البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان فتح باب التسجيل للشركات الناشئة ضمن مشروع "التدريب في الشركات الناشئة" إطلاق مشروع التحول الرقمي في وزارة العمل الفقر ليس قدرًا… بل امتحان ضمائر العيسوي يلتقي وفدا من تجمع عشائر اليامون مواطن أردني حسب الطلب… “سوبر” أم “عادي”؟ بطلب من وزارة التنمية… حظر نشر أي مواد إعلانية تستغل الحالات الإنسانية بدون موافقة إعلان نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام الدراسي 2026-2027 انطلاق أولى الرحلات ضمن بعثة الملكة رانيا العبدالله لأداء مناسك العمرة الاحترام… حين يكون خُلقًا لا شعارًا مجلس الرئيس ترامب ... مجلس هيمنة وإخضاع ...ام ... مجلس سلام ؟ استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة مسؤول إيراني : سنعقد محادثات غير مباشرة مع واشنطن في أوائل آذار "الطاقة": فلس الريف يزوّد 131 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 652 ألف خلال كانون الثاني

د. حازم قشوع يكتب:هل آن الأوان لبيان موقف حازم ؟

د حازم قشوع يكتبهل آن الأوان لبيان موقف حازم
الأنباط -
هل آن الأوان لبيان موقف حازم ؟
 
د. حازم قشوع
 
تدخل اسرائيل بغطاء من الولايات المتحدة بحرب تستهدف توسيع الجغرافيا السياسية لها، لتشمل فى المرحلة الأولى جنوب الليطاني وقطاع غزة حيث منابع الغاز والموانئ المستهدفة فى كيروش وجنوب عسقلان لبناء قواعد عسكرية امريكية في شرق المتوسط، كما تقوم بالاتجاه المتمم بضم القدس والضفة بواقع تهجير أهلها وإحلال المستوطنين في مناطق يهودا والسامرة، وهذا ما يتطلب منها القيام بعملية تهجير الفلسطينيين بطريقة فظة إلى سيناء من باب غزه ويتم ترحيل الفلسطينيين فيما بعد من القدس والضفة بحركة تهجير ناعمه تقوم على تجفيف الموارد المالية للسلطة الفلسطينية لاسقاطها بواقع فصل الجسم الامنى عن راسها السياسي بعدما تم الاجهاز على هيكلها الحركي بالعناوين الثورية التى قامت عليها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
 
تلك هي الأهداف اذن التى باتت معلنة لاسرائيل بعدما أسقطت المعارك الدائرة فى محور نتساريم وفيلادلفيا فرضية الإجهاز على حماس لتسليم قطاع غزة للسلطة الفلسطينية بانكشاف لبؤس الدفاع عن تيار الاعتدال ضد المحور الفارسي، وبات ثوبها الشيطاني ماثل للعيان ويمكن للاعمى رؤيته وهى مازالت تتصرف بعنجهيه وتدمر كما تشاء وتقتل كما تريد وتعيث في الأرض فساداً وافساداً على مرأى من العالم أجمع، الذي ما زال يعقد الاجتماعات في نيويورك ويجتمع بمفاوضات فى الدوحة والقاهرة لذر الرماد في العيون من دون نتيجة تذكر  وهذا ما جعلها فى المحصلة تعلن الحرب على دول المنطقة للهيمنة على من حولها من انظمة والإجهاز على من يقابله من مقاومة لفرض واقع جديد يعزز من قيادتها للمنطقة وينقلها من منزله الهيمنة الأمنية الى منزله السطوة السياسية.
 
وعلى الرغم من خوض آلة الحرب الإسرائيلية معركه عسكريه هي الأطول لها فى قطاع غزة منذ نشاتها، وبيان حالة المناوشات العسكرية التي تشتبك فيها إسرائيل مع حزب الله في الجنوب اللبناني ضمن محددات منضبطة، الا ان تل ابيب راحت لتعيد صياغة خططها العسكرية ومخططاتها الأمنية بعدما فشلت بتحقيق جملة أهدافها المعلنة وتلك الكامنة ولم تنجح بالسيطرة على قطاع غزة الذي دمرته بالكامل كما لم تنجح باستعادة المعتقلين والاسرى من واقع عملية الاجتياح البري، فأخذت تقوم بمعارك استخبارية محددة للقضاء على الطوق الأول لحماس وحزب الله للحد من تأثير الجهاز التنفيذي لقوى المقاومة بواقع فصل الرأس عن الجسم بالإجهاز على الطوق الأول.
 
ولعل وضوح الصورة من بيان عبارة ما ذكرت وجلاء الموقف الاسرائيلي الذي يستهدف السيطرة على المنطقة ويسعى للهيمنة على أنظمتها بدل أن يقابل بالصد والردع فإنه من المستهجن أن يقابله البعض بالمناصرة الإعلامية والمالية كما تجد من بعض الأنظمة من يتفهم لاسرائيل هواجسها ويبرر لها تصرفاتها معزيا ذلك لمواقف استراتيجية مع دول المركز وعلاقة ما يحدث بالحرب القطبية التي تدور مجساتها بالشرق الأوسط كما في أوكرانيا.
 
وكأن اسرائيل لا تستطيع الدفاع عن قوى الاعتدال فى المنطقه او دول المركز بشكل خاص الا من واقع احتلالها لفلسطين التاريخية وطرد سكانها وإيجاد محتوى امنى لها عبر فضاءات لبنان وسوريا وسيناء المصرية وجبال السلط الأردنية ووضع خاصرة لها بالأراضي اليمنية بما يجعلها تحاصر النظام العربي بدلا أن يحاصرها، وهذا ما جعل المفكرين العرب يتسائلون هل هانت علينا أنفسنا لهذه الدرجة واخذنا ننقاد للثانويات وتدور أحاديثنا  في القشور وابتعدنا عن البوصله القويمة حتى فى مسألة القيم، أم أن الرهان مازالت عناوينه معقوده وينتظر تغيير الظرف الموضوعي والمحيط الإقليمي لبيان الموقف الحازم ليبرهن عن مقدرة قدرته بالدفاع عن دوره التاريخي ويهب لنصرة قضاياها المركزية التي انتصر لها القانون الدولي والإنساني.
 
الأمل خيار وسيبقى خيارا على أن يكون مقرون بأراده عامله لتحقيقه، وهو ما ذهبت أليه الملكة رانيا العبدالله في بيانه في منتدى مونتريال، وهو الأمل الذي سيبقى ماثل في أذهان أصحاب الرأى على امل ان ياتى ذلك فى القريب العاجل وفق عباره تقرن الأمة فيها اقوالها بافعال، وتقول كفى لهذا الجور و كفى للاحتلال وكفى للحلول العسكرية وكفى للقرارات الأحادية.

وهو البيان الذى يتوق لسماعه الجميع على الاقل فى الجمعيه العامه للامم المتحده التي تعقد بهذه الاثناء وسط حالة مخاض جيواستراتيجية غير مسبوقة، ووسط ظروف سياسية حادة بلغت حدتها للحدود القصوى من سياسة ضبط النفس التى باتت مستهلكة واسرائيل ماضيه بفرض واقع جديد على النظام العربي وليس على جغرافية فلسطين ومحيطها فحسب، وهذا ما يجعل من أصحاب الرأي فى الوطن العربي ينتفضون من أجل الذات العربية التي فقدت دورها لكن لن نسمح ان تفقد رسالتها التي جاءت من المحتوى القيمي للأديان السماوية والحضارة الإنسانية، وهو البيان الذى ننتظر سماعه من الخطاب الأردني العربي من عميد زعماء العالم الملك عبدالله في الحاضرة الأممية مع افتتاح الدورة 79 للجمعية العمومية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير