اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

الأردن 2025: عام الذكاء الاصطناعي وصناعة المستقبل

الأردن 2025 عام الذكاء الاصطناعي وصناعة المستقبل
الأنباط -

الأردن 2025: عام الذكاء الاصطناعي وصناعة المستقبل

صالح سليم الحموري

خبير التدريب والتطوير

كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية

يمثل إعلان الحكومة الأردنية لعام 2025 "عام الذكاء الاصطناعي" خطوة استثنائية وطموحة في مسار البلاد نحو المستقبل. هذا الإعلان ليس مجرد شعار أو مبادرة رمزية، بل هو التزام حقيقي نحو تحقيق تغيير جذري في طريقة عمل المؤسسات واعتماد التقنيات الحديثة كأداة أساسية لدفع عجلة التنمية. يكشف هذا التوجه عن إدراك عميق للتحولات العالمية المتسارعة وأهمية استباق المستقبل من خلال الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، التقنية التي أصبحت تتحكم في العديد من جوانب الحياة اليومية والاقتصاديات الحديثة.

الفكرة مستوحاة من نهج 10X، الذي يدعو إلى تحقيق ما يُعتبر مستحيلًا في زمن قياسي. من خلال هذا النهج، يسعى الأردن إلى تسريع وتيرة العمل، والتركيز على الابتكار كركيزة أساسية لبناء اقتصاد المستقبل. "عام الذكاء الاصطناعي" ليس مجرد فكرة رمزية، بل خطة استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في عمل المؤسسات الحكومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

لتحقيق هذا الطموح، يُعد إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية لتصبح أكثر ذكاءً وكفاءة خطوة جوهرية تستدعي اتخاذ قرارات مدروسة. تبدأ هذه العملية "بتسمية" قادة متخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى الوزارات والمؤسسات الحكومية، مع اختيارهم بعناية فائقة وفقًا لمعايير دقيقة تجمع بين الكفاءة والخبرة والرؤية.

هؤلاء القادة، الذين يمكن الإشارة إليهم بلقب "المديرين التنفيذيين للذكاء الاصطناعي"، لا يقتصر دورهم على تطبيق الحلول التكنولوجية الحديثة، بل يمتد ليشمل صياغة استراتيجيات مبتكرة تعيد تشكيل المؤسسات، مما يضمن توافقها مع متطلبات العصر الرقمي. من خلال الجمع بين المعرفة التقنية العميقة والرؤية الاستراتيجية الواسعة، يتمكن هؤلاء القادة من قيادة مؤسساتهم نحو الابتكار، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، وبناء بيئة عمل ديناميكية قادرة على التكيف مع التحولات المتسارعة.

إن التحدي الحقيقي يكمن في بناء قدرات بشرية محلية تستطيع مواكبة هذا التحول. لذا، سيكون من الضروري إطلاق برامج تدريبية متقدمة تهدف إلى تطوير مهارات العاملين في القطاع الحكومي. هذه البرامج لن تقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل ستركز أيضًا على تعزيز التفكير الابتكاري والاستراتيجي لضمان استدامة التحول الرقمي وتحقيق الأهداف المرجوة.

إلى جانب ذلك، يمكن للأردن أن يستلهم الكثير من التجارب العالمية الرائدة. رؤية إيلون ماسك لاستكشاف الفضاء واستعمار المريخ تُظهر كيف يمكن للقيادة الطموحة أن تحول الأحلام إلى واقع. وبالمثل، يمكن التعلم من جيفري هينتون، أحد الرواد في مجال الذكاء الاصطناعي، ليس فقط في تطوير هذه التقنية، ولكن أيضًا في التعامل مع التحديات الأخلاقية والمخاطر التي قد تنجم عنها.

رغم الفرص الهائلة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، فإن الطريق ليس خاليًا من التحديات. البيانات، التي تُعتبر "نفط المستقبل"، تُشكل أحد أهم الأصول التي يجب أن يحافظ الأردن على سيادته عليها. وجود أطر تنظيمية واضحة وصارمة سيضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات ويحمي سيادة الدولة على معلوماتها وبياناتها الحيوية.

في النهاية، يمثل عام 2025 فرصة استثنائية للأردن لتأسيس منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة تجمع بين الابتكار والمسؤولية، أن النجاح في تحقيق هذه الرؤية سيجعل من الأردن نموذجًا يحتذى به إقليميًا وعالميًا، وسيسهم في تحسين حياة المواطنين، وتعزيز التنمية المستدامة، وإرساء أساس قوي لاقتصاد المستقبل.

"عام الذكاء الاصطناعي" ليس مجرد إعلان رمزي، بل هو نداء موجه للجميع للعمل بجدية، ولتحقيق تغيير حقيقي، ولغرس الإيمان العميق بإمكانات المستقبل. إنه خطوة جريئة تعكس طموح الأردن ليصبح أكثر ذكاءً واستعدادًا لمواجهة تحديات الغد. المفتاح لتحقيق هذه الرؤية يكمن في إيماننا بقدرتنا على الابتكار والتطوير، واستعدادنا للانطلاق نحو مستقبل مشرق بكل ثقة وإصرار.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير