اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس

الأردن 2025: عام الذكاء الاصطناعي وصناعة المستقبل

الأردن 2025 عام الذكاء الاصطناعي وصناعة المستقبل
الأنباط -

الأردن 2025: عام الذكاء الاصطناعي وصناعة المستقبل

صالح سليم الحموري

خبير التدريب والتطوير

كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية

يمثل إعلان الحكومة الأردنية لعام 2025 "عام الذكاء الاصطناعي" خطوة استثنائية وطموحة في مسار البلاد نحو المستقبل. هذا الإعلان ليس مجرد شعار أو مبادرة رمزية، بل هو التزام حقيقي نحو تحقيق تغيير جذري في طريقة عمل المؤسسات واعتماد التقنيات الحديثة كأداة أساسية لدفع عجلة التنمية. يكشف هذا التوجه عن إدراك عميق للتحولات العالمية المتسارعة وأهمية استباق المستقبل من خلال الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، التقنية التي أصبحت تتحكم في العديد من جوانب الحياة اليومية والاقتصاديات الحديثة.

الفكرة مستوحاة من نهج 10X، الذي يدعو إلى تحقيق ما يُعتبر مستحيلًا في زمن قياسي. من خلال هذا النهج، يسعى الأردن إلى تسريع وتيرة العمل، والتركيز على الابتكار كركيزة أساسية لبناء اقتصاد المستقبل. "عام الذكاء الاصطناعي" ليس مجرد فكرة رمزية، بل خطة استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في عمل المؤسسات الحكومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

لتحقيق هذا الطموح، يُعد إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية لتصبح أكثر ذكاءً وكفاءة خطوة جوهرية تستدعي اتخاذ قرارات مدروسة. تبدأ هذه العملية "بتسمية" قادة متخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى الوزارات والمؤسسات الحكومية، مع اختيارهم بعناية فائقة وفقًا لمعايير دقيقة تجمع بين الكفاءة والخبرة والرؤية.

هؤلاء القادة، الذين يمكن الإشارة إليهم بلقب "المديرين التنفيذيين للذكاء الاصطناعي"، لا يقتصر دورهم على تطبيق الحلول التكنولوجية الحديثة، بل يمتد ليشمل صياغة استراتيجيات مبتكرة تعيد تشكيل المؤسسات، مما يضمن توافقها مع متطلبات العصر الرقمي. من خلال الجمع بين المعرفة التقنية العميقة والرؤية الاستراتيجية الواسعة، يتمكن هؤلاء القادة من قيادة مؤسساتهم نحو الابتكار، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، وبناء بيئة عمل ديناميكية قادرة على التكيف مع التحولات المتسارعة.

إن التحدي الحقيقي يكمن في بناء قدرات بشرية محلية تستطيع مواكبة هذا التحول. لذا، سيكون من الضروري إطلاق برامج تدريبية متقدمة تهدف إلى تطوير مهارات العاملين في القطاع الحكومي. هذه البرامج لن تقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل ستركز أيضًا على تعزيز التفكير الابتكاري والاستراتيجي لضمان استدامة التحول الرقمي وتحقيق الأهداف المرجوة.

إلى جانب ذلك، يمكن للأردن أن يستلهم الكثير من التجارب العالمية الرائدة. رؤية إيلون ماسك لاستكشاف الفضاء واستعمار المريخ تُظهر كيف يمكن للقيادة الطموحة أن تحول الأحلام إلى واقع. وبالمثل، يمكن التعلم من جيفري هينتون، أحد الرواد في مجال الذكاء الاصطناعي، ليس فقط في تطوير هذه التقنية، ولكن أيضًا في التعامل مع التحديات الأخلاقية والمخاطر التي قد تنجم عنها.

رغم الفرص الهائلة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، فإن الطريق ليس خاليًا من التحديات. البيانات، التي تُعتبر "نفط المستقبل"، تُشكل أحد أهم الأصول التي يجب أن يحافظ الأردن على سيادته عليها. وجود أطر تنظيمية واضحة وصارمة سيضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات ويحمي سيادة الدولة على معلوماتها وبياناتها الحيوية.

في النهاية، يمثل عام 2025 فرصة استثنائية للأردن لتأسيس منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة تجمع بين الابتكار والمسؤولية، أن النجاح في تحقيق هذه الرؤية سيجعل من الأردن نموذجًا يحتذى به إقليميًا وعالميًا، وسيسهم في تحسين حياة المواطنين، وتعزيز التنمية المستدامة، وإرساء أساس قوي لاقتصاد المستقبل.

"عام الذكاء الاصطناعي" ليس مجرد إعلان رمزي، بل هو نداء موجه للجميع للعمل بجدية، ولتحقيق تغيير حقيقي، ولغرس الإيمان العميق بإمكانات المستقبل. إنه خطوة جريئة تعكس طموح الأردن ليصبح أكثر ذكاءً واستعدادًا لمواجهة تحديات الغد. المفتاح لتحقيق هذه الرؤية يكمن في إيماننا بقدرتنا على الابتكار والتطوير، واستعدادنا للانطلاق نحو مستقبل مشرق بكل ثقة وإصرار.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير