اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة

المنشار في حياتنا … معضلة التأمين الصحي في الاردن

المنشار في حياتنا … معضلة التأمين الصحي في الاردن
الأنباط -
المنشار في حياتنا … معضلة التأمين الصحي في الاردن 

د. اسامة المجالي 

لسنوات عملتُ في عدة شركات تأمين كمستشار طبي ، وأدركت  أهمية شركات التأمين في تقديم الخدمة الطبية للمواطنين المشتركين بهذه الخدمة ، حيث أنها تعمل كوسيط ما بين العملاء " المرضى " ومقدمي الخدمة " المستشفيات ، الأطباء ، الصيدليات وبقية الجهات التي تقدم الخدمة الطبية " وبالتالي فإن هذا الجسر هو معبر إجباري للجميع مما يعطيه أهمية وقيمة ربما أكثر مما ينبغي ، لذلك يظهر للعيان في كثير من المواقف أهمية الدور الرقابي للدولة لتنظيم العملية وتعارضها ما بين الأطراف المشاركة في العملية التأمينية ، لكبح ولجم جماح هذه الشركات الرأسمالية التي تقف على باب هذا الجسر والتي تمنح لنفسها الحق بالسماح بالمرور لمن تشاء وترمي عن الجسر - حرفياً - من لا تشاء ، فمثلاً كلنا سمع بشركات تأمين كبرى أفلست ورمت من قدّم الخدمات لمنتفعيها من جهاتٍ طبيةٍ إلى مهاوي الخسارة الفادحة والإفلاس حتى ،  أو  تجرع الخسارة والغُلب ثم السكوت إن كنت من الجهات الطبية الصغيرة ، كما سمعنا عن معاناة نقابة الأطباء وكل الجمعية الطبية في الاردن في فرض تسعيرتهم المعدّلة بعد مرور ١٦ عاماً على لائحة أجورهم القديمة بالعام " ٢٠٠٨ " حيث أن الجهات الطبية بالقطاع الخاص مضطرة كعقد إذعان للتعامل مع شركات التأمين بلوائح أسعار بعضها من القرن الماضي بينما لا تتوانى نفس شركات التأمين على رفع اسعار خدماتها عاماً بعد عام ، وأخيراً بهذا الصدد فإنني كطبيب أستمع دونما توقف إلى معاناة المرضى في الاستفادة من خدمات الشركات التى تغطي خدمتهم الطبية ، من تقليص العلاجات الموصوفة بعشرات الحجج المقبولة والغير مقبولة وكذلك الاجراءات الاخرى كالمختبرات وصور الاشعة الموصوفة وسواها كجزء  من العملية التشخيصية الضرورية وهكذا يمضي الحال مع المراجعين بمعاناة لا تنتهي للتواصل مع موظف شركة التأمين على الطرف الآخر من الهاتف والذي يرى ويظن ان الاجراء المطلوب ليس ضرورياً أو أنه غير مناسب للحالة حسب رأيه  ، وللعلم فقط فإن من يفتي ليس طبيباً أخصائيا وأحياناً ليس طبيباً حتى ، والأدهى والأمر أن المرضى عندما يراجعون الشركة وبعد أخذٍ وردٍ وصياح ربما ووسطات من هنا وهناك سرعان من يتغير رأي الموظف إياه ويسمح بالعلاج أو الاجراء .
مزاجية غريبة تتحكم بواحدة من اهم متطلبات الحياة الكريمة ، والمزعج فيها لدى التدقيق في معايير الرفض والقبول للعلاجات والإجراءات الطبية ، أن الحَكَم ( لدى موظف شركة التأمين ) هو التوفير على شركته مستخدماً أي شبهةٍ للرفض ، الرفض لأجل الربح وليس منطقية الإجراء أو مقدار حاجة المريض إليه أو مراعاة المعايير الصحية والطبية التي تحقق الفائدة للمريض ولا مانع لديهم من قطع العلاج بمنتصف الطريق أو حتى إيقاف تغطيته وهو بالعناية المركزة او بغرفة العمليات كما ذكر لي أحد المرضى ، هذا التمادي يتكرر ويتكرر لدى المراجعين دون أن يكون هناك آليات فاعلة لدى المراجعين لمقاضاة هذه الشركات الكبرى بأقسامها القانونية الكبيرة ، مما يُصعّب محاسبتها ومتابعة إجراءتها وتعليماتها - التي تسبب الضرر الفادح في حالات كثيرة - ويبقى المنتفع - المواطن - هو الطرف الأضعف بهذه المعادلة خوفاً من اقصاءه والغاء تأمينه أو تغريمه الإجراءات .
ولهذا كله يكثر التلفّت والبحث عن حامٍ في مثل هذه الحالات ولا أجد غير الحكومة كجهة رقابية لضبط هذه العملية عن طريق استحداث خط تلفوني خاص بطوارئ وشكاوي التأمينات الخاصة مثلاً كي تحمي الجهة الأضعف فيها وهو المواطن والمؤمّن وحتى صغار مقدمي الخدمة ، وفي انتظار ذلك ما علينا إلا أن نتحلّى بالصبر على الألم والعجز وقلّة الحيلة .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير