البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

سياسيون يعرضون تجاربهم: الفخر بأخطاء الماضي أم الاعتراف بها ؟

سياسيون يعرضون تجاربهم الفخر بأخطاء الماضي أم الاعتراف بها
الأنباط -

أحمد الضرابعة

يُطلّ علينا بين الحين والآخر، "سياسيّون" يُشاركوننا تجاربهم في الحقل السياسي، ويعرضون سِيرَهم التاريخية لاستخلاص الدروس والعبر منها، وهذا أمر مهم؛ كونه يُسهم في بناء ذاكرة أرشيفية وطنية، لكن بعضهم وهو يقوم بذلك، يُفصح عن جزء من تاريخه الشخصي، بداعي الفخر والتباهي، لا الاعتراف بالخطأ والتعلم منه، وهذا في أي مقياس وطني، لا يُعد سوى لطخة يصعُب محوها، تُشوّه سمعة صاحبها، وتحط من مكانته، ومن المفارقات، أن هؤلاء رغم ذلك، تقلَّدوا أعلى المناصب السياسية، بعد أن كانت سيوفهم، قبل أقلامهم مُوجّهة ضد الدولة الأردنية التي استوعبتهم رغم شدة عدائهم لها، وهذا ما يُثير استياء وغضب أولئك الذين دفعوا أثمانًا وطنية باهظة في مواجهة الأفكار والمشاريع المُعادية، وهُمِّشوا فيما بعد، أو فوجئوا بأنهم يجلسون مع الذين ادّعوا تخليّهم عن الانتماءات الأيديولوجية والتنظيمية التي لا تحترم بلدنا، على طاولة وطنية واحدة، بل إنهم عندما غادروا مناصبهم، يبدو أنهم حنّوا إلى ماضيهم المُلطّخ بالسواد، ونزواتهم وانحرافاتهم السياسية، وصاروا يحدّثون الناس عنها، وكأنها إنجازات يُفتخر بها، وهذا يطرح سؤالان، أولهما يتعلق بمدى التزامهم بالمبادئ الوطنية والقيم الأخلاقية التي يُفترض أنهم اكتسبوها في فترات احتضانهم، وثانيهما، حول مدى نجاعة سياسة الاستيعاب والترويض في ضمان حدوث تحولات فكرية وسياسية حقيقية ودائمة، لا مؤقتة تنتهي بانتهاء موسم المكاسب والتنفيعات.

إن نقل البندقية من كتف إلى آخر في ميادين السياسة، أمرٌ مفهوم ويمكن تقبّله، ولكن أن تظل ذخيرتها "حيّة" ومُصوّبة نحو الأهداف ذاتها، فهذا يعني أن نقلها كان شكّليًا ومؤقتًا، ويُراد منه شراء الوقت وإنهاء موسم "الصيد" بأعلى المكاسب، وفي أكبر قدر من الراحة، وهذا يُثير النقاش حول أسباب السماح لصيادي الفُرص بالاستمرار في ممارسة هذه الهواية، رغم إثباتهم أنهم لا يملكون أي تاريخ وطنية يؤهلهم لذلك.

إن استعراض التجارب السياسية، يجب أن يكون بهدف التعلم والتحسين، وليس للتباهي والفخر بأخطاء الماضي أو تجميلها، ويجدر بأولئك الذين زيّفوا اليسار الأردني، واستغلوا الفكر القومي، وأفقدوه قاعدته الاجتماعية، أن يدركوا عند مراجعة تجاربهم السياسية، أنهم كانوا عبئًا عليه، وجعلوا لونه باهتًا، وغير مفضل بالنسبة للكثير من الأردنيين، وبالتالي، فإن إصرارهم على إنكار ما ارتكبوه من أخطاء جسيمة أدت إلى ذلك، يُضيف إلى تاريخهم المزيد من اللطخات، ويُسوّد صورتهم في ختام حياتهم السياسية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير