البث المباشر
اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة سماوي يلتقي السفير الهنغاري لدى الأردن جزيرة غرينلاند : الصراع الأوروبي الامريكي “الأمن العام” تعلن قطع حركة السير باتجاه حدود العمري ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة 12.2 % في الـ11 شهرا الأولى للعام الماضي الملكية الأردنية توضح بشأن تأخير رحلتها من جدة إلى عمّان وتعتذر لمسافريها " رسالة ضمنية خادعة " أيلة تبرز منطقة السوق التجاري كوجهة متكاملة للتجربة السياحية والحياة اليومية في العقبة بهدوء بدء دورات "أصدقاء البيئة" في المراكز الشبابية بالبلقاء مجلس التربية والتعليم يقر تعديلات على الخطة الدراسية للثانوية العامة جاهزية عالية في الزرقاء لمواجهة المنخفض الجوي 92.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأمن العام يقدّم نصائح للقيادة الآمنة مع اشتداد المنخفض الجوي أبو علي يدعو لتقديم إقرارات ضريبة دخل 2025 إلكترونياً والالتزام بالفوترة

"الأردن والذباب الإلكتروني : الحرب على الشائعات والحفاظ على الأمن الداخلي"

الأردن والذباب الإلكتروني  الحرب على الشائعات والحفاظ على الأمن الداخلي
الأنباط -
للكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه

في ظل تصاعد التوترات والصراعات في المنطقة، يقف الأردن كحاجز منيع ضد محاولات زعزعة الاستقرار... فالأوضاع الراهنة تفرض على المملكة تحديات جسيمة تتطلب مواجهة جريئة وحازمة، خاصة في ظل انتشار الشائعات والأكاذيب التي يروج لها الذباب الإلكتروني الإسرائيلي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

إن هذه الحرب المعلوماتية، التي تستهدف النيل من أمن واستقرار الأردن، تسعى بكل قوة إلى خلق حالة من البلبلة والفتنة بين المواطنين... فالأكاذيب التي يتم ترويجها ليست سوى أدوات خبيثة تهدف إلى ضرب الروح المعنوية وزعزعة الثقة بين الشعب وقيادته... وفي هذا السياق، لا يمكننا إغفال الدور الخبيث الذي يلعبه الذباب الإلكتروني الإسرائيلي، وغيره من الحاقدين على الاردن الذي يسعى بكل وسيلة ممكنة إلى استغلال التوترات الإقليمية لبث الفتنة وزرع الشكوك في النفوس.

يجب علينا جميعاً أن ندرك أن هذه الشائعات ليست مجرد كلمات عابرة، بل هي جزء من مخطط أكبر يهدف إلى زعزعة استقرار الأردن وضرب نسيجه الاجتماعي... والرد على هذه الأكاذيب لا يكون بالالتفات إليها، بل بتجاهلها وتعزيز وحدتنا الوطنية والتفافنا حول القيادة الهاشمية الحكيمة، التي تعمل دون كلل لحماية الوطن وتأمين مستقبله.

إن القيادة الهاشمية، وعلى رأسها جلالة الملك عبد الله الثاني إبن الحسين - حفظه الله وعزز ملكه - تقود البلاد بحكمة وبصيرة في ظل هذه الأزمات، مؤكدة أن الأردن سيظل قوياً صامداً في وجه كل التحديات... وهذه القيادة الرشيدة تسعى دائماً إلى تعزيز الاستقرار والأمان، وتأمين حياة كريمة لجميع المواطنين، رغم كل الصعوبات والتحديات.

وفي هذا الإطار، فإن الدور البطولي الذي تقوم به أجهزتنا الأمنية وجيشنا العربي الباسل لا يمكن تجاهله... هؤلاء الأبطال، الذين يسهرون على حماية الوطن والمواطنين، يستحقون منا كل التقدير والدعم والالتفاف حولهم والثقة التامة بهم ... إنهم الدرع الواقي الذي يذود عن الأردن في وجه كل من يحاول النيل منه، ويعملون بلا هوادة لضمان أمن واستقرار المملكة.

ولا يمكننا في هذا السياق أن نغفل أهمية الإعلام الوطني في مواجهة هذه الحملة الشعواء من الأكاذيب والشائعات... فالإعلام الوطني هو الحصن الحصين الذي يقف في وجه التضليل، ويوفر للمواطنين المعلومات الصحيحة والموثوقة... ودوره في كشف الحقائق وتوعية الرأي العام لا يقل أهمية عن دور الأجهزة الأمنية، وهو جزء أساسي من الجبهة الداخلية القوية.

يجب على كل مواطن أردني أن يكون واعياً ومدركاً لحقيقة ما يجري، وأن لا ينجر خلف الأكاذيب التي تروج لها الأيادي الخبيثة... والتثبت من المصادر والتحليل الواعي هو السلاح الأقوى في مواجهة هذه الحرب النفسية... فالشائعات هي السم الزعاف الذي يهدد أمننا واستقرارنا، والوعي هو الترياق الذي يحصننا ضد هذه المخططات.

وفي ظل هذه الظروف الحرجة، يتعين علينا جميعاً أن نكون صفاً واحداً، متلاحمين متكاتفين، للدفاع عن وطننا الغالي...  وتقوية الجبهة الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية هما السبيل الوحيد لمواجهة هذه التحديات... إننا نواجه أعداءً لا يتوانون عن استخدام كل وسيلة خبيثة لتحقيق أهدافهم، لكن بتلاحمنا ووعينا، سنظل دوماً أقوى منهم.

إن الرسالة التي يجب أن نوجهها اليوم هي أن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه الأبي سيظل قلعة حصينة في وجه كل من يحاول النيل منه... فالتحديات كبيرة، لكن إرادتنا أكبر، ووحدتنا هي الحصن المنيع الذي لا يمكن اختراقه... ويجب علينا جميعاً أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نلتف حول قيادتنا وأجهزتنا الأمنية، وندعم جيشنا العربي، لنحافظ على أمن واستقرار الأردن.

ختاماً ، لن يكون مصير الشائعات والأكاذيب التي تروجها الأيادي الخبيثة سوى الفشل الذريع... وإن الأردن سيبقى قوياً، صامداً، عصياً على الأعداء، بفضل وعي شعبه وحكمة قيادته وتضحيات أجهزته الأمنية وجيشه العربي... فلنكن جميعاً على قدر المسؤولية، ولنعمل معاً لحماية هذا الوطن العزيز من كل مكروه.. وللحديث بقية.

د. بشير _الدعجه
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير