اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس

د.أيوب أبودية يكتب:لا مناص من توطين مصادر الطاقة

دأيوب أبودية يكتبلا مناص من توطين مصادر الطاقة
الأنباط -

لا مناص من توطين مصادر الطاقة

د.أيوب أبودية

لا خوف على الأردن من انقطاع الكهرباء، فأوروبا ذات الاقتصاد الصناعي القوي انقطع عنها الغاز الروسي بعد حرب أوكرانيا 2023، وتدبرت أمورها عبر استيراد غاز بديل وتخفيض استهلاك الكهرباء، بترشيد استهلاك الطاقة وزيادة كفاءتها، فمثلا أصدرت العديد من الحكومات الأوروبية أوامر للقطاع العام بمنع تجاوز درجة الحرارة في الفضاءات الداخلية للأبنية 17-19 درجة سلسيوس وذلك خلال فصل الشتاء البارد.

وفي اليابان بعد كارثة فوكوشيما وانقطاع 25% من الكهرباء النووية من أصل 30% التي كانت تغذي الشبكة الكهربائية قبل الكارثة، استطاعت اليابان بمجرد اصدار تعليمات رسمية لترشيد استهلاك الطاقة بخفض الاستهلاك 16%، علما بأن مجمل استهلاك الكهرباء للتبريد انخفض بنحو 40% بوازع أخلاقي داخلي. أي أن كل شيء استمر على نحو مقبول تقريبا رغم وقوع أعظم كارثة نووية في التاريخ البشري على الاطلاق على أراضيهم.

وفي منطقتنا، وبما أن دولة إسرائيل هي كيان استعماري، فالحرب في المنطقة لن تتوقف طالما هذا الكيان ما زال موجودا، وطالما بقي النفط في الدول العربية متوافرا ويشكل ثروة كبيرة. ورغم أننا نعتقد أنه اذا لم يتم تحرير فلسطين على يد الأبطال من أهلها في هذا الجيل، فإن التحرير حتمي في الجيل الذي يليه، فجينات البطولة تنجب الأبطال. ففي ضوء ذلك التوتر المتوقع في المنطقة لسنوات قادمة لا بد من جعل مصادر الطاقة في الأردن محلية.

فإذا انقطع الغاز القادم عبر الأنابيب من البحر الأبيض المتوسط بفعل التوترات الاقليمية أو الحرب الدائرة في فلسطين اليوم، وإمكانية توسعها شمالا في لبنان، إضافة إلى إمكانية تدخل إيران، فلا بد من تعويض بدل الفاقد من الغاز مؤقتا عن طريق مصر عبر الخط العربي، وكذلك من خلال محطة الغاز المسال في العقبة. ولكن هذا الحل يمكن أن نعده مؤقتا، ولا يمكن أن يكون حلا مستداما، فما هو الحل المستدام اذن؟

الحل المستدام هو التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة، بحيث ترتفع مساهمتها في إنتاج الكهرباء إلى نحو خمسين بالمئة خلال ٣ إلى ٥ سنوات. وهذا ممكن جدا وباستثمارات معقولة، فاذا أخذنا مثالا من إحدى الدول الأوروبية، فإن السويد قد أنجزت زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط إنتاج الكهرباء ليصل إلى 63% في عام 2020، ومن ثم فهي سوف تستكمل في المستقبل القريب مساهمة الطاقة المتجددة في مجمل إنتاج الطاقة الكهربائية لتصبح 100% عام 2030، ومن بعدها سوف تنتقل، وقبل عام 2050، إلى استكمال المشوار لتصبح قطاعات النقل والصناعة والتجارة والزراعة والخدمات كلها تعمل على الطاقة المتجددة وحدها.

بالإضافة إلى التوسعة في إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة (الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر) ينبغي الشروع في التعاقد مع شركة العطارات مجددا لإنتاج محطة ثانية من الصخر الزيتي. فإن أسعار المحطة الثانية من الكهرباء ستكون أقل بكثير، لأن البنية التحتية أصبحت موجودة وجاهزة، فنحن نتوقع أن ينخفض السعر بما لا يقل عن 30%. وهكذا سوف ترتفع نسبة مساهمة الصخر الزيتي الى ٢٨%، واذا أضفنا هذه المساهمة إلى 50% من الطاقة المتجددة فيصبح مجموعهما ٧٨%، أي أنه سوف يصبح أكثر من نسبة اعتمادنا على الغاز اليوم. وهذا سيكون انجازا تاريخيا لن يستطيع بعدها أحد أن يهدد أمننا في الطاقة، وبعدها يمكن أن نستكمل الباقي (22%) عبر التوسع في إنتاج الغاز المحلي وترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءتها.

وبناء عليه، فإننا على قناعة بأنه لا يمكننا الاعتماد على وجود نسبة عالية من طاقتنا مستوردة، وخاصة في عالم متقد بالحروب والنزاعات، فغاز البحر الأبيض المتوسط يسيطر عليه غيرنا، والطاقة النووية هي تكنولوجيا مستوردة، ووقودها المخصب مستورد، حتى لو سمحت التراكيز المتدنية استخراج الكعكة الصفراء في الأردن، فلا مناص من التوسع في إنتاج الغاز محليا واطلاق يد المستثمرين في إنتاج الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والاستثمار في مشاريع تخزين الطاقة الكهربائية، والاسراع في إنشاء الميناء البري للغاز الطبيعي المسال، وتطوير الشبكة الكهربائية لتتحمل هذا التطوير والتوسع والاستقلالية المنشودة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير