الارصاد :طقس بارد نسبياً وزخات خفيفة في اجزاء من الجنوب خلال الأيام القادمة احذر! تخزين الحليب في باب الثلاجة نتيجة غير متوقعة لجسمها.. امرأة لم تأكل سوى الفواكه لمدة 30 يوماً حسين الجغبير يكتب : التفكير بالمستقبل.. ميزة أردنية في اقليم مضطرب الأردن وحرب غزة: حسابات استراتيجية وضغوطات شعبوية هكذا يتم خلق الفجوة بين الأردنيين ودولتهم متى نتغلب على أزمة الكتب المدرسية المتكررة؟ الشرع يلتقي والدة صحفي امريكي مفقود في سوريا المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل.. خطوة استراتيجية لتمكين الشباب وتعزيز التحول الرقمي توقع زيادة الاستثمار في الزراعة بعد عودة الطريق البري للتصدير إلى أوروبا بابا الفاتيكان يدعو لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة نقيب المقاولين يثمن قرار الحكومة تمديد مهلة إعفاء نظم مصادر الطاقة المتجددة ريال مدريد يستعيد الصدارة برباعية ساحقة وبرايتون يحقق فوزًا تاريخيًا على مانشستر يونايتد أيمن الصفدي يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. 5127 شاحنة من المساعدات الانسانية الأردنية لأهلنا في غزة منذ بداية الحرب فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقلد سفير خادم الحرمين الشريفين غير المقيم لدى دولة فلسطين وسام نجمة القدس الملك يستقبل المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات الملك يستقبل رئيس حكومة إقليم كردستان العراق الملك يستقبل رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني أورنج الأردن ترعى فعالية إنترنت الأشياء في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا

سياسيون يعرضون تجاربهم: الفخر بأخطاء الماضي أم الاعتراف بها ؟

سياسيون يعرضون تجاربهم الفخر بأخطاء الماضي أم الاعتراف بها
الأنباط -

أحمد الضرابعة

يُطلّ علينا بين الحين والآخر، "سياسيّون" يُشاركوننا تجاربهم في الحقل السياسي، ويعرضون سِيرَهم التاريخية لاستخلاص الدروس والعبر منها، وهذا أمر مهم؛ كونه يُسهم في بناء ذاكرة أرشيفية وطنية، لكن بعضهم وهو يقوم بذلك، يُفصح عن جزء من تاريخه الشخصي، بداعي الفخر والتباهي، لا الاعتراف بالخطأ والتعلم منه، وهذا في أي مقياس وطني، لا يُعد سوى لطخة يصعُب محوها، تُشوّه سمعة صاحبها، وتحط من مكانته، ومن المفارقات، أن هؤلاء رغم ذلك، تقلَّدوا أعلى المناصب السياسية، بعد أن كانت سيوفهم، قبل أقلامهم مُوجّهة ضد الدولة الأردنية التي استوعبتهم رغم شدة عدائهم لها، وهذا ما يُثير استياء وغضب أولئك الذين دفعوا أثمانًا وطنية باهظة في مواجهة الأفكار والمشاريع المُعادية، وهُمِّشوا فيما بعد، أو فوجئوا بأنهم يجلسون مع الذين ادّعوا تخليّهم عن الانتماءات الأيديولوجية والتنظيمية التي لا تحترم بلدنا، على طاولة وطنية واحدة، بل إنهم عندما غادروا مناصبهم، يبدو أنهم حنّوا إلى ماضيهم المُلطّخ بالسواد، ونزواتهم وانحرافاتهم السياسية، وصاروا يحدّثون الناس عنها، وكأنها إنجازات يُفتخر بها، وهذا يطرح سؤالان، أولهما يتعلق بمدى التزامهم بالمبادئ الوطنية والقيم الأخلاقية التي يُفترض أنهم اكتسبوها في فترات احتضانهم، وثانيهما، حول مدى نجاعة سياسة الاستيعاب والترويض في ضمان حدوث تحولات فكرية وسياسية حقيقية ودائمة، لا مؤقتة تنتهي بانتهاء موسم المكاسب والتنفيعات.

إن نقل البندقية من كتف إلى آخر في ميادين السياسة، أمرٌ مفهوم ويمكن تقبّله، ولكن أن تظل ذخيرتها "حيّة" ومُصوّبة نحو الأهداف ذاتها، فهذا يعني أن نقلها كان شكّليًا ومؤقتًا، ويُراد منه شراء الوقت وإنهاء موسم "الصيد" بأعلى المكاسب، وفي أكبر قدر من الراحة، وهذا يُثير النقاش حول أسباب السماح لصيادي الفُرص بالاستمرار في ممارسة هذه الهواية، رغم إثباتهم أنهم لا يملكون أي تاريخ وطنية يؤهلهم لذلك.

إن استعراض التجارب السياسية، يجب أن يكون بهدف التعلم والتحسين، وليس للتباهي والفخر بأخطاء الماضي أو تجميلها، ويجدر بأولئك الذين زيّفوا اليسار الأردني، واستغلوا الفكر القومي، وأفقدوه قاعدته الاجتماعية، أن يدركوا عند مراجعة تجاربهم السياسية، أنهم كانوا عبئًا عليه، وجعلوا لونه باهتًا، وغير مفضل بالنسبة للكثير من الأردنيين، وبالتالي، فإن إصرارهم على إنكار ما ارتكبوه من أخطاء جسيمة أدت إلى ذلك، يُضيف إلى تاريخهم المزيد من اللطخات، ويُسوّد صورتهم في ختام حياتهم السياسية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير