذية برغم من فداحة الخسائر على أقوى جيش في العالم برغم الدعم العسكري واللوجستي له من العالم أجمع...
الإيمان بالقضية والدفاع عنها ولو بالقلم،  هي الانتصار الحقيقي مهما حاولوا العبث بعقولنا...
كما قال حكيم الثورة جورج حبش: " على عظام وجماجم شهدائنا نبني جسر الحرية".
هنا يقف الكلام...
مها صالح
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير