اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حمى الله صخرة المشرق العقبة … من التشاركية إلى التكاملية امل خضر تكتب دولة الرئيس جعفر حسان الأردني لا يريد أن يسمع عن الإصلاح، بل يريد أن يلمسه أكاديميّةٌ من الجامعةِ الأردنيّة تحصد جائزة التميّز في اقتصاديات الصحة وأبحاث النتائج الصحيّة لعام 2026 فنجان القهوة بين هيبة العُرف وسيف القانون عمّان الأهلية تُوقّع مذكرة تفاهم مع محرّك الإجابات العربي "جيم" طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا

مبادرة اجتماعات العقبة : تحصين الاردن ضد تهديدات الطائرات المسيرة وتطوير إدارة المجال الجوي

مبادرة اجتماعات العقبة  تحصين الاردن ضد تهديدات الطائرات المسيرة وتطوير إدارة المجال الجوي
الأنباط -

"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
للكاتب والمحلل الأمني د. بشير  الدعجه.

في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، بات استخدام الطائرات المسيرة أو "الدرونز" يشكل جزءًا لا يتجزأ من النقاشات العالمية حول مستقبل الأمن والاقتصاد والبيئة... الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لم يكن بعيدًا عن هذا النقاش، حيث تم تناول موضوع الطائرات المسيرة بجدية خلال" مبادرة اجتماعات العقبة"... تلك الاجتماعات ركزت على تنظيم استخدام الطائرات المسيرة في المجالات المدنية والعسكرية، وسلطت الضوء على الفرص والتحديات التي ترافق هذه التقنية المتقدمة.

ترتكز رؤية الملك عبدالله الثاني لاستخدام الطائرات المسيرة في الأردن على تعزيز القدرات الوطنية في مختلف المجالات الأمنية والمدنية، وذلك من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة لتحسين كفاءة الأداء وزيادة فعالية العمليات... ويسعى جلالته إلى تحقيق توازن دقيق بين الاستفادة من الإمكانات الكبيرة لهذه الطائرات في تعزيز الأمن الوطني ومكافحة التهديدات الإرهابية والتحديات الأمنية، وبين توظيفها في دعم التنمية المستدامة والخدمات المدنية... ومن هذا المنطلق، يُشدّد الملك على أهمية وضع إطار تنظيمي وتشريعي شامل، يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التكنولوجيا، مع التركيز على تطوير الكفاءات المحلية والتعاون الدولي لمواجهة أي مخاطر محت

الاستخدام العسكري للطائرات المسيرة في الأردن يشهد تطورًا ملحوظًا، حيث تُستخدم هذه الطائرات بشكل متزايد لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية. تتميز الطائرات المسيرة بإمكانيات الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية، مما يسمح للقوات المسلحة الأردنية برصد التحركات المشبوهة والتهديدات الإرهابية على طول الحدود وفي المناطق الحساسة... وبالإضافة إلى ذلك، تُستخدم هذه الطائرات لتنفيذ عمليات استهداف دقيقة ضد التهديدات المتحركة، مما يعزز من قدرة الأردن على الدفاع عن سيادته وأمنه القومي.

في الجانب المدني، تفتح الطائرات المسيرة آفاقًا واسعة في عدة مجالات، من بينها الزراعة والمراقبة البيئية والإغاثة في حالات الكوارث... ففي الزراعة، تُستخدم الطائرات المسيرة لرصد المحاصيل وتقييم صحة النباتات، ما يساعد المزارعين على تحسين الإنتاجية وتقليل الفاقد... وفيما يتعلق بالمراقبة البيئية، توفر هذه الطائرات أدوات فعالة لمراقبة التغيرات البيئية، مثل مراقبة الغابات والاعتداء الآثم عليها وتتبع التصحر... كما تُعد الطائرات المسيرة وسيلة فعالة في جهود الإغاثة خلال الكوارث، حيث يمكن استخدامها لتقييم الأضرار وتوصيل المساعدات إلى المناطق النائية.

ورغم الفوائد العديدة للطائرات المسيرة، فإن هناك مخاطر وتحديات تبرز على السطح، تحتاج إلى معالجة جادة ومنظمة... ومن أبرز هذه المخاطر والتحديات ، الاستخدام غير القانوني للطائرات المسيرة في تهريب الأسلحة والمخدرات، وهو تهديد حقيقي للأمن الوطني الأردني... فالقدرة على نقل البضائع غير القانونية عبر الحدود دون اكتشاف، تشكل تحديًا كبيرًا يتطلب تعزيز القدرات الرقابية وتطوير تقنيات الرصد والتتبع...وما زلنا نعاني من خطر الطائرات المسيرة في تدريب المخدرات والاسلحة بشكل مقلق..

كما يُطرح خطر آخر يتمثل في استخدام الطائرات المسيرة في عمليات  إرهابية واغتيال... يمكن تحميل هذه الطائرات بمتفجرات أو مواد خطرة وتوجيهها نحو أهداف معينة،  وما حدث من اغتيالات بواسطتها في عدد من الدول إلا خير شاهد على خطورتها ....مما يستلزم تطوير استراتيجيات دفاعية وتقنيات تشويش وتعطيل لهذه الطائرات...

 وعلى صعيد آخر، تبرز تحديات تقنية وتنظيمية، مثل التداخل مع الطيران المدني، مما يتطلب وضع لوائح صارمة لتنظيم استخدام الطائرات المسيرة، خاصة في المناطق القريبة من المطارات والمسارات الجوية التجارية.

ولا يمكن إغفال التحديات القانونية والتنظيمية التي ترافق استخدام الطائرات المسيرة... فبينما يُسعى إلى تشجيع الابتكار وتبني التكنولوجيا الجديدة، ينبغي ضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه الطائرات، وهذا يتطلب وضع إطار قانوني وتنظيمي يحدد كيفية استخدامها والقيود المرتبطة بذلك... إضافة إلى ذلك، تبرز مسألة الاختراق الإلكتروني للطائرات المسيرة، حيث يمكن للمتسللين السيطرة على هذه الطائرات واستخدامها لأغراض غير قانونية، مما يستدعي تطوير أنظمة حماية إلكترونية فعالة.

من منظور اقتصادي، يُعد الاستثمار في الطائرات المسيرة مكلفًا نسبيًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بتكنولوجيا متقدمة وتدريب الأفراد... ومع ذلك، يمكن لهذه الطائرات أن تقدم حلولاً فعالة من حيث التكلفة في مجالات مثل المراقبة والاستطلاع والخدمات اللوجستية، إذا ما تم استخدامها بشكل مناسب ومدروس.

في الختام، يظهر أن الأردن يقف على عتبة مرحلة جديدة من استخدام التكنولوجيا الحديثة لتعزيز أمنه واقتصاده... إلا أن النجاح في استخدام الطائرات المسيرة يعتمد على القدرة على تحقيق توازن بين الاستفادة من الفوائد المحتملة وإدارة المخاطر المرتبطة بها... وهذا يتطلب  تعاونًا وثيقًا بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بالإضافة إلى تطوير إطار تنظيمي متكامل يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنية المتقدمة... وللحديث بقية..

#د. بشير _الدعجه
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير