البث المباشر
مواطن أردني حسب الطلب… “سوبر” أم “عادي”؟ بطلب من وزارة التنمية… حظر نشر أي مواد إعلانية تستغل الحالات الإنسانية بدون موافقة إعلان نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام الدراسي 2026-2027 انطلاق أولى الرحلات ضمن بعثة الملكة رانيا العبدالله لأداء مناسك العمرة الاحترام… حين يكون خُلقًا لا شعارًا مجلس الرئيس ترامب ... مجلس هيمنة وإخضاع ...ام ... مجلس سلام ؟ استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة مسؤول إيراني : سنعقد محادثات غير مباشرة مع واشنطن في أوائل آذار "الطاقة": فلس الريف يزوّد 131 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 652 ألف خلال كانون الثاني بكلفة تقديرية 5 مليون دينار استثمار صناعي لإنتاج الأسمدة والمبيدات والبلاستيك والشاش الزراعي في مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية تجديد التعاون في تنفيذ مشروع تشغيل عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مخيم الزعتري المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الخيرية الهاشمية تواصل تنفيذ مشروع الخيام الإيوائية في غزة Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله

عودة ترامب وسيكولوجية التفاؤل

عودة ترامب وسيكولوجية التفاؤل
الأنباط -



     على الرغم من شخصية الرئيس الامريكي المنتخب ترامب ( الجدلية ) وملاحقته قضائياً في عدة قضايا في محاولة لإدانته ومنعه من الترشح الا انه استطاع مواصلة حملته الانتخابية وتحقيق فوز كاسح في انتخابات الرئاسة الأمريكية ، وتمكن من جذب شريحة كبيرة من الناخبين الأمريكيين لصالحه ، فما الذي أدى إلى هذه النتيجة ؟!، لا سيما وأنه رئيس مجرب لدى الأمريكيين خلال فترة حكم سابقة ليست بالبعيدة ، والتي رفض غالبية الامريكيين عودته للحكم عام 2020 واستطاع الديمقراطيون خلالها الفوز عليه ، إلا أن ( ترامب ) أصر على العودة ونجح بذلك ، فما الذي غير توجهات الناخبين تجاهه ؟ .

    وبالنظر إلى كثرة التحليلات السياسية حول هذا الموضوع ، فإن هذه الانتخابات وغيرها من السابقات تعيد التأكيد على أن الهم الأول والأساسي للناخب الأمريكي هو الوضع الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية وللمستويات التي تلبي حاجاته ، ولذا فأن ( ترامب ) استطاع أن يداعب مشاعر الامريكيين ويجذبهم لصفه محققاً هذا الفوز الكبير، ومما يدلل على بساطة الناخب الامريكي أنه وبالعودة للاسباب الرئيسة التي أفشلت ( ترامب ) في انتخابات 2020 والتي تركزت حول تراجع الاحوال الاقتصادية على أثر جائحة كورونا ،وسوء تعامل(ترامب) وإدارته آنذاك مع الجائحة ،وضعف آلية الاستجابة للأزمة خاصةً في بداياتها ،والتصريحات الإعلامية المتناقضة ،ومحاولة التقليل من أثرها على الاقتصاد ،ثم اضطراره في وقت لاحق ومتأخر إلى اعتماد سياسات الاغلاق والتي ألحقت أضراراً بالغة في الاقتصاد الامريكي ، لذا ومع بداية هذه الأزمة وآثارها السلبية كانت نهاية فترة ( ترامب ) الرئاسية ،والتي سببت موجة غضب شريحة واسعة من الامريكيين الذين تأذوا من نتائج تلك الجائحة واجراءات الدولة فحجبوا أصواتهم عن الجمهوريين ومنحوها للديمقراطيين ، ولكن المفارقة العجيبة والطريفة أن أثر الجائحة السلبي على الاقتصاد الأمريكي استمر طيلة السنوات التي تولى فيها الديمقراطيون بقيادة ( بادين ) رئاسة الدولة ، مما رفع من مستويات التضخم والضرائب والبطالة ، وكانت هي نفسها الاسباب التي ألحقت الهزيمة بالحزب الديمقراطي مجدداً بالتزامن مع حسن ادارة حملة (ترامب) الانتخابية ومعرفة واستثمار حاجات المواطنين الأمريكيين والاستفادة من الدروس السابقة ، فطبق سيكولوجية التفاؤل وزرعها في نفوس الناخبين مدركاً أنها الاستراتيجية الأكثر نفعاً وتأثيراً ، وهو ما كان فعلاً .

      وعلى مستوى السياسة الخارجية استطاع ( ترامب ) من خلال نفس الاستراتيجية أن يزرع التفاؤل في نفوس الأمريكيين من ذوي الاصول العربية والاسلامية والساعية للسلام ، وبأنه سيوقف الحروب والنزاعات ،حتى نجح في استمالة الكثير منهم ، لا بل إن التفاؤل امتد ليصل كافة الشعوب التي تعاني من القتل والدمار التي تمارسها آلة الحرب الاسرائيلية ، فهل سيلتزم ( ترامب ) بهذه الوعود أم أن سيكولوجية التفاؤل كانت مجرد استراتيجية انتخابية ، وأن تعيين ( ترامب ) للشخصيات المعروفة بولائها ودعمها لإسرائيل في أبرز المواقع المهمة في دائرة صنع القرار الأمريكي  لن يكون له تأثير على توجهاته ووعوده بوقف الحروب وتحقيق السلام العادل في المنطقة ، فهذا ما ستظهره الأيام والشهور المقبلة !! .

بقلم الدكتور اياد الخصاونه

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير