البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان فتح باب التسجيل للشركات الناشئة ضمن مشروع "التدريب في الشركات الناشئة" إطلاق مشروع التحول الرقمي في وزارة العمل الفقر ليس قدرًا… بل امتحان ضمائر العيسوي يلتقي وفدا من تجمع عشائر اليامون مواطن أردني حسب الطلب… “سوبر” أم “عادي”؟ بطلب من وزارة التنمية… حظر نشر أي مواد إعلانية تستغل الحالات الإنسانية بدون موافقة إعلان نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام الدراسي 2026-2027 انطلاق أولى الرحلات ضمن بعثة الملكة رانيا العبدالله لأداء مناسك العمرة الاحترام… حين يكون خُلقًا لا شعارًا مجلس الرئيس ترامب ... مجلس هيمنة وإخضاع ...ام ... مجلس سلام ؟ استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة مسؤول إيراني : سنعقد محادثات غير مباشرة مع واشنطن في أوائل آذار "الطاقة": فلس الريف يزوّد 131 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 652 ألف خلال كانون الثاني

في الثالث من آب ... حركوا عقرب الشمس

في الثالث من آب  حركوا عقرب الشمس
الأنباط -
بقلــم عيــسى قراقــع

الآن التي جاءت متأخرة ، والآن بعد أن إكتملت المذبحة الجماعية الأكثر بشاعة في قطاع غزة، والآن بعد أن سحق الجميع كياناً وهوية وأمة وقضية، أعلن في الثالث من شهر آب 2024، عن اليوم العالمي للتضامن مع أهلنا في قطاع غزة، ومع الأسرى القابعين في السجون الصهيونية، التضامن مع أرواحنا التي زهقت، وأرواحنا التي تنتظر المقصلة، التضامن مع الأسير الذي يُغتصب ويعذّب ويهدّم ويدمّر في سراديب الموت والعتمة، الآن نستيقظ في الدهشة، والآن تشهق الشهقة والصرخة إما الموت أو الحرية.
في الثالث من آب، الكل إلى الشوارع، الكبير والصغير، الشباب والأطفال والنساء والرايات والقصائد والأغاني والحجارة، الكل إلى الشوارع والساحات والميادين، المساجد والكنائس والأحزاب والمدارس، الكل إلى الشوارع الزفير والشهيق، العمال والفلاحون والطلاب والمواليد واللقاح والماء والدعاء والرجاء، المدينة والقرية والمخيم.
الثالث من آب الكل إلى الشوارع، والكل في الإتجاه الصحيح، إلى الحواجز والمستوطنات، إلى الأبراج والجدران الفاصلة، إلى القدس المحاصرة، الكل في الإتجاه الصحيح، كل يحمل منزله المهدوم والفأس والضريح ، لم تتوقف المجزرة، لم يسترح الموت، فلن نستريح.
في الثالث من آب، لتكن عاصفة من رمال غزة ورفح وجنين، الكل في الأزقة والحارات، دَمنا كله للأسير والشهيد، خطوة إلى الأمام، إقتحام الغبار والركام والجوع والحديد، خطوة إلى الأمام في النيران اللاهبة، والزنازين الموصدة، خطوة إلى الأمام نكسر الجمود والبلادة، ونحفر الجدار، خطوة إلى الأمام، يدور عقرب الشمس، خطوة إلى الأمام، يخفق قلب الأرض، يرتعش الصمت ويطلع الفجر، خطوة إلى الأمام تزهر الشفاه الناشفة.
في الثالث من آب، الكل إلى الشوارع، إذا لم يحركنا الأحياء فليحركنا الأموات الشهداء، فلا بأس أن نبني دولتنا الحرة في السماء، ولا بأس أن نلملم دمنا وعذاباتنا في الهواء، وحدة وطنية إجتماعية في الشوارع، وطن واحد، جسدٌ واحد، إرادة واحدة، رأس مرفوع، فالمشي على أرصفة القدس عبادة.
في الثالث من آب حركوا عقرب الشمس، المكان والزمان وأقفال السجن، الكلام للصمود والمقاومة، الكلام للأكفان والقبور والأشلاء المتطايرة، الكلام لرؤوس الأطفال المهشمّة، الكلام للأسرى المصلوبين في العتمة القاسية، حركوا عقرب الشمس واتركوا اللغة الغامضة، لن يكسو الأرض سوى لحمنا ولحاف جروحنا النازفة.
في الثالث من آب حركوا عقرب الشمس، واعلنوا أننا ولدنا اليوم، تحت القصف والقنابل، وفي زمن الفاشية والهمجية الصهيونية، ولدنا في الخيمة وتحت الأنقاض ونهضنا واقفين، فيا أيها الناس قوموا على حزنكم واتّبعون، إستبصروا، الحرية لا تموت، الشهداء والأسرى والمقعدون، إنهم عائدون عائدون.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير