البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

الانتخابات النيابية تحمل رسائل سياسية للداخل والخارج

الانتخابات النيابية تحمل رسائل سياسية للداخل والخارج
الأنباط -

ممدوح سليمان العامري

تُعد الانتخابات النيابية لعام 2024 محطة مفصلية في تاريخ الدولة الأردنية، إذ اتسمت بالشفافية والنزاهة، مما يعكس التزام القيادة الأردنية بتعزيز عملية انتخابية تعبر عن إرادة الشعب وخياراته في اختيار ممثليه في مجلس النواب. هذا التوجه يأتي تنفيذًا لتعهد جلالة الملك عبدالله الثاني في رسالته الموجهة لرئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية في عام 2021، والتي أكدت على أهمية الشفافية والعدالة كقيم أساسية للعملية الانتخابية.

جلالة الملك عبدالله الثاني، وخلال اجتماعه بمسؤولين معنيين بالعملية الانتخابية، أكد أن الأردن اليوم أقوى، وأنه يمضي بثقة ونجاح على الرغم من التحديات التي تواجهه. وبين جلالته أن الانتخابات النيابية لعام 2024 هي نقطة انطلاق لتطبيق مسار التحديث السياسي، وأن نجاح هذا المسار يتطلب تعاونًا جماعيًا من جميع الأطراف.

أظهرت نتائج الانتخابات النيابية لهذا العام نضجًا سياسيًا واضحًا، يعكس البيئة الديمقراطية والنزاهة التي صاحبت العملية الانتخابية في جميع مراحلها. ورغم التحديات التي تواجه الأردن، وأهمها العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية المحتلة، والأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة، إلا أن هذه الانتخابات جاءت في توقيت يعزز من أهمية وجود مجلس نواب قوي وقادر على تقديم حلول للأزمات الداخلية والخارجية.

من بين النتائج التي أفرزتها الانتخابات، كان فوز جبهة العمل الإسلامي بـ31 مقعدًا في مجلس النواب، وهذا الفوز لا يمثل بأي حال من الاحوال تهديدًا للدولة أو لمصالحها، بل يعكس قدرة النظام السياسي الأردني على استيعاب جميع التيارات السياسية، ويؤكد أن التعددية السياسية جزء لا يتجزأ من بنية النظام. كما أن هذا الفوز يشكل رسالة للخارج مفادها أن الأردن يمتلك معارضة سياسية داخلية قادرة على التأثير، خاصة في قضايا مصيرية مثل القضية الفلسطينية التي تعد أولوية قصوى بالنسبة للأردن على مستوى القيادة والحكومة والشعب.

المرحلة المقبلة تتطلب من النواب الجدد، سواء من جبهة العمل الإسلامي أو الأحزاب الأخرى والمستقلين، العمل بروح واحدة وتعاون، ووضع مصلحة الوطن والمواطن فوق المصالح الحزبية الضيقة. إن الحفاظ على استقرار الأردن والدفاع عن قضاياه الأساسية، ومواجهة التحديات الإقليمية، يستدعي وجود مجلس نواب منظم وقوي يعمل من أجل تحقيق المصالح الوطنية للدولة.

يمكن القول إن هذه الانتخابات لم تكن مجرد محطة انتخابية عابرة، بل لحظة تاريخية أعادت بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة على أسس من النزاهة والشفافية، حيث تعكس هذه الانتخابات تحولًا جوهريًا في كيفية إدارة العملية السياسية والتفاعل بين الدولة والمجتمع، وتجسد التزامًا عميقًا من جانب القيادة الأردنية بتحقيق تطلعات الشعب وتعزيز ثقتهم في النظام السياسي، هذه الثقة التي ستشجع على المزيد من المشاركة السياسية الفعالة، مما يمهد لمستقبل سياسي أكثر إشراقًا للأردن.

ختامًا أقول، الانتخابات النيابية لعام 2024 أرسلت رسائل قوية إلى الداخل والخارج، مفادها أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، يسير بخطى ثابتة واثقة نحو تعزيز المشاركة السياسية، وترسيخ الديمقراطية، والاستعداد لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية بروح من الوحدة والحرية والكرامة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير