اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

مشروع حضاري يضيء درب المستقبل

مشروع حضاري يضيء درب المستقبل
الأنباط -

مشروع حضاري يضيء درب المستقبل

صالح سليم الحموري

خبير التدريب والتطوير

كلية محمد بن راشد للادارة الحكومية


في عالم متسارع التغيير يفرض تحديات متعددة على الأفراد والمجتمعات، يتجلى "تحدي القراءة العربي" كمبادرة رائدة تهدف إلى إحياء روح المعرفة في العالم العربي وبناء جيل مثقف ومبتكر. أطلق هذه المبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في عام 2015، لتكون "منارة" تهتدي بها المجتمعات، حيث تسعى إلى تعزيز حب القراءة وغرس قيم الطموح والتعلم في نفوس الأجيال الناشئة.

"القراءة" ليست مجرد "هواية"، بل هي أساس "تقدم الأمم ونهضتها"، وهي الأداة التي تساعد الأفراد على تطوير ذواتهم ومواجهة تحديات الحياة بمزيد من "الثقة والقدرة على الإبداع". من خلال هذا التحدي، يتم تشجيع الطلاب على قراءة 50 كتاباً سنوياً، ليصبح الكتاب جزءاً أساسياً من حياتهم اليومية، مما يعزز من قدراتهم اللغوية ويمنحهم آفاقاً أوسع لاكتساب المعارف.

خلال ثمانية مواسم، استطاع تحدي القراءة أن يجذب أكثر من 131 مليون مشارك من مختلف أنحاء العالم العربي، مما يعكس نجاح هذه المبادرة في ترسيخ ثقافة القراءة وإبراز أهميتها في حياة الفرد والمجتمع. هذه الأرقام تؤكد أن الإمارات أصبحت نموذجاً رائداً في دعم المعرفة وتعزيز الفكر المستدام من خلال مشاريع ثقافية تنسجم مع رؤية الإمارات المستقبلية.

ولا يقتصر أثر التحدي على الجانب الفردي فحسب، بل يمتد ليشمل المجتمع بأسره، حيث يسهم في غرس روح "التنافس الإيجابي" بين الطلاب على المستويين الوطني والعربي، وصولاً إلى الحفل الختامي الكبير في دبي الذي يكرم فيه أبطال القراءة. هذا التكريم يعزز من قيمة الإنجاز ويسلط الضوء على أهمية المثابرة والعمل الجاد لتحقيق الطموحات.

إلى جانب ذلك، يمثل التحدي فرصة لدعم استخدام "اللغة العربية" وتعزيز مكانتها بين الأجيال الصاعدة، في وقت أصبحت فيه اللغة تواجه تحديات كبيرة بفعل العولمة والانفتاح الثقافي. إن تعزيز اللغة العربية من خلال هذا التحدي هو خطوة هامة للحفاظ على الهوية الثقافية وتمكين الشباب من التواصل بثقة بلغتهم الأم.

وتبرز أهمية التحدي أيضاً من خلال دوره في تنمية "التفكير النقدي والإبداعي" لدى الطلاب، حيث يحثهم على تحليل النصوص ومناقشتها بوعي وذكاء. كما يشجعهم على تبني عادات التعلم الذاتي والقراءة المستدامة، مما يسهم في بناء جيل من القادة والمبدعين القادرين على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع.

يتماشى "تحدي القراءة العربي" مع رؤية الإمارات 2071، التي تسعى إلى بناء مجتمع متعلم ومبتكر قادر على مواجهة تحديات المستقبل. هذا التحدي يمثل رسالة واضحة بأن الاستثمار في الإنسان والمعرفة هو السبيل الأمثل لتحقيق مستقبل مشرق، حيث يتكامل العمل الحكومي مع المبادرات المجتمعية لبناء أجيال تنتمي لمجتمعاتها وتعمل على تطويرها.

في الختام، يُعد "تحدي القراءة العربي" مشروعاً ثقافياً شاملاً يعكس رؤية الإمارات في بناء إنسان مثقف وواعٍ. ومن خلال استثمارها في المعرفة، تسهم الإمارات في إعداد جيل عربي طموح قادر على بناء المستقبل وتحقيق التميز. يمثل هذا التحدي تجسيداً عملياً لفكرة أن القراءة هي المفتاح الذي يفتح أبواب النجاح، وهو رسالة بأن بناء العقول هو الخطوة الأولى لبناء الأوطان.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير