البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

مشروع حضاري يضيء درب المستقبل

مشروع حضاري يضيء درب المستقبل
الأنباط -

مشروع حضاري يضيء درب المستقبل

صالح سليم الحموري

خبير التدريب والتطوير

كلية محمد بن راشد للادارة الحكومية


في عالم متسارع التغيير يفرض تحديات متعددة على الأفراد والمجتمعات، يتجلى "تحدي القراءة العربي" كمبادرة رائدة تهدف إلى إحياء روح المعرفة في العالم العربي وبناء جيل مثقف ومبتكر. أطلق هذه المبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في عام 2015، لتكون "منارة" تهتدي بها المجتمعات، حيث تسعى إلى تعزيز حب القراءة وغرس قيم الطموح والتعلم في نفوس الأجيال الناشئة.

"القراءة" ليست مجرد "هواية"، بل هي أساس "تقدم الأمم ونهضتها"، وهي الأداة التي تساعد الأفراد على تطوير ذواتهم ومواجهة تحديات الحياة بمزيد من "الثقة والقدرة على الإبداع". من خلال هذا التحدي، يتم تشجيع الطلاب على قراءة 50 كتاباً سنوياً، ليصبح الكتاب جزءاً أساسياً من حياتهم اليومية، مما يعزز من قدراتهم اللغوية ويمنحهم آفاقاً أوسع لاكتساب المعارف.

خلال ثمانية مواسم، استطاع تحدي القراءة أن يجذب أكثر من 131 مليون مشارك من مختلف أنحاء العالم العربي، مما يعكس نجاح هذه المبادرة في ترسيخ ثقافة القراءة وإبراز أهميتها في حياة الفرد والمجتمع. هذه الأرقام تؤكد أن الإمارات أصبحت نموذجاً رائداً في دعم المعرفة وتعزيز الفكر المستدام من خلال مشاريع ثقافية تنسجم مع رؤية الإمارات المستقبلية.

ولا يقتصر أثر التحدي على الجانب الفردي فحسب، بل يمتد ليشمل المجتمع بأسره، حيث يسهم في غرس روح "التنافس الإيجابي" بين الطلاب على المستويين الوطني والعربي، وصولاً إلى الحفل الختامي الكبير في دبي الذي يكرم فيه أبطال القراءة. هذا التكريم يعزز من قيمة الإنجاز ويسلط الضوء على أهمية المثابرة والعمل الجاد لتحقيق الطموحات.

إلى جانب ذلك، يمثل التحدي فرصة لدعم استخدام "اللغة العربية" وتعزيز مكانتها بين الأجيال الصاعدة، في وقت أصبحت فيه اللغة تواجه تحديات كبيرة بفعل العولمة والانفتاح الثقافي. إن تعزيز اللغة العربية من خلال هذا التحدي هو خطوة هامة للحفاظ على الهوية الثقافية وتمكين الشباب من التواصل بثقة بلغتهم الأم.

وتبرز أهمية التحدي أيضاً من خلال دوره في تنمية "التفكير النقدي والإبداعي" لدى الطلاب، حيث يحثهم على تحليل النصوص ومناقشتها بوعي وذكاء. كما يشجعهم على تبني عادات التعلم الذاتي والقراءة المستدامة، مما يسهم في بناء جيل من القادة والمبدعين القادرين على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع.

يتماشى "تحدي القراءة العربي" مع رؤية الإمارات 2071، التي تسعى إلى بناء مجتمع متعلم ومبتكر قادر على مواجهة تحديات المستقبل. هذا التحدي يمثل رسالة واضحة بأن الاستثمار في الإنسان والمعرفة هو السبيل الأمثل لتحقيق مستقبل مشرق، حيث يتكامل العمل الحكومي مع المبادرات المجتمعية لبناء أجيال تنتمي لمجتمعاتها وتعمل على تطويرها.

في الختام، يُعد "تحدي القراءة العربي" مشروعاً ثقافياً شاملاً يعكس رؤية الإمارات في بناء إنسان مثقف وواعٍ. ومن خلال استثمارها في المعرفة، تسهم الإمارات في إعداد جيل عربي طموح قادر على بناء المستقبل وتحقيق التميز. يمثل هذا التحدي تجسيداً عملياً لفكرة أن القراءة هي المفتاح الذي يفتح أبواب النجاح، وهو رسالة بأن بناء العقول هو الخطوة الأولى لبناء الأوطان.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير