اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي

إبراهيم أبو حويله يكتب:السلك المشدود ...

إبراهيم أبو حويله يكتبالسلك المشدود
الأنباط -
السلك المشدود ...

تقول هيلاري كلنتون في مذكراتها " إن السياسة الإمريكية الخارجية هي سلك مشدود مرتفع في ساحة دولية صاخبة " ، بين السعي لتحقيق الإنسب وبين التغيرات التي تطرأ على الساحة الدولية ، بين تلك النقطة التي إستطاعت فيها إدراة ترومان ما بعد الحرب العالمية الثانية خلق عالم جديد وتوزانات جديدة وفرض تحالفات جديدة ، وتغيير إيقاع العالم . 

كما يقول مارشال وزير الخارجية ووزير الدفاع في عهد ترومان هذه التحالفات القائمة على تحقيق مصالح امريكا عبر التحالفات والتجارة وشراء منتجاتنا ، وهذا ما يحقق مصالحها ويجعل امريكا قادرة على قيادة العالم ، لا تزال هذه التحالفات هي القوى الأساسية في جعل امريكا قادرة على قيادة العالم ، كيف استطاعت السياسة الأمريكية اقناع الصديق والعدو على اللعب وفق نفس القواعد وفي نفس الساحة التي تحقق مصالحها هي اولا . 

لكن مهلا هذا لم يكن ليتحقق لولا أن امريكا استطاعت ان تحقق مصالح لهؤلاء ، ما الذي دفع مصر الى ان تتخلى عن الاتحاد السوفياتي واللجوء إلى امريكا ، ما الذي دفع الملك فيصل على توقيع اتفاقية بيع وشراء النفط بالدولار في فترة تاريخية من تاريخ الأمة ، وكانت الأمة على قلب رجل واحد في مناصبة الكيان ومن خلفه العداء ، بل إن الملك فيصل نفسه كان له موقف واضح من هذا الكيان ، وهذه الإتفاقية تساهم ليومنا هذا في منح الدولار قيمة عالمية في عمليات الشراء والبيع ، وما الذي دفع العالم وليس العرب وحدهم إلى الخضوع لهذه الادارة ، فما قامت به امريكا مع اوروبا هو ضمان خضوعها بعد الحرب وما زالت خاضعة لهيمنة الولايات المتحدة .

اتفق العرب في مرحلة ما على العداء للولايات المتحدة لموقفها من هذا الكيان المارق ، ودعمها المطلق له في كل صراعاته ، وهذا ما زال واضحا إلى يومنا هذا ، بل كان للعرب موقف قوي بقيادة الجزائر والسعودية في خفض انتاج النفط خمسة بالمائة دوريا ، وادخال العالم وامريكا في ازمة بسبب المصالح العربية .

 ولكن نجحت السياسة الأمريكية في تحييد الموقف العربي وتفتيته ، بل حتى في تحييد موقف الكثير من الدول مثل اليابان والهند والصين ، نعم بقيت بعض الدول صامدة ولكن المواقف تتغير ، حتى تركيا التي نعرف لم تستطع الصمود في ظل حكم اردوغان الذي يتصلب بمواقفه مع قضايا الأمة احيانا ، ولكن في الحقيقة هذه المواقف لم تستطع الصمود لاحقا . 

نعم لقد سعى تشرتشل بكل قوته لجر الولايات المتحدة هذا العملاق النائم للحرب العالمية ، هل كان يدرك ان اوروبا لن تستطيع الصمود في وجه المانيا بدون امريكا ، هل كان يدرك قوة هذا العملاق والذي ستخضع لها بريطانيا بعد ذلك ، وان هذا الخضوع لبريطانيا هو افضل الف مرة من الوقوع تحت مخالب هتلر ربما ، وكيف لا وامه امريكية وقد عاش فترة من حياته هناك ، وهو من هو في الدهاء والسياسية ويدرك تماما مصالح بريطانيا ومتى يرفع رأسه ومتى يخفضه . 

ما تقوم به السياسة الخارجية في الولايات المتحدة عبر وزارة الخارجية بعدد يصل إلى حوالي سبعين الف موظف ، ووزارة الدفاع بعدد يصل إلى ثلاثة ملايين موظف حسب ما جاء في مذكرات هيلاري ، هو في الحقيقة السيطرة على العالم ، لقد صدق الصحفي الامريكي مايلز كوبلاند عندما قال أن الولايات المتحدة لن يحدث فيها انقلاب لأنه لا يوجد فيها سفارة امريكية .

ولك أن تتخيل ان المختصين الدبلوماسيين في وزارة الخارجية يدرسون ويبحثون ويناقشون ويتدخلون ويختصون بسياسة كل بلد في العالم ، كما أنه يوجد سبعمائة وخمسين قاعدة للولايات المتحدة خارج امريكا ، هذه طبعا تهدف إلى نشر المحبة والسلام في هذا العالم . 

ومع ذلك هذا النظام العالمي الذي تقوده امريكا استطاع توظيف وصناعة وخلق ولاءات وانتماءات في كل بقعة في هذه الأرض ، وهناك معجبين ومؤيدين ومناصرين له ، ويعتمد سياسة العصا والجزرة بشكل واضح وعلني ، ولذلك عندما تتعارض مصالح امريكا مع مصالح الدول الأخرى كما حدث في روسيا والصين والعالم العربي والإسلامي ما الذي يحدث . 

باعتقادي المواجهة حتمية لأن المصالح تتقاطع وتتعارض ، وما تنادي به امريكا في الصين من احترام لحقوق الإنسان وحريته ، تغض الطرف عنه في فلسطين والعراق وليبيا وافغانستان وامريكا الجنوبية وحتى في بلادها نفسها .

ولذلك هذه الازدواجية تجلب معها مشاكلها ، وتخشى السياسة الخارجية الأمريكية من الصين تحديدا ، ولكن الموقف الأخير من الحرب في غزة كشف السياسة الإمريكية على حقيقتها عبر العالم شرقه وغربه  .

،بل أن  هناك اصوات تخرج من قلب الولايات المتحدة كنعوم تشاومسكي وهاورد زين وكريس هيدجز وغيرهم الكثيرون ، تعارض هذه السياسة القائمة على الظلم والقوة والمصالح وفرض واقع على العالم تقوده الأحادية الأمريكية.

وما يبدأ فكرة ينتهي واقعا .

إبراهيم أبو حويله.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير