البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

أبراهيم أبو حويله يكتب:هل نستوعب الدرس

أبراهيم أبو حويله يكتبهل نستوعب الدرس
الأنباط -
هل نستوعب الدرس 

استلم مهاتير محمد الطبيب ماليزا بنسبة بطالة 73% ونسبة فقر 52% وترك منصبه وكانت البطالة 3% والفقر 5% .

الطبيب الذي عالج بلدا كاملا ، ما قام به مهاتير محمد هو تلك الوصفة التي تحلل الواقع الذي تعيش فيه وتدرك مكامن الخلل التي تعاني منها، وتضع بعد ذلك خطة لمعالجة الموقف ، هو جاب العالم واطلع على التجارب الناجحة في اليابان والصين وتايون ، كان عنده مشكلة في التعليم وكفاءة التعليم وهناك مشكلة في القطاع العام والخاص ، فالقطاع العام مترهل ، والمصانع التي تملكها الحكومة تنقصها الكفاءة والإنتاجية والجودة والتطور ومترهلة تماما ، وهناك قطاع خاص غير كفؤ ، وهناك فئة من الجالية الصينية تسيطر على المال والتجارة والصناعة ، وهناك اموال يحتفظ بها الماليزون في البيوت لهدف الحج . 

فتح الطبيب البلد للإستمثار الخارجي بصفر ضرائب ، ووضع خطة تفعيل ومحاسبة وضبط للقطاع العام وجعل عنوان المرحلة انجاز او محاسبة ، ودعم القطاع الخاص وخفض الضرائب عليهم إلى النصف تقريبا ، وفتح لهم السبل لتطوير اعمالهم وارسل بعضهم إلى بلدان مثل المتقدمة للإستفادة التعلم على حساب الحكومة .

راعي طبيعة الشعب المالوي واستطاع ان يجد تلك التوليفة التي تخرجه من الإعتماد على بعض الأعمال والقطاعات بل منحه حوافز وخصومات في سبيل الخروج من تلك الطبيعة الإتكالية ، وانشاء صندوق الحج الذي كان بنك الدولة ومول الكثير من المشاريع المهمة ، ويبدو ان الخطة نجحت ، فالنتائح هي التي تتلكم .

نحن لدينا طبيعة سكانية وجغرافية متميزة ، وكل منطقة من مناطق هذا الوطن هي بقعة لديها تلك المميزات التي تميزها عن غيرها وهي سبب في التفكير الجاد في طبيعة الإستثمار المناسب لهذه المحافظة ، فالمحافظات الجنوبية قريبة من الميناء ، ولديها امكانية كبيرة للإستفادة من الطاقة الشمسية ، واجوائها الدافئة ولديها منافذ برية على الخليج العربي ، والوسطى فيها عدد سكان وكفاءات كبيرة وهناك تفاوت كبير في التكلفة التأسيسية في مناطق تعتبر جغرافيا قريبة ، بل هناك مناطق تنموية جاهزة ومخدومة وفيها بنية تحتية قوية ، ولدينا غور الأدرن من الشمال إلى الجنوب ، ولدينا المنطقة الشمالية فيها طبيعة زراعية خصبة ومعدل امطار مترتفع نسبيا ، وفيها تواجد سكاني كبير . 

احيانا تصيبني دهشة كيف يجوع من امه خبازة ، هذا الوطن فيه الكثير من الخيرات والنعم والمكرمات الربانية فالطقس المعتدل في منطقة تمتاز بالحرارة المرتفعة بل المتلهبة في الخليج القريب ، تصلح لأن تكون مناطق سياحية بكلف معتدلة واجواء عائلية يحتاجون إليها للهروب من حر بلدانهم ، وهم يفعلون ذلك ووصلوا إلى أقصي اسيا واروربا هروبا من هذا الحر ، هل نعجز عن ان ننشىء مشاريع سياحية على شكل قرى سياحية بكلف متفاوته وبخدمات سياحية منضبطة ومحترمة ، وحتى لأولئك الذين يريدون قضاء فترات طويلة من الممكن تأمين شاليهات وخدمات تجارية ومطاعم متفاوتة الكلف ومنضبطة الجودة ، وهذا نوع واحد من السياحة فقط فنحن لدينا سياحة تاريخية وبيئية ودينية وعلاجية . 

الزراعة والتنوع في المنتجات وضبط المنتج الزراعي ليوافق معايير عالمية ، ويجعله مرغوبا محليا وعربيا وعالميا ، وتنويع تلك المنتجات بما يتوافق وحاجات السوق ، والصناعات الزراعية قصة متعددة الفصول والعالم لا يستغني عنها ، وهي مطلب استراتيجي ووطني واممي . 

المحافظات الوسطى تصلح لأن تكون منطقة تقنية وتكنولوجية ومصانع ادوية بإمتياز فهناك عدد كبير من الخريجين ، وهناك مناطق تنموية والمطار قريب .

لكن يجب تأهيل الإنسان لينخرط في مصلحته اولا ومصلحة وطنه والأجيال القادمة ثانيا ، فالمسؤول والمواطن هما المتضرران وهما المستفيدان من أي تنمية تحدث في هذا الوطن .

هل يجب على  المجتمع أن يحدث منظومته المفاهمية بما يرتبط مع مصلحته هذا شيء اكيد ، احيانا يظن البعض ان التركيز على المناطقية والجغرافية هو في مصلحته ، ولكن ثبت ان المجتمع كيان واحد والمواطن كيان واحد ، وان الفائدة التي تعود على فئة في هذا الوطن تعود بالتالي في معظمها على المواطن الأخر .

 فهل نستوعب الدرس ... 

أبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير