البث المباشر
"الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها

د. حازم قشوع يكتب:هل آن الأوان لبيان موقف حازم ؟

د حازم قشوع يكتبهل آن الأوان لبيان موقف حازم
الأنباط -
هل آن الأوان لبيان موقف حازم ؟
 
د. حازم قشوع
 
تدخل اسرائيل بغطاء من الولايات المتحدة بحرب تستهدف توسيع الجغرافيا السياسية لها، لتشمل فى المرحلة الأولى جنوب الليطاني وقطاع غزة حيث منابع الغاز والموانئ المستهدفة فى كيروش وجنوب عسقلان لبناء قواعد عسكرية امريكية في شرق المتوسط، كما تقوم بالاتجاه المتمم بضم القدس والضفة بواقع تهجير أهلها وإحلال المستوطنين في مناطق يهودا والسامرة، وهذا ما يتطلب منها القيام بعملية تهجير الفلسطينيين بطريقة فظة إلى سيناء من باب غزه ويتم ترحيل الفلسطينيين فيما بعد من القدس والضفة بحركة تهجير ناعمه تقوم على تجفيف الموارد المالية للسلطة الفلسطينية لاسقاطها بواقع فصل الجسم الامنى عن راسها السياسي بعدما تم الاجهاز على هيكلها الحركي بالعناوين الثورية التى قامت عليها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
 
تلك هي الأهداف اذن التى باتت معلنة لاسرائيل بعدما أسقطت المعارك الدائرة فى محور نتساريم وفيلادلفيا فرضية الإجهاز على حماس لتسليم قطاع غزة للسلطة الفلسطينية بانكشاف لبؤس الدفاع عن تيار الاعتدال ضد المحور الفارسي، وبات ثوبها الشيطاني ماثل للعيان ويمكن للاعمى رؤيته وهى مازالت تتصرف بعنجهيه وتدمر كما تشاء وتقتل كما تريد وتعيث في الأرض فساداً وافساداً على مرأى من العالم أجمع، الذي ما زال يعقد الاجتماعات في نيويورك ويجتمع بمفاوضات فى الدوحة والقاهرة لذر الرماد في العيون من دون نتيجة تذكر  وهذا ما جعلها فى المحصلة تعلن الحرب على دول المنطقة للهيمنة على من حولها من انظمة والإجهاز على من يقابله من مقاومة لفرض واقع جديد يعزز من قيادتها للمنطقة وينقلها من منزله الهيمنة الأمنية الى منزله السطوة السياسية.
 
وعلى الرغم من خوض آلة الحرب الإسرائيلية معركه عسكريه هي الأطول لها فى قطاع غزة منذ نشاتها، وبيان حالة المناوشات العسكرية التي تشتبك فيها إسرائيل مع حزب الله في الجنوب اللبناني ضمن محددات منضبطة، الا ان تل ابيب راحت لتعيد صياغة خططها العسكرية ومخططاتها الأمنية بعدما فشلت بتحقيق جملة أهدافها المعلنة وتلك الكامنة ولم تنجح بالسيطرة على قطاع غزة الذي دمرته بالكامل كما لم تنجح باستعادة المعتقلين والاسرى من واقع عملية الاجتياح البري، فأخذت تقوم بمعارك استخبارية محددة للقضاء على الطوق الأول لحماس وحزب الله للحد من تأثير الجهاز التنفيذي لقوى المقاومة بواقع فصل الرأس عن الجسم بالإجهاز على الطوق الأول.
 
ولعل وضوح الصورة من بيان عبارة ما ذكرت وجلاء الموقف الاسرائيلي الذي يستهدف السيطرة على المنطقة ويسعى للهيمنة على أنظمتها بدل أن يقابل بالصد والردع فإنه من المستهجن أن يقابله البعض بالمناصرة الإعلامية والمالية كما تجد من بعض الأنظمة من يتفهم لاسرائيل هواجسها ويبرر لها تصرفاتها معزيا ذلك لمواقف استراتيجية مع دول المركز وعلاقة ما يحدث بالحرب القطبية التي تدور مجساتها بالشرق الأوسط كما في أوكرانيا.
 
وكأن اسرائيل لا تستطيع الدفاع عن قوى الاعتدال فى المنطقه او دول المركز بشكل خاص الا من واقع احتلالها لفلسطين التاريخية وطرد سكانها وإيجاد محتوى امنى لها عبر فضاءات لبنان وسوريا وسيناء المصرية وجبال السلط الأردنية ووضع خاصرة لها بالأراضي اليمنية بما يجعلها تحاصر النظام العربي بدلا أن يحاصرها، وهذا ما جعل المفكرين العرب يتسائلون هل هانت علينا أنفسنا لهذه الدرجة واخذنا ننقاد للثانويات وتدور أحاديثنا  في القشور وابتعدنا عن البوصله القويمة حتى فى مسألة القيم، أم أن الرهان مازالت عناوينه معقوده وينتظر تغيير الظرف الموضوعي والمحيط الإقليمي لبيان الموقف الحازم ليبرهن عن مقدرة قدرته بالدفاع عن دوره التاريخي ويهب لنصرة قضاياها المركزية التي انتصر لها القانون الدولي والإنساني.
 
الأمل خيار وسيبقى خيارا على أن يكون مقرون بأراده عامله لتحقيقه، وهو ما ذهبت أليه الملكة رانيا العبدالله في بيانه في منتدى مونتريال، وهو الأمل الذي سيبقى ماثل في أذهان أصحاب الرأى على امل ان ياتى ذلك فى القريب العاجل وفق عباره تقرن الأمة فيها اقوالها بافعال، وتقول كفى لهذا الجور و كفى للاحتلال وكفى للحلول العسكرية وكفى للقرارات الأحادية.

وهو البيان الذى يتوق لسماعه الجميع على الاقل فى الجمعيه العامه للامم المتحده التي تعقد بهذه الاثناء وسط حالة مخاض جيواستراتيجية غير مسبوقة، ووسط ظروف سياسية حادة بلغت حدتها للحدود القصوى من سياسة ضبط النفس التى باتت مستهلكة واسرائيل ماضيه بفرض واقع جديد على النظام العربي وليس على جغرافية فلسطين ومحيطها فحسب، وهذا ما يجعل من أصحاب الرأي فى الوطن العربي ينتفضون من أجل الذات العربية التي فقدت دورها لكن لن نسمح ان تفقد رسالتها التي جاءت من المحتوى القيمي للأديان السماوية والحضارة الإنسانية، وهو البيان الذى ننتظر سماعه من الخطاب الأردني العربي من عميد زعماء العالم الملك عبدالله في الحاضرة الأممية مع افتتاح الدورة 79 للجمعية العمومية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير