اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس

عقيدة ترامب في السياسة الخارجية الأمريكية

عقيدة ترامب في السياسة الخارجية الأمريكية
الأنباط -

عقيدة ترامب في السياسة الخارجية الأمريكية

عمرو خصاونه 


لكل رئيس أمريكي سابق غالبا عقيدة معينة تحدد اهم المعالم للسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية تجاه الدول الأخرى، هذه العقيدة تمثل مجموعة من المبادئ تشخص أهم المشاكل التي تواجه مصالح الولايات المتحدة الأمريكية خارجيا، و تحدد كيف سيتعامل معها الرئيس المقبل، أول هذه العقائد في السياسة الخارجية الأمريكية كانت عقيدة الرئيس الأمريكي جيمس مونرو، و التي نصت بشكل رئيس على رفض الولايات المتحدة الأمريكية تدخل القوى الإستعمارية الأوروبية في ذلك الوقت في شؤونها و أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تتدخل بشؤون القوى الإستعمارية الأوروبية أيضا، يذكر أن الرئيس جيمس مونرو كان قد حكم الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1817 حتى عام 1825. 

لحقها بعد ذلك ما يسمى ب "عقيدة سياسة خارجية" لرؤساء أخرين مثل عقيدة الرئيس روزفلت و عقيدة الرئيس ترومان و عقيدة الرئيس أيزنهاور، بوش، و أخرين أما بالنسبة لأوباما لم يقرر عقيدة سياسة خارجية خاصة به لكن المراقبين لتلك الإدارة إشتقوا عقيدة سياسة خارجية من أفعال إدارته فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. 

عقيدة ترامب نظريا تعتمد على التقليل من المواقف و الحالات التي يتم فيها إستخدام القوة العسكرية خارج حدود الولايات المتحدة الأمريكية و بدلا من ذلك الإشتباك مع أعداء الولايات المتحدة الأمريكية في سياسة إقتصادية عدوانية، هذه النظرية تفرضها مجموعة من المحددات و الظروف الموضوعية الواقعية على ترامب و على كل رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، فمثلا لو أردنا أن نفهم لماذا يتخذ ترامب لنفسه هذه السياسة أو العقيدة فسنجد السبب أن الولايات المتحدة الأمريكية تشتبك في أنحاء العالم بالعديد من النزاعات المسلحة و أن حدوث حرب شاملة في جبهة من الجبهات سيضعف قدرة الولايات المتحدة العسكرية الشاملة و من الممكن أن تخسر إحدى معاركها أو حروبها.  

لذلك فإن الإبقاء على الولايات المتحدة الأمريكية في وضع المتأهب دائما لشن حروب عسكرية مكلف بشريا و ماديا حسب ترامب و أمر غير مستدام و يجب تغييره بالإنتقال إلى دائرة الحلول الإقتصادية و الدبلوماسية. 

و الدليل على سياسة ترامب بإبقاء الولايات المتحدة الأمريكية خارج دائرة النزاعات المسلحة و الميل لإستعمال ورقة الإقتصاد مثلا هو أن ترامب واحد من رؤساء أمريكيين أخرين لم يأخذ الولايات المتحدة الأمريكية إلى حرب جديدة منذ عام 1945.  أما إقتصاديا فقد عمل على تأمين 400 مليار دولار إضافية في تمويل حلف الشمال الأطلسي من حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية، العمل على إصلاح نظام الأمم المتحدة و تخفيف نفقات الولايات المتحدة الأمريكية بمقدار 1.3 مليار دولار، زيادة تقاسم أعباء الدفاع مع حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية مثل اليابان و كوريا الجنوبية، زيادة مقدار العقوبات الإقتصادية على دول مثل إيران و محاولة إيصال صادراتها من النفط و الغاز إلى ما مقداره صفر دولار بالإضافة إلى رفع الرسوم الجمركية على الصين و التي تعتبر العدو الأول للولايات المتحدة إستراتيجيا مقارنة بالإتحاد السوفييتي في حقبة الحرب الباردة.  

إذا هل سيبقي ترامب على نفس النهج فيما يتعلق بولايته الثانية و يستمر في ممارسة الضغوط الإقتصادية على خصوم الولايات المتحدة مع الإبتعاد عن الدخول في مواجهات عسكرية، هذا ما يهتم بمراقبته الكثير من المحللين و الصحفيين و الأهم من ذلك المتأثرين بالقرارات المتخذة من ترامب بشكل مباشر و غير مباشر، في أماكن كثيرة من العالم، لننتظر و نرى ما ستقرره عقيدة الولايات المتحدة في السياسة الخارجية في عهد ترامب خلال ولايته الثانية.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير